IMLebanon

ضبط شحنة “كبتاغون”: متى يُكشف المتورطون؟

جاء في “الأخبار”:

ضبطت شعبة المخدرات في مديرية الجمارك، أمس، تسعة ملايين حبة كبتاغون موضّبة في شحنة برتقال في مرفأ بيروت كانت في طريقها إلى الكويت.

وعلمت «الأخبار» أن شعبة المخدرات أوقفت أشخاصاً عدة يُشتبه في تورطهم في محاولة تهريب الكبتاغون إلى الخليج. وأوضحت مصادر أمنية أن طرف الخيط الذي أوصل إلى الشحنة كان مصدراً بشرياً أبلغ الأجهزة الأمنية بطريقة توضيب الكبتاغون داخل شحنة البرتقال، علماً أنّ مهرّبي الكبتاغون لجأوا في الأشهر الأخيرة إلى الفاكهة لتخبئة الحبوب المخدرة. ووُضّبت إحدى أشهر الشحنات التي وصلت إلى السعودية داخل صناديق من الرمان، في نيسان الماضي، واتخذتها الرياض ذريعة لوقف استيراد الفاكهة والخضار من لبنان، على رغم أنه تبيّن أن عملية التوضيب تمت داخل الأراضي السورية قبل أن تدخل عن طريق التهريب إلى لبنان. وهدّد القرار السعودي القطاع الزراعي الذي يصدر نحو 55% من منتجاته إلى دول الخليج.

وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي سارع إلى زيارة مرفأ بيروت للكشف على شحنة البرتقال، وذلك في إطار تظهير نشاط الأجهزة الأمنية في مكافحة عمليات التهريب التي تتهم دول الخليج، لأسباب سياسية على الأرجح، لبنانيين بالوقوف وراءها، وتغمز من قناة تورّط حزب الله في هذه العمليات، ما يقتضي معه أن تكشف الأجهزة الأمنية اللبنانية عن أسماء المتورطين في هذه العمليات لسحب هذه الذريعة من التداول السياسي.

ومعلوم أن الدول الخليجية تغيّب جهود الأجهزة الأمنية اللبنانية في عمليات الكشف عن تهريب المخدرات، علماً أن كل شحنات «الكبتاغون» التي أعلنت السلطات السعودية ضبطها منذ بداية العام الجاري، وقالت إنها آتية من لبنان، تمكّنت من اكتشافها بناءً على معلومات زوّدتها بها الأجهزة الأمنية اللبنانية، وبخاصة فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للجمارك.

وتابع مولوي مجريات التحقيق بعد ضبط الشحنة، وتواصل مع الجهات الأمنية المختصة في دولة الكويت مشدداً على أهمية التعاون بين قطاع الأمن الجنائي في وزارة الداخلية الكويتية والأجهزة الأمنية اللبنانية والذي أثمر عن الإنجاز الأمني وإحباط عملية التهريب. وأكد «جدية وزارة الداخلية لمنع تصدير الشر إلى كل الدول العربية، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي».

وتلقى وزير الداخلية اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الكويت الشيخ أحمد المنصور الصباح، جرى التداول فيه بالملفات الأمنية المشتركة، خصوصاً ما يتعلق بالإنجاز الأمني الذي تحقق عبر ضبط شحنة الليمون التي كانت تحوي على كميات من حبوب الكبتاغون، بالتعاون بين قطاع الأمن الجنائي في وزارة الداخلية الكويتية والأجهزة الأمنية اللبنانية.