ترأست رئيسة لجنة المرأة والطفل النائبة الدكتورة عناية عز الدين اجتماع اللجنة، الذي خصص لطرح قضية الحضانات في لبنان، بحضور وزيري الصحة العامة والشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض وهكتور حجار.
كما حضر الاجتماع ممثلون عن وزارة العدل واتحاد حماية الأحداث في لبنان ولجنة الطفل في نقابة المحامين ومنظمات اليونيسيف والإسكوا وممثلين عن جمعية “كرامة” لحماية الأطفال وجمعية “أسيل” لرعاية الطفولة المبكرة.
وأعلنت عز الدين، بعد الاجتماع، أن “الحادثة الاخيرة في إحدى حضانات لبنان أظهرت خللا كبيرا في آليات الرقابة”، لافتةً إلى أن “جوهر القضية يكمن في استراتيجيات وسياسات الرعاية في لبنان التي دعوت إلى مراجعتها وإلى وضع استراتيجية وخطة وطنية”.
ورأت أنّ “الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار في الإنسان”، موضحةً أن “هذه المرحلة العمرية من صفر إلى ثلاث سنوات مهمة، وتأثيرها كبير على كل حياة الإنسان”.
كما لفتت عزالدين إلى أن “قطاع الرعاية مهم جدا للتمكين الاقتصادي للمرأة والأسر”، معتبرة أن “عمل الكثير من النساء لم يعد ترفا، فالحاجة إلى الحضانات ضرورية في هذا الإطار”.
وشددت على أن “الجهود يجب أن تنصب على وضع خطة متكاملة لاقتصاد الأسرة والمجتمع والأمن الوظيفي للعاملين في قطاع الحضانات”.
وفي السياق، أعلنت عزالدين أنها “سلمت وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية نتائج الدراسة التي عملت عليها لجنة المرأة والطفل، بالتعاون مع منظمة الإسكوا، في إطار العمل على صحة واقتصاد الأسرة”، وقالت: “إن باكورة هذه الدراسة تمثلت باقتراح قانون لتعديلات على قانون العمل تقدمت به”.
وشرحت أنّ “الدراسة تضمنت مسحا ميدانيا لمعرفة إشكاليات قطاع رعاية الأطفال وكيفية معالجتها في الاطار التنظيمي والتشريعي إذا اقتضى الأمر”.
وأشارت إلى أن “قطاع الرعاية يعاني من مشاكل تقنية وهيكلية، أبرزها عدم التنسيق بين الأطراف ذات الصلة على مستوى إعطاء التراخيص ومستوى المعايير و جودة الخدمات والمراقبة”.
كما كشفت أنّ “بعض الحضانات المرخصة لا يستوفي المواصفات المطلوبة، والكثير من العاملين والعاملات يفتقرون للاختصاص لعدم توافره في المناهج الأكاديمية والمهنية”، لافتةً الى أنّ “المهنة غير منظمة، والعاملات يعملن بشكل غير منظم، وبرواتب متدنية من دون أي حماية اجتماعية أو أمان وظيفي في كثير من الأحيان”.
وفي هذا الإطار، دعت إلى “توحيد المعايير وتعزيز آليات الرقابة والالتزام قرار وزارة الصحة وضع كاميرات في كل الحضانات والكشف عليها من دون إنذار مسبق ووضع معايير جديدة للجودة، التي تتناسب مع صحة الأطفال النفسية والجسدية”.