IMLebanon

المطارنة الموارنة: ليمارس المواطنون حقهم بالمحاسبة عبر الاقتراع

عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.

وفي ختام الاجتماع، أعربوا في بيان تلاه النائب البطريركي المطران أنطوان عوكر، “عن فرحهم بإعلان زيارة قداسة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في شهر حزيران المقبل، وفي إنتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسمي لهذه الزيارة يسألون، الله أن يباركها ويحقق أمنيات قداسة البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيين. سر الآباء بمضمون الزيارة الراعوية التي قام بها صاحب الغبطة بدعوة من سيادة راعي الأبرشيّة المطران جورج شيحان، إلى جمهورية مصر العربية، ولاسيما لقاءاته مع كلٍّ من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، والإمام الأكبر للأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، وقداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وصاحب الغبطة إبراهيم إسحق بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ومع سواهم من الشخصيات الروحية والمدنية. وقد أبدوا ارتياحهم إلى ما واكب هذه الزيارة من عميق المودة للبنان، ومن رغبة صادقة مشكورة في مواصلة مد يد المساعدة له في محنته، على صعد الإغاثة والسياسة والدبلوماسية، ليعود إلى ممارسة دوره المشرِق عربيا وإنسانيا، بما يختزن من فرادة في العطاء والعلاقات، لاسيما المسيحية – الإسلامية”.

وجددوا “تأكيدهم وجوب حصول الانتخابات النيابية في موعدها، وعلى حسن اختيار المواطنين ممثليهم في الندوة البرلمانية. وهذا يقتضي إقبالهم بكثافة على صناديق الإقتراع، بحيث يمارسون حقهم الدستوري في المساءلة والمحاسبة”.

ودعا الآباء “أُولي الشأن إلى إخراج خطة النهوض الإقتصادي والإصلاح من الجدل السياسي، حماية لخير البلاد والشعب، وإلى توقيع الإتفاق مع صندوق النقد الدولي،  وإفساح المجال أمام استئناف دورة الحياة المالية والإقتصادية في هذه الظروف الدقيقة، محليا، إقليميا ودوليا.

كما نبهوا “من تمادي الضغط الإحتكاري على أسواق المحروقات والغذاء والدواء وغيرها، بحيث يكاد الإختناق المعيشي يشمل معظم اللبنانيين الذين يعيشون أحوالا مادية صعبة للغاية. ويهيبون بالمسؤولين المعنيين العمل بحزم على ضبط هذه الأسواق، وتحرير المواطنين من غلبة الأطماع ومن حصر القرار في هذا الشأن في يد مافيات الإبتزاز والسلب المنظم”.

وطالبوا “أمام تفاقم الفساد وسوء الإدارة، بإطلاق عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتوفير كل الدعم اللازم لمضيها في عمليات الإستقصاء والملاحقة، لافتين الإنتباه إلى أن ذلك يصب في مصلحة لبنان على صعيد الجهات العربية والدولية المانحة والداعمة، ويعزز الثقة بقدرته على رفع التحديات التي تواجهه من كل صوب”.

وختموا بيانهم: “نحتفل بعيد الفصح المجيد، فيما لبنان لا يزال على صليب آلامه، وشعبه في ذروة ضائقة المعاش والحياة والمصير.  إن الآباء يبتهلون إلى المسيح الإله القائم من الموت، لينهض بالوطن وأهله إلى دنيا الرجاء به، بحيث يكرس هذا العيد انطلاقة خلاصه وخلاصهم، ويحمل معه استجابة صلواتنا وصلوات أبنائنا كما جميع المؤمنين من مواطنينا بالإله الواحد”.