IMLebanon

أخبار حكومية مشجعة: انفراجات وحل قريب!

تحل الذكرى الثامنة والسبعون لعيد الاستقلال هذه السنة ولبنان في أسوأ ما يكون من التفكّك والانهيار. فالاستقلال هذا العام يفتقد لأبسط مقوّمات السيادة والاستقلال: الدولة مخطوفة كما قرارها، والثمن كان باهظاً هذه المرّة في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة مع الدول الخليجية، لا سيّما المملكة العربية السعودية، في حين لم يتخذ لبنان الرسمي بعد أي إجراءات عملية تعيد الثقة العربية والمصداقية للعلاقات اللبنانية العربية. وأما الشعب اللبناني فقد أنهكته الأزمات المعيشية المتتالية التي لم تترك له من مجال للاحتفال باستقلال وطن بات يراه بعيداً، لا بل أصبح حلمَ جيلٍ عريض من اللبنانيين هو الهجرة بعدما تحوّل الوطن إلى غربة.

وسط هذه الصورة السوداوية، أقرّ رئيس الجمهورية، ميشال عون، في الكلمة المتلفزة التي ألقاها بمناسبة عيد الاستقلال بثقل الأزمة التي يعاني منها لبنان، وأنّ الاستقلال الحقيقي بحاجة إلى دولة قادرة تحميه، وأنّ 40 في المئة من عمر هذا العهد مرّت من دون حكومة، ما أدّى إلى تأخير المعالجات، وتفاقم الأزمات، لكنّه لم يقدّم أي جديد للناس سوى وعودٍ بحلول قريبة للأزمات، في خطاب جاء أشبه بكل الكلمات التي وجّهها في السنوات الماضية من العهد.

توازياً، تشير مصادر سياسية مطّلعة عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ بوادر حلحلة جدّية هذه المرة بدأت تلوح في الأفق، ومن الممكن أن تتبلور في الأيام القليلة المقبلة. هذه الأجواء الإيجابية عزّزها ما صدر عن عضو كتلة اللقاء الديمقراطي، النائب وائل أبو فاعور، الذي كشف عن انفراجات وجهود كبيرة يقوم بها الرئيس نجيب ميقاتي للوصول إلى حل.

عضو تكتل لبنان القوي، النائب ماريو عون، أشار في حديثٍ مع “الأنباء” الإلكترونية إلى أخبار مشجعة في الملف الحكومي، لكن لا شيء ملموساً بالنسبة للتواريخ، ومتى يمكن عقد جلسة لمجلس الوزراء، آملاً أن يكون ذلك قريباً جداً.

وقال: “نحن في طريقنا إلى الحل وهي مسألة أيام، فلا يجوز أن تتعطّل مسيرة إصلاحية بسبب المناكفات السياسية والانقسام السياسي في البلد الذي أدّى إلى تأخير الإصلاحات”، معتبراً أنّ الأمور أخذت حيّزاً كبيراً من المقاطعة، وآنَ الأوان للحل، متوقعاً اجتماع الحكومة هذا الأسبوع، أو الأسبوع المقبل، بحسب ما يُستشف من تصريحات الرئيس نجيب ميقاتي.

بدوره، لخّص عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب أنيس نصار، مناسبة ذكرى الاستقلال بثلاث جمل: “استقل العالم عنّا. استقلينا عن محيطنا العربي. واستقلّت السلطة اللبنانية عن شعبها”.

نصّار توقّع عبر “الأنباء” الإلكترونية أن تسهم أعداد المغتربين الذين سجّلوا أسماءهم للمشاركة في الانتخابات النيابية عن التغيير المنشود، والتبديل المطلوب، في الحواصل الانتخابية للمرشّحين، حيث يتمكّن أصحاب الخبرة والكفاءة من الفوز، كاشفاً عن هذا الشعور، بعد 45 سنة من الاغتراب أمضاها ما بين الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج العربي، بأنّ هذا الشعور كان يساوره دائماً، وما يحسّه المغترب تجاه وطنه لا يمكن أن يحسّه المواطن داخل وطنه، وهذه هي الرغبة في التغيير، وبالأخص لدى المغتربين الذين هجّرتهم إنجازات العهد القوي، متمنياً على وزارة الخارجية أن تطلب من سفرائها المعتمدين في دول الانتشار عدم التدخل في عملية الانتخاب، تحاشياً للتدخلات والتزوير اللذَين حصلا في الانتخابات الماضية.