IMLebanon

وفد اقتصادي لبناني في الامارات… هذا ما تمّ بحثه

يزور وفد إقتصادي لبناني برئاسة رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق محمد شقير، الإمارات العربية المتحدة، حيث سيجري مباحثات مع القطاع الخاص الإماراتي تتركز على تعزيز التعاون المشترك في المجالات التجارية والاستثمارية وإستفادة القطاع الخاص اللبناني من تطور بيئة الأعمال في الإمارات والحوافز التي توفرها للمستثمرين، وكذلك سيلتقي مجلس الأعمال اللبناني في أبوظبي ومجلس الأعمال اللبناني في دبي، وذلك لبحث سبل التعاون في مواجهة تداعيات الأزمة المستجدة مع السعودية ودول الخليج.

ويتألف الوفد إضافة الى شقير، من رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، رئيس إتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف، رئيس نقابة المقاولين مارون الحلو، نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، أمين سر الهيئات الإقتصادية ألفونس ديب.

وبدأ الوفد زيارته من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حيث التقى رئيس إتحاد الغرف الإماراتية رئيس غرفة أبوظبي عبدالله المزروعي بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وتم البحث في سبل تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين والإستفادة من التسهيلات والحوافز والفرص المتاحة.

بداية تحدث المزروعي فرحب بشقير والوفد المرافق “في بلدكم الثاني”، مؤكدا “إهتمام القطاع الخاص الإماراتي بالتعاون مع القطاع الخاص اللبناني في مختلف المجالات”.

وإذ أكد حرصه على افضل العلاقات مع القطاع الخاص اللبناني ورجال الأعمال اللبنانيين، قال: “اليوم هناك فرص كبيرة وواعدة في الإمارات وهي مفتوحة أمام اللبنانيين”، مشيرا الى ان “القوانين الإماراتية المعنية بالأعمال والإستثمار مميزة ومتطورة جدا، خصوصا إن الإمارات تؤمن بالإقتصاد الحر وتفتح المجال لتدفق رؤوس الأموال، وهي سمحت بتملك الأجانب بنسبة 100 في المئة، كما ان الضرائب شبه معدومة”.

وأشار المزروعي الى ان “الإمارات ترتبط بعلاقات ممتازة مع دول المنطقة، وهي تعمل على إعادة ربط العلاقات مع سوريا والعراق، كما أن علاقتها جديدة بالكثير من الدول الآسيوية لا سيما الصين والهند واندونيسيا وغيرها عبر إتفاقيات تجارية تسمح بالتبادل من دون رسوم جمركية”.

كما لفت الى أن “المزايا والحوافز والتسهيلات التي تقدمها الإمارات للمستثمرين لا تحصى”، مضيفا “لا نكون سعيدين إذا رأينا الأجنبي يستثمر فقط، إنما نريد الأشقاء العرب خصوصا اللبنانيين الذين كانوا السباقين ومنذ الستينات بالاستثمار في الإمارات”.

من جهته، إستهل شقير كلامه بتقديم التهنئة بإسمه وبإسم الوفد للمزروعي على إنتخابه رئيسا لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ولإتحاد الغرف الإماراتية ولإتحاد الغرف العربية، متمنيا له التوفيق والنجاح في مهامه.

وقال: “ان اللقاء اليوم يأتي تأكيدا للعلاقات الأخوية والانسانية وحرصا على استمرار التعاون المثمر والطويل بين القطاع الخاص في البلدين، كما أنه إستكمال لملتقى الأعمال الإماراتي – اللبناني الذي انعقد في العام 2018 والعام 2019 بعد إنقطاع لسنتين جراء تفشي وباء كورونا، ونأمل أن نحقق في إجتماعنا اليوم نقلة نوعية على مستوى التعاون والشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وعلى مختلف المستويات”.

ورأى أنّ “هناك الكثير من مجالات التعاون التي يمكن العمل عليها بشكل مشترك بين القطاع الخاص في البلدين”، مشيرا في هذا المجال إلى أن “العديد من المصانع اللبنانية تعمل على توسيع نطاق عملها وفتح فروع لها في عدد من الدول العربية، ونأمل أن يكون هناك حوافز وتسهيلات لهذه المصانع لتكون أبوظبي والامارات من ضمن الوجهات المستهدفة، وذلك بهدف تسهيل التصدير إلى المملكة العربية السعودية وإلى الدول التي ترتبط مع الإمارات بإتفاقيات تجارية”.

وإذ أشار شقير الى التحولات التي تجري في المنطقة لا سيما الإنفتاح الإماراتي على العراق وسوريا، قال شقير: “لا بد من ان يكون هناك تعاون وثيق للقطاع الخاص في البلدين لخلق شراكات لاستثمارات في العراق وخصوصا أن رجال الأعمال اللبنانيين لديهم خبرة واسعة في العراق”.

كما شدد على “ضرورة التحضر لمرحلة إعادة إعمار سوريا إذ أن لبنان يشكل معبرا أساسيا للاستثمار في هذا البلد، ولدى القطاع الخاص اللبناني خبرات وعلاقات جيدة مع سوريا وكذلك يمكن إقامة شركات للتعاون في مجال المشاركة في إعادة إعمارها”.

وختم شقير بالتأكيد أن “القطاع الخاص اللبناني مصمم على تعزيز علاقاته التاريخية الوثيقة مع القطاع الخاص الإماراتي وإحداث نقلة نوعية على هذا المستوى، إن كان في لبنان أو الإمارات أو في دول المنطقة والكثير من الدول حول العالم”.

وقدم شقير للمزروعي عددا من المشاريع في قطاعات الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والتعليم للاستمثار في لبنان، معتبرا أن “هذه المشاريع تشكل حافزا لعودة الإستثمارات الإماراتية الى لبنان”.

بعد ذلك، دار حوار بين الحضور حيث تحدث شماس عن أهمية التعاون المشترك والمزايا التفاضلية التي تتمتع بها دولة الإمارات لجهة القوانين وكذلك الخدمات اللوجستية التي توفرها، مشيرا الى “وجود مجالات كبيرة للتعاون بين رجال الاعمال اللبنانيين والإماراتيين”.

بدوره، أشار الحلو إلى أن “القطاع الخاص اللبناني لديه خبرات طويلة لا سيما في مجال المقاولات ويمكن التعاون مع الجانب الإماراتي في هذا المجال، وخاصة في العراق ومصر حيث تستثمر دول الخليج في مشاريع عديدة في مصر”.

من جهته، شدد صراف على “ضرورة تفعيل التعاون خصوصا في مجال الاستثمارات، لاسيما وأن هناك اتفاقية في مجال الاستثمار بين لبنان والامارات”، مقترحا أن “يكون هناك مكتب او شخص لمتابعة الاستثمار المشترك في اتحاد الغرف اللبنانية وفي غرفة أبو ظبي لتسهيل أمور المستثمرين”.

كما عرض بكداش أهمية القطاع الصناعي اللبناني والقطاعات العديدة والمتنوعة التي يعمل فيها. وأكد أن هناك جدوى كبيرة في إقامة استثمارات مشتركة في المجال الصناعي إن كان في لبنان أو الإمارات.

ثم قدمت شركة KIZAD الإماراتية عرضا عن الحوافز والتسهيلات التي توفرها منطقة خليفة الصناعية في أبو ظبي.

في نهاية الإجتماع قدم المزروعي درع غرفة أبوظبي الى شقير الذي قدم بدوره درع الهيئات الاقتصادية الى المزروعي.

ثم انتقل شقير والوفد المرافق الى مقر مجلس العمل اللبناني في أبوظبي، حيث عقد إجتماعا مع مجلس إدارة المجلس برئاسة سفيان الصالح، وتركز البحث على التعاون بين الهيئات الإقتصادية والمجلس ومختلف مجالس الأعمال في الخارج للضغط على المعنيين في لبنان لمعالجة الأزمة المستجدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

وفي هذا الإطار أكد الطرفان “رفضهما المطلق لكل ما من شأنه الإساءة الى هذه الدول الشقيقة وقياداتها، وكذلك إدانتهما الشديدة لتصريحات وزير الاعلام جورج قرداحي”، داعيين إياه الى “الاستقالة فورا إفساحا في المجال لمعالجة الأزمة”.

وفي سياق متصل، أكد شقير “أهمية دور المجلس واللبنانيين العاملين في الإمارات في دعم صمود الشعب اللبناني من خلال تحويل الأموال الى العائلات في لبنان، ومن خلال مساعدة رجال الأعمال ورواد الأعمال اللبنانيين لفتح آفاق لهم في الإمارات، مشددا على ان “هذا الموضوع يجب أن يكون محط إهتمام مشترك لفتح المجال لأكبر عدد من اللبنانيين الراغبين بإقامة أعمال في الإمارات”.

وأكد “أهمية التعاون المشترك، وكذلك مع كل مجالس الأعمال لإنجاح الجناح اللبناني في إكسبو 2020 دبي، وقد تم التداول بمجموعة من الأفكار التي من شأنها تحقيق الهدف المرجو”.

وتحدث الصالح فرحب بشقير والوفد المرافق، مؤكدا ان “القطاع الخاص اللبناني ممثلا بالهيئات الإقتصادية واللبنانيين العاملين في الخارج، هما اللذان يستحقان التقدير، وحدهما لديهما المصداقية لإعادة نبض الحياة الى لبنان وللعلاقات الأخوية مع الدول الشقيقة لا سيما السعودية ودول الخليج”، مشددا على أن “الحل الوحيد للتقدم الى الأمام في لبنان هو بالشراكة بين الهيئات واللبنانيين العاملين في الخارج والممثلين بمجالس الأعمال”.

وختم: “إن زيارة وفد الهيئات الإقتصادية في هذا التوقيت الى الإمارات بالغ الأهمية لتأكيد قوة العلاقات بين الشعبين اللبناني والإماراتي”، مؤكدا أن “المجلس سيكون الى جانب الهيئات في كل الأفكار التي تم طرحها من أجل لبنان واللبنانيين”.