IMLebanon

الحلبي: سأتابع مهامي للإبقاء على مدارسنا الرسمية مفتوحة

رعى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي الحفل الختامي للمدرسة الصيفية الذي أقيم في مدرسة البنات الرسمية الثانية في بيروت – منطقة المصيطبة، بحضور ممثلي الجهات المانحة وفاعليات تربوية.

ونوّه الحلبي للمناسبة بـ”إنجاز مشروع المدرسة الصيفية، هذه المبادرة المميزة التي تتم للسنة الثالثة على التوالي، والتي لا تعني فقط إنهاء المناهج المقررة للمدرسة الصيفية بل إنجاز الأهداف المحددة لهذه المدرسة يدا بيد بالتعاون مع الشركاء”.

واضاف: “في هذه المناسبة الفرحة أود أن أعبّر عن تقديري العميق لجميع الشركاء على الدعم الذي وفروه لنا والثقة والتعاون، وأرغب بذكرهم جميعا، وهم الإتحاد الأوروبي، مشروع كتابي الثاني الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، الوكالة السويسرية للتعاون، البنك الألماني للتعمير، برنامج الغذاء العالمي، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وجميع الشركاء الذين لولا تعاونهم ودعمهم لما كان لهذا النجاح أن يتحقق”.

كما وجّه الحلبي “الشكر والتقدير للمديرية العامة للتربية برئاسة المدير العام الأستاذ عماد الأشقر وفريق عمله، وايضا للمركز التربوي للبحوث والإنماء برئاسة البروفسورة هيام إسحق وفريق عملها”، لافتًا الى أنهم “أسهموا في هذا الإنجاز بكل قوة وفاعلية”.

الى ذلك، اعتبر وزير التربية أنّ “التحدي الكبير الماثل أمامنا يتجلى بالقدرة على فتح المدارس للعام الدراسي الجديد، فقد بذلنا جهودا جبارة لتحقيق هذا الأمر، وتجاوب مع إلحاحنا مجلس الوزراء فخصص جلسة لقضايا التربية”، موضحًا أنّ “ما حصلنا عليه ليس كافيا وسوف نتابع رسالتنا كحكومة، كما سأتابع مهامي كوزير حتى في ظل الموارد المتواضعة المتوافرة للإبقاء على مدارسنا الرسمية مفتوحة، وإننا جميعا هنا نتشارك الإهتمام نفسه لأنه لا يمكن للتلامذة أن يضيعوا عاما دراسيا إضافيا، في ظل الأزمات الراهنة”.

وتابع: “إن الإعتمادات التي قررها مجلس الوزراء للقطاع التربوي بصورة متتالية نعمل على ضمان توفيرها، وبالتالي فإننا نعمل مع كبار المسؤولين في الدولة وخصوصا وزارة المالية ومصرف لبنان على جعلها تصل إلى التربية بانتظام”.

وفي هذا الإطار، ناشد الحلبي ممثلي الجهات المانحة والمنظمات الدولية “من أجل العمل على توفير دعم للإنتاجية لأفراد الهيئة التعليمية وليس كرواتب للمعلمين، وذلك على غرار العام الدراسي الذي انتهى، لكي نقدم دعما ضروريا للمعلمين يضاف إلى ما يمكن ان تؤمنه الخزينة”.

واعتبر أنّ “نجاح المدرسة الصيفية للسنة الثالثة هو نجاح انعكس على الجميع من تلامذة ومعلمين، وتم تعويض بعض من الفاقد التعلمي الذي لحق بالتلاميذ .وهذا النجاح يشكل الحجر الأساس للمزيد من التعاون وتحقيق نجاحات اخرى للتربية، وللأجيال الصاعدة”.

من ناحيته، شدد ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيغبدير على “حق الأطفال بأن يكونوا في المدرسة ويتعلموا لأن التعليم هو السبيل الوحيد لمستقبل أفضل للأطفال والبلاد”.

وأكد بيغبدير أنّ “المدارس لا ينبغي أن تغلق أبداً، ولا يمكن لأطفال لبنان تحمل المزيد من الاضطرابات في تعلمهم بسبب إغلاق المدارس الذي يهدد جيلاً كاملاً بالتأخّر في التعلّم”، لافتًا الى أننا “نبقى، مع المجتمع الدولي، ملتزمين بدعم قطاع التعليم لضمان حصول جميع الأطفال في لبنان على التعليم الجيّد غير المنقطع.”

وأوضح أن “برنامج المدرسة الصيفية قدم مساعدات نقدية للأطفال تساهم في تغطية تكاليف النقل واللوازم المدرسية والمواد التعليمية. كما دعم التكلفة التشغيلية للمدارس، والتأمين على الأطفال، بالإضافة الى الدعم المالي للمعلمين والموظفين الإداريين لتمكينهم من المشاركة الفعّالة في البرنامج”.

من جهتها، قالت نائبة مدير مكتب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في لبنان أليس طومان: “تثبت المدارس الصيفية أنها تقدم دعما كبيرا للأطفال لمواصلة تعليمهم على الرغم من كل الصعوبات. ويسعدنا أن نسخة 2023 استفاد منها عدد أكبر من الأطفال مقارنة بالعام الماضي بفضل الجهد الجماعي والتنسيق بين جميع الشركاء.”

بدوره، قال الرئيس الحالي لبعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والتر دوتش: “يسعدني أن أنضم إليكم اليوم للاحتفال باختتام المدرسة الصيفية، هذه المبادرة الهامة للغاية في وقت لا يزال فيه لبنان يتعافى من التبعات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة كورونا”.

اضاف: “لقد سررنا برؤية هذا القدر الكبير من الاهتمام والمشاركة في المدرسة الصيفية الذي ندعمها منذ ثلاث سنوات”، مشيرًا الى أنّ “هذه المبادرة تتماشى مع هدفنا المشترك المتمثل بتزويد طلاب الصف الأول حتى السادس في كل لبنان بالمهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب بالإضافة إلى المهارات الاجتماعية الانفعالية لكي ينتقلوا بسلاسة إلى العام الدراسي المقبل”.

كما أردف دوتش: “ليست هذه المدرسة الصيفية سوى جانب واحد من الدعم الأكبر الذي نقدمه لوزارة التربية اللبنانية من خلال برنامج “كتابي 2″ الذي يهدف إلى التعويض عمّا فات الطلاب من تعلّم نتيجة أزمة كورونا والضائقة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان”.

ورأى أنّ “هذا المشروع يعكس دعم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المستمر لقطاع التعليم في لبنان ومشاركتنا الأوسع في برنامج التعافي الدراسي الوطني”.

وختم: “أشكركم جميعا لالتزامكم بقطاع التعليم. شكرا لالتزامكم تجاه مجتمعكم. وشكراً لالتزامكم تجاه بلدكم. نحن نتطلع إلى مواصلة شراكتنا معكم لتزويد جيل المتعلمين الشباب في لبنان بالمهارات اللازمة لتحديد واغتنام الفرص. وأتمنى لكم جميعاً بداية ممتازة للعام الدراسي الجديد”.

وفي السياق ذاته، اوضح رئيس فريق الحوكمة والقطاعات الاجتماعية في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أوليفييه بودار أنّ “التزام الاتحاد الأوروبي بدعم قطاع التعليم في لبنان يأتي من قناعتنا أن التعليم هو حق أساسي من حقوق الإنسان وأداة قوية للتمكين والتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة”.

واشار الى أنّ “الاتحاد الأوروبي يهدف من خلال الاستثمار في التعليم، إلى بناء مجتمع يستطيع فيه كل طفل أن يتعلم وينمو ويساهم في بناء مجتمعه”، لافتًا الى أننا “نعتبر أن تعليم الأجيال المقبلة ورأس المال البشري هما أغلى ثروات لبنان ويجب حمايتهما.”