IMLebanon

“الحزب” لعون وميقاتي: “التذاكي” لن يحلّ الأزمة!

جاء في نداء الوطن:

على “همّ مشترك”، التقى البابا فرنسيس والبطريرك الماروني بشارة الراعي في جزيرة قبرص حيث تبادلا الهواجس والمخاوف المتصاعدة على مصير لبنان تحت وطأة اشتداد الخناق عليه وعلى شعبه سياسياً ومالياً واقتصادياً واجتماعياً، فحرص البابا على أن يستهل زيارته القبرصية من “كاتدرائية سيدة النعم” المارونية، ليعبّر عن “قلق شديد” حيال أزمة لبنان ومعاناة شعبه “المتعب والممتحن بالعنف والألم”. بينما لفت البطريرك الراعي الانتباه إلى أنّ “المشكلة الأساسية في لبنان هي سياسية تتبعها الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ومكمن الحل ليس بين أيدينا، فالشعب في مكان والسياسة في مكان آخر”.

ولأنّ السلطة في واد والناس في واد، تواصل الأكثرية الحاكمة لعبة شد الحبال في ما بينها، مستنزفةً أوجاع اللبنانيين وأعصابهم تحت طائل الإيغال في معارك “تسجيل النقاط” بين أركان الحكم بعدما تعذر على أي منهم اقتناص أي “ضربة قاضية” على حلبة الاشتباك المحتدم حكومياً ونيابياً وقضائياً.

وعلى مضض، يبدو أنّ “حزب الله” استسلم أمام الضغط الفرنسي لاستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، الذي أكد مساءً أنه سيستقيل اليوم من الحكومة، وفق ما كانت “نداء الوطن” قد تفرّدت بالكشف عنه أمس، عشية زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية… لكن في المقابل، لم يخفِ “الحزب” حنقه المتعاظم إزاء استرسال رئيسي الجمهورية والحكومة في معاكسة توجهاته “القضائية”، حسبما برز في تشديد بيان كتلته البرلمانية أمس على أنّ “محاولة التذاكي” لن تحلّ الأزمة التي تعصف بالحكومة.

وإذ رأت أن “الأزمة الحكومية كشفت المزيد من مواطن الخلل التي تحتاج إلى معالجة قانونية ووفاقية”، صوّبت كتلة “الوفاء للمقاومة” في مقاربتها للأزمة القائمة على ما وصفته بـ”ازداوجية المعايير وانعدام الثقة والاستقواء بالخارج لتوسيع هوّة التباينات”، معتبرةً أنّ أسباب الأزمات التي تعصف بالبلاد تكمن في “محاولة التذاكي وتغليب المصالح الشخصية أو الفئوية واعتماد الاستنسابيّة في تنفيذ ما جرى التفاهم والتوافق حوله”. وأعادت التشديد من هذا المنطلق على أنه، ما لم يحصل تعديل دستوري “لن يكون من صلاحيّات المحقق العدلي مقاضاة الوزراء ورؤساء الحكومات تحت ضغط قوى خارجية أو موجة انفعال مفهومة تحاول قوى في الداخل استثمارها لمآرب سياسيّة خاصّة (…) والمخرج للأزمة الحكوميّة الراهنة يبدأ من العودة إلى الدستور واحترام الأصول الدستوريّة”.