IMLebanon

“تصريف الأعمال”… بحدود “المجاري” الضيّقة!

جاء في “نداء الوطن”:

على قاعدة “صيف وشتاء تحت سقف واحد”، يبدو أنّ فصول اللبنانيين ستتوالى جميعها، حريقاً وغريقاً، تحت حكم “جهنّمي” واحد أوصل البلاد إلى أسفل سافلين، مؤسساتياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً وصحياً وخدماتياً… حتى حضيض الصرف الصحي الذي غزا مياه الشفة والريّ، فأصبح الناس متروكين لمصارعة مصيرهم تحت رحمة تفشي الأوبئة والأمراض، ولمقارعة الحد الأدنى من العيش تحت إدارة حكومة تصريف أعمال بدت أمس أعجز عن تولي مهمة تصريف الأوحال والأمطار… بحدود “المجاري” الضيّقة!

فبعد نحو شهر على جرف سيول الأمطار العسكري المقعد المتقاعد رامز نخول ليل 23 تشرين الأول الماضي عند محلة زوق مصبح والعثور على جثته في صباح اليوم التالي في أحد أودية المنطقة، كادت الكارثة أن تتكرر بالأمس على امتداد ساحل كسروان وجونية حيث تحوّلت الأوتوسترادات والطرقات إلى مسالك جارفة للسيارات والمواطنين لا سيما في كفرحباب وأدونيس وغزير وجبيل تحت دفق السيول الموحلة، نتيجة عجز مجاري التصريف عن استيعاب غزارة المتساقطات التي غمرت الشوارع والأسواق وصولاً إلى اقتحامها المباني وبيوت الناس في عدد من المناطق.

و”في ظل التدهور الإجتماعي والإقتصادي”، كانت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة يوانا فرونتسكا تستعرض أوضاع لبنان أمام مجلس الأمن، فأبدت أسفها لكون “الشعب اللبناني يبقى بمثابة الطرف الأكثر تضرراً من جراء الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الممتدة” في لبنان، مشددةً على أنّ “الحدّ الأدنى الذي يتوقّعه اللبنانيون من قادتهم هو العمل من أجل المصلحة الوطنية والمنفعة العامة”، مع التأكيد في هذا المجال على “الحاجة إلى أن تعمل مؤسسات الدولة بكامل فعاليتها وأن تكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات العاجلة، بما في ذلك تلك المطلوبة لإتمام الإتفاق مع صندوق النقد”.

وإذ رحبت فرونتسكا في الإحاطة التي قدّمتها إلى مجلس الأمن عن تنفيذ القرار رقم 1701 والوضع عموماً في لبنان، بـ”الخطوة التي اتّخذها لبنان وإسرائيل بشأن وضع حدّ لنزاعهما حول الحدود البحرية واقامة حدود بحرية دائمة”، منوهةً بهذا “الإنجاز التاريخي الذي يمكن أن يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحقق فوائد اقتصادية لكلا البلدين”، فإنها لفتت في الوقت عينه إلى أنه بموازاة “هذا التقدم على المستوى الإقليمي، يتعيّن القيام بالمزيد في الداخل اللبناني لمعالجة العديد من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتراكمة”، لتضيء بشكل خاص في تقريرها على “ضرورة إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لإنهاء الفراغ وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات”، قبل أن تعود في تغريدة لها أمس إلى إبداء السرور لرؤية مجلس الأمن “متّحداً في دعم لبنان مع تأكيد الضرورة الملحة لانتخاب رئيس للجمهورية من دون تأخير وتنفيذ الإصلاحات”.

أما على أرض الشغور، وبعدما اطمأنّ إلى خلوّ سدة الرئاسة الأولى حتى إشعار تسووي آخر بمعية “حزب الله”، ينكبّ رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على متابعة السبل القانونية الآيلة إلى حلّ ملفه القضائي حول تهم الفساد الملاحق بها في الولايات المتحدة بمعية قطر، إذ علمت “نداء الوطن” من مصادر موثوق بها أنّ “باسيل وضع ملفه كاملاً بعهدة المسؤولين القطريين طالباً مساعدتهم في أن يسلك مساراً قانونياً يتيح رفع العقوبات الأميركية عنه”.

ونقلت المصادر عن أوساط مقرّبة من “التيار الوطني الحر” أنّ “باسيل تلقّى وعداً بأن تلعب القيادة القطرية دوراً في تسهيل وضع قضيته على سكة المسار القضائي المناسب عبر تكليف مكتب متخصّص في الدوحة”، مشيرةً إلى أنّ “زياراته المتكررة إلى العاصمة القطرية تتصل بالتحضير لدفوعاته والمرافعات التي سيتم الاستماع إليها مباشرةً من الدوحة ضمن إطار مسار قانوني وقضائي يهدف إلى محاولة رفع اسمه عن قائمة الأشخاص المدرجين على لوائح عقوبات الخزانة الأميركية لضلوعهم وتورطهم بجرائم فساد”.