IMLebanon

رسائل تحريض… السلطات تحقق مع إريك زيمور

قرر مكتب المدعي العام الفرنسي، يوم الثلاثاء 12 نيسان 2022، فتحَ تحقيقٍ مع الصحفي اليميني المتطرف والمرشح الرئاسي الخاسر في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية هذا العام، إريك زمّور، لإرساله رسالة نصية جماعية إلى يهود فرنسا عشية الجولة الأولى من الانتخابات، حذر فيها ما أسماه بـ”توسع الإسلام” في فرنسا.

التحقيق يأتي بعد أن أبلغ مواطنون فرنسيون عن تلقيهم يوم الجمعة 8 نيسان، عشية الصمت الانتخابي المقرر يوم السبت قبل الجولة الأولى من الانتخابات التي عقدت يوم الأحد 10 نيسان، رسالةً نصية من “إريك زمور” EricZemmour تقول: “هل سنتمكن من العيش بسلام زمناً أطول في فرنسا؟”.

ثم توجِّه الرسالة نوعاً من التحذير يقول: “أطفالك يعتمدون عليك!”.

الرسالة أرفقت برابط يقود إلى صفحة إلكترونية يتصدرها عنوان يقول: “زمور يخاطب يهود فرنسا”، ويندد بقية النص الوارد بالصفحة بمن وصفهم بـ”حثالة” معادية للسامية “تدمر” حياتهم، كما تنقل هجوم زمور على ما سماه بـ”توسع الإسلام” في فرنسا.

أرسلت الرسالة قبل يومين من الجولة الأولى من التصويت الذي عُقد في 10 نيسان، وذلك على الرغم من الدخول في مدة الصمت الانتخابي التي لا يسمح فيها القانون للمرشحين بالاستمرار في حملاتهم الانتخابية.

جاء إعلان مكتب المدعي العام عن فتح تحقيق في أعقاب شكوى من منظمتين يهوديتين غير حكوميتين في فرنسا.

وفتحت “وحدة مكافحة الجنح ضد الأفراد” (BRDP)، تحقيقاً مع زمور بتهمة “الحصول على بيانات شخصية بطريقة غير قانونية وتخزينها وتسجيلها وإرسالها إلى طرف ثالث من دون إذن، وعلى نحو ينطوي على إساءة استخدام لهذه البيانات الشخصية”.

يُذكر أن فرنسا تحظر إحصاء السكان وتصنيفهم على أساس العرق أو الدين، لأنه إرث مستنكر يعود إلى الحرب العالمية الثانية عندما أُجبر اليهود على التسجيل في مراكز الشرطة بطلب من السلطات الألمانية واستُخدمت قوائم بيانات السكان -فيما عُرف باسم جولة اعتقال “فيل دي هيف”- لترحيل عشرات الآلاف من الناس إلى معسكرات الموت النازية.

بدورهم، استنكر محامو المنظمتين اليهوديتين في شكواهم ما وصفوه بـ”أكبر استغلال لقوائم أسماء اليهود منذ  تقرير فيل دي هيف” خلال الحرب العالمية الثانية.

بينما نقلت قناة BFM الفرنسية عن فريق حملة زمور الانتخابية قولهم إنهم “تلقوا تأكيدات من الشركة المزوِّدة بالخدمة بأن الأشخاص المعنيين قد وافقوا على مشاركة بياناتهم”.

وينحدر زمور من سلالة مهاجرين جزائرين من اليهود الأمازيغ، حصد نسبة تصويت عالية في إسرائيل، فقد صوَّت 55.1 % من المغتربين الفرنسيين ومزدوجو الجنسية في إسرائيل لمصلحة زمور، وقد منحه ذلك تقدماً في الأصوات بفارق كبير على إيمانويل ماكرون، الذي حصل على ما يزيد قليلاً على 30 % من الأصوات، وفقاً لبيانات أفصحت عنها القنصلية العامة لفرنسا في تل أبيب، وإن كان ينبغي الالتفات إلى أن 10 % فقط من الناخبين المسجلين هم من صوتوا في الانتخابات.

يُشار إلى أن “المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا” كان قد حثَّ الناس على عدم التصويت بانتخاب زمّور.

وكان زمور بدا واثقاً بحصوله على نسبة كبيرة من الأصوات قبيل الانتخابات، إذ قال قبل الجولة الأولى من الانتخابات: “سأكون في الجولة الثانية، بعد ذلك، إما سأكون رئيساً للجمهورية، وإما زعيماً للمعارضة”.