IMLebanon

مظلَّة دوليّة فوق استحقاقات لبنان… ووداعاً لصندوق النّقد؟

خاص موقع mtv:

لاحت بارقة أمل على هامش اجتماعات الدّورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتّحدة. بيانٌ سعودي – فرنسي _ أميركي عالي وواضح النبرة جاء على شكل مظّلة عربية ودولية فوق لبنان، دافعاً باتجاه إتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده المحدّد ووفق الدستور.

البيان الذي حثَّ على تشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات لمعالجة الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان، فُهم بحسب أوساط مطّلعة على أنه جاء لينسف دور صندوق النقد الدّولي لأنه شدّد على أنّ الأساس هو في الإصلاحات السياسية القائمة على 3 أسس: اتفاق الطائف، والقرارات الدولية، وملف السلاح، ما يعني بشكلٍ لا لبس فيه أنّ لا مساعدات للبنان إذا لم يقم حكّامه بالإصلاحات السياسية أوّلا، والعودة الى التموضع العربي والالتزام بالشرعية الدولية، ومعالجة مسألة السلاح غير الشرعي.

الرسالة التي وصلت الى السياسيّين في لبنان رغم عدم تعليق أطراف عديدة عليها حتّى حينه، سوف يتبلور صداها في الأيام والأسابيع المقبلة في الأروقة السياسية ما قد يحيد بالأنظار عن صندوق النقد الدولي الذي غادر فريقٌ من خبرائه منذ أيّام بعدما أكّدوا أنّ “الاقتصاد اللبناني يعاني من ضغط شديد بسبب الجمود المستمرّ في الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة بشدة وحالة الضبابية المرتفعة”.

وعبر البيان الثلاثي، وضع المجتمع الدولي حكّام لبنان أمام واقعٍ جديد يُعيد تسليط الضّوء على دورهم في اتخاذ مواقف سياسية حاسمة في مدّة زمنية معينة، ما يعني أن ما يطلبه صندوق النقد لم يعد يجدي نفعاً، ولن يحصل لبنان على أي فلسٍ إلا عبر تغيير سياسي مطلوب لكي يستقيم الوضع.

وتسود لبنان حالة تململ من مطالب صندوق النّقد التي يعتبرها البعض قاسية وتعجيزيّة مقابل الحصول على قرض بقيمة 3 مليار دولار، وهو ما يمكن أن يحصل عليه لبنان عبر مشاريع اقتصادية وخطط سياحيّة تماماً كما حصل في أشهر الصيف المُنصرمة حيث حقّق لبنان أرقاماً قياسية تخطّت الـ4 مليار دولار من هذا القطاع وحده.

حكّام لبنان أمام جلجلة سياسية هذه المرّة قد تؤدي في نهاية المطاف الى الخلاص بعدما عدلوا عن سلوك طريق الإنقاذ الاقتصادي، فهل يتلقّفون الرسالة الدوليّة والعربية قبل فوات الأوان؟