IMLebanon

جديد الموازنة: توقّعات بتأمين أكثر من 65 صوتاً

كتب أكرم حمدان في “نداء الوطن”:

من المقرر أن يتابع مجلس النواب اليوم جلسة مناقشة وإقرار الموازنة العامة للعام 2022 بعدما كانت توقفت الجلسة الأسبوع المنصرم عندما وصل النقاش إلى الدولار الجمركي حيث انسحب نواب المعارضة ما أفقد الجلسة النصاب القانوني لها.

ومن المتوقّع أن يستكمل النقاش من حيث توقف تمهيداً للتصويت على الموازنة في نهاية المطاف والجلسة بالمناداة بالأسماء، حيث تتحضّر المعارضة لخوض معركة أو محاولة إسقاط الموازنة أو كشف من صوّت معها ومن صوّت ضدّها بالأسماء ضمن معركة شدّ الحبال والمواجهة التي تجري تحت قبة البرلمان.

كثيرة هي الأسئلة التي يُمكن أن تُطرح في حال عدم إقرار الموازنة أو ردّها أو إسقاطها، ومنها تأثير ذلك على مسار تأليف الحكومة الجديدة الذي بات ينتظر ربما الإنتهاء من إقرار الموازنة، وكذلك تأثير ذلك على مواعيد جلسات انتخاب رئيس الجمهورية التي ينتظرها الجميع وقبل هذا وذاك ربما مسألة إستمرار الفوضى المالية وعدم الإنتظام العام في حال ردّ الموازنة.

هذه الأسئلة والفرضيات حول مصير الجلسة ربما تدحضها الوقائع التي ستحصل خلال الجلسة التي حدّدها رئيس المجلس نبيه بري قبل الظهر وبعده في إشارة منه إلى فتح المجال أمام النواب لمزيد من النقاش حول بنود مواد قانون الموازنة الـ122 وإمكانية إجراء بعض التعديلات حيث يجب بعد النقاش والتفاهم مع الحكومة ورئيسها وهو ما جرى في بداية الجلسة الأسبوع الماضي عندما تمّ إقرار 500 مليار ليرة للجامعة اللبنانية و50 ملياراً لصندوق التعاضد وتعهد رئيس الحكومة تأمين مبلغ 45 مليون دولار من خارج الموازنة لأدوية السرطان والأمراض المزمنة وكذلك زيادة رواتب القطاع العام ثلاثة أضعاف.

مصادر نيابية في كتل معارضة أكّدت لـ»نداء الوطن» مشاركتها في الجلسة وفي المناقشات لتأكيد الموقف الرافض لما ورد في مشروع الموازنة ولمحاولة فرض مناقشة الخطة التي أرسلتها الحكومة بالتوازي مع الموازنة إذا أمكن.

في المقابل، أكدت مصادر نيابية موالية لـ»نداء الوطن» أن النصاب القانوني للجلسة مؤمّن ولا خوف على الموازنة التي ستنال أكثر من 65 صوتاً ربما لأن بعض النواب المعترضين قد يغيّرون رأيهم بعد نقاش الموازنة وتعديل ما يلزم.

ورغم أن المعترضين على الموازنة من النواب ليسوا فقط من نواب المعارضة وإنما من مشارب مختلفة كالنائب حسن مراد الذي أعلن أنه سيصوّت ضد الموازنة، تلفت المصادر النيابية الموالية إلى أن النواب والمجلس أمام إمتحان فوضى مالية وضرب الإنتظام العام في حال عدم إقرار الموازنة والإستمرار في الصرف على القاعدة الإثنتي عشرية.

وتؤكد المصادر نفسها أن الغياب عن الجلسة ولو كان من ضمن اللعبة الديموقراطية لكنه في وضعنا الراهن لن يفيد لأنه يُعطل تنظيم الإدارة المالية للدولة ويؤثر في التوجه الإقتصادي للبلد الذي ترسم ملامحه الموازنة، هذه الموازنة التي تعرّضت لكل أنواع الإنتقاد والتشريح يجب أن تكون القاعدة لبناء موازنة العام 2023 التي يجب أن تأتي ضمن المهلة الدستورية وتتضمن المواد والبنود الإصلاحية اللازمة.

في الخلاصة، يبدو أن طريق الموازنة معبّدة نحو الإقرار تمهيداً لجلسة الثقة المفترضة للحكومة العتيدة في ما لو تألفت خلال الأيام المقبلة وبالتالي يبقى أمام المجلس المهمة الكبرى المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية.