زار وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور الحجّار قرية المعيصرة الكسروانية، متضامناً ومستنكراً بإسمه وبإسم الحكومة “الاعتداء الآثم الذي تعرض له شابان من آل عمرو في قرية نهر إبراهيم في جبيل”. وشارك في لقاء موسّع في مركز الإمام علي الثقافي، في حضور النائب رائد برو، رئيس بلدية المعيصرة زهير نزيه عمرو، مسؤول قطاع جبيل وكسروان في “حزب الله” الشيخ حسين شمص، مسؤول الأوقاف في كسروان الشيخ عصمت عمرو، الأب مجدي علاوي، المسؤول التربوي للمنطقة الخامسة في حركة “أمل” حسن عمرو، المحامي والخبير القانوني الدولي فيصل الخزاعي الفريحات، معاون مفتي جبيل وكسروان الشيخ محمد حيدر إضافة إلى حشد من أبناء القرية والمنطقة.
واستنكر الحجار “لهذا الاعتداء الاثم الذي هو أمر مرفوض وبعيد كل البعد عن ثقافة أبناء هذه المنطقة التي كانت ولا تزال تشكل نموذجاً في العيش المشترك والمحبة والتلاقي وحسن الجوار”، معبّراً عن حزنه وأسفه واعتذاره الشديد لما حصل.
وأضاف: “بالرغم من الجراح والآلام، فإن هذه الحادثة يمكن الاستفادة من طريقة التعاطي معها لتكون نموذجاً لحل المشكلات من خلال القانون على أساس أنه هو من يحمي الجميع”. وأشاد “برد الفعل العقلاني وبالحكمة التي قارب بها أهل المعيصرة هذا العمل المدان وعدم انجرارهم إلى ردود فعل غير مدروسة وتأكيدهم على التمسك بالأطر القانونية والقضائية لمعالجتها”، مشيراً إلى “العلاقة التاريخية التي تربط أبناء هذه المنطقة من تبادل ثقافي واجتماعي”.
وتابع: “نتمنّى انتهاء ذيول هذا الاعتداء سريعا وأن نعود مجددا لنلتقي في قرية المعيصرة لافتتاح صرح ثقافي او عمل تربوي او اجتماعي وهي القرية التي لها مكانة خاصة في قلبي، بعد أن عشت فترة من الزمان فيها ولي ذكريات وعلاقات طيبة مع أهلها”.
ثم كانت كلمة لمعاون مفتي جبيل وكسروان الشيخ محمد حيدر مرحباً بالوزير في هذه القرية الطيبة، لافتا الى أن “أهلها لا يحملون الا قيم المحبة وحسن الجوار”. وأكد “مواجهة هذا الاعتداء وبالأسلوب العقلاني والذي يأخذ بالحسبان المصلحة الوطنية والسلم الأهلي، مع كل ما تشهده البلاد من احتقان وتشنجات”.
وتابع: “نحن متمسكون بالدولة ومؤسساتها والرهان على القانون لمعالجة المشاكل مع التشديد على أن ما جرى لا يمكن تعريفه بصفته خلافا او اختلافا بل هو عدوان. لذا، فإننا نريد من كل العقلاء ومن الرافضين لأي ظلم وعدوان والحريصين على هذا الوطن ان يرفعوا الصوت عاليا في مواجهة كل هذه الحالات الغريبة عن بيئتنا، والتي تريد أن تستهدف هذا التلاحم والتواصل الذي يعيشه أبناء هذه المناطق”.