IMLebanon

الفنادق “تُصفّر” في الأعياد: إقفال غير معلن

كتب رضا صوايا في “الاخبار”:

السكون يخيّم على الفنادق والشاليهات في فترة الأعياد، ما خلا بعض المناطق التي تستفيد من «الحركة» لأيام معدودة فقط، قبل أن يسكنها الجمود من جديد. والجميع يشكو، بما فيها المناطق المصنفة للميسورين.

في مثل هذه الفترة من العام كان يستحيل إيجاد غرفة شاغرة في الفنادق والشاليهات على امتداد الخريطة اللبنانية خصوصاً في المناطق الجبلية المكسوة بالثلوج. الحجوزات كانت تتم قبل أسابيع، وطرقات القرى والبلدات الجبلية كانت تزدحم بالزوار الذين لم يبق منهم إلا جليد الذكريات، فيما تجاهد الفنادق والشاليهات للصمود للعام الثالث على التوالي.

أكثر من 100 ألف شخص قدموا لتمضية الأعياد في لبنان غالبيتهم العظمى من المغتربين في البلاد العربية وأفريقيا. «إلا أن استفادة القطاع الفندقي منهم خجولة جداً كونهم، بغالبيتهم الكاسحة، يملكون منازل في لبنان أو يبيتون في منازل أقاربهم على عكس المغتربين في الأميركتين وأستراليا. بالتالي تستفيد منهم المطاعم والملاهي والمقاهي لا الفنادق»، بحسب نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر. أما عدد الأيام التي يستفيد منها القطاع من مجيئهم فعلياً في حال قصدوا الفنادق «فلا تزيد على يومين أو ثلاثة، هي عبارة عن ليلة رأس السنة والليلة أو الليلتين اللتين تليانها، كون عيد الميلاد يحتفل به في المنازل».

نسبة الإشغال في الفنادق، وفق الأشقر، وصلت إلى حدود 75% في بعض المناطق كبرمانا والبترون وبعض مناطق التزلج كفاريا وفقرا. وفي بيروت تقارب النسبة الـ 50%، «ولا نتوقع أي تعديلات تذكر على هذه النسب في الأيام المقبلة». أما المناطق الأخرى والأبعد، كالبقاع والأرز، «فلن تستفيد من هذه الحركة بشكل كاف». ويلفت إلى أن «الفنادق التي كانت تتقاضى على 200 دولار في الليلة أصبحت تتقاضى حوالى 70 دولاراً، بالليرة وفق سعر الصرف اليومي للبنانيين، وبالدولار للأجانب». وأبرز الأجانب الذين يشغلون الفنادق عراقيون وأردنيون ومصريون، «فيما الوجود الخليجي معدوم».

يلفت الأشقر إلى أن أغلب مطاعم الفنادق لن تقيم حفلات لليلة رأس السنة هذا العام، بسبب منع إقامة الحفلات بقدرة استيعابية تفوق الـ 50% من سعة المكان أو القاعة المخصصة، «وهو ما يعرضنا لخسائر. بعض كبار الفنانين يتقاضون 100 ألف دولار للغناء ساعتين، فكيف يمكن جمع مثل هكذا مبلغ في الظروف التي نعيشها وبقدرة استيعابية محدودة؟». ويشير إلى أن «الفنادق تعمل بشكل جزئي وبنسبة 20% فقط، وهنالك إقفال غير معلن للعديد من الفنادق. كلفة المحروقات أصبحت تساوي نسبة 40% من مصاريف الفندق في حال كان الإشغال كاملاً، وفي حال كانت نسبة الإشغال أقل نقع في خسارة فعليّة».

أما في ما يتعلق بالشاليهات، فليست الأمور أفضل حالاً، ما خلا بعض الاستثناءات التي لا تقلل من قتامة الصورة. الجامع المشترك بين معظم مالكي الشاليهات هو «عدد الاتصالات الكبير جداً والذي لا يتناسب وعدد الحجوزات التي تبقى محدودة للغاية». حتى المدن والبلدات التي كانت تشتهر بجذبها لميسوري الحال تئن من وقع الأزمة كغيرها.