IMLebanon

خلية “داعشية” في قبضة المخابرات: إعترافات بدعم إرهابيّي عين الحلوة

جاء في “نداء الوطن”:

في عمل أمني صامت، إستمرّ لعدة أشهر، تمكّنت مديرية المخابرات في الجيش من تفكيك وتوقيف خلية إرهابية خطيرة، تتبع لتنظيم «داعش» الإرهابي، قوامها أحد عشر شخصاً من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية، أدلى أفرادها باعترافات في غاية الأهمية، مكّنت المديرية وبعمل استباقي نوعي من تفادي العديد من الأحداث وحتى منع تطوّر أحداث أخرى لا سيّما في مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين.

عمليات التوقيف تمّت تباعاً، وامتدّت من شهر حزيران إلى أواخر آب، وبناءً على اعترافات متتالية أفضت إلى الكشف عن جميع أفراد الخلية، وإذ تحفّظ مصدر أمني عن الكشف على كل مخطّطات الخلية لسلامة التحقيق والإجراءات الميدانية المتّخذة، قدّم عرضاً للسياقات التي أدّت إلى تكوين هذه الخلية، التي يتزعّمها اللبناني (س.ي)، إذ أثمرت العملية الأمنية الأولى للمخابرات عن توقيفه مع العناصر الأساسية المساعدة له وهم: اللبناني (ع.ق)، والفلسطيني السوري (ع.خ) والسوري (ي.أ). وجميعهم أوقفوا في 22/6/2023، ومن بعدها تمّ توقيف باقي أفراد الخلية تباعاً.

أمّا أفراد الخلية، بحسب رواية المصدر الأمني، فهم:

– أمير الخلية الإرهابية المدعو (س.ي) لبناني مواليد 1995- تكريت، التزم دينياً منذ سنتين وتابع دروساً دينية في مسجد الفاروق، حيث تعرّف من خلال تردّده على ميدان الخيل في محلة تل عباس إلى الداعشيين (ح.ض) و(م.ع). وبدأ يتبادل معهما أخبار «داعش» إلى حين تمّ تجنيده وجاهر بذلك من خلال نشره على صفحته على موقع فايسبوك مقاطع فيديو جهادية لـ»داعش» وواظب على اللقاء مع المذكورين.

ومنذ حوالي السنة ارتبط بعلاقة مباشرة مع الفلسطيني السوري (ع.خ) ومن خلاله تعرّف إلى السوري (ي.أ) واللبناني (ع.ق) وصولاً إلى إقناعهما بفكر «داعش» حيث بايعاه. ومنذ عدة أشهر تعرّف إلى سوري داعشي ملقّب بـ»أبو عبيدة»، وعرّف الآخرين به وبدأوا يعقدون اجتماعات عبر تقنية VIDEO CALL، حيث عزم المذكور على مغادرة لبنان إلى سوريا وجمع مبلغاً من المال من أفراد الخلية وأرسله إلى «أبو عبيدة» لمساعدته على تكاليف الانتقال.

– اللبناني (ع.ق) مواليد 2000 – تكريت على علاقة متينة مع الداعشي الفلسطيني السوري (ع.خ) والأخير عرّفه إلى (س.ي) والسوري (ي.أ) وبدأت تعقد الاجتماعات في منزل الأخير كما في منزله، وتطابقت إفادته في التحقيق مع إفادة (س.ي).

– الفلسطيني السوري (ع.خ) مواليد 2002، دخل إلى لبنان برفقة والدته وشقيقه وأقاموا في بلدة تكريت ولا يزالون، أكد ما جاء في إفادة أمير المجموعة (س.ي) لا سيما تواصلهم مع «الداعشي» السوري «أبو عبيدة»، وأنّه بالإضافة إلى الاجتماعات في المنازل كان الأمير يصطحبه إلى ميدان الخيل لتبادل المعلومات حول تنظيم «داعش».

– السوري (ي.أ) مواليد 2004 – حمص والدته لبنانية، حضر إلى لبنان مع والدته عام 2011 وسكنا في بلدة رحبة، وفي العام 2016 انتقل إلى تكريت، أكد ما جاء في إفادة أمير الخلية، وأنه كان يسعى للانتقال إلى سوريا أو العراق للقتال في صفوف «داعش».

وقائع

ويقول المصدر الأمني إنّه «استناداً إلى إفادة أمير الخلية (ح.ي) أوقفت مديرية المخابرات في 3/8/ 2023 كل من (ح.أ) و(م.ي) الملقّب بـ»محمد عزو» وبالتحقيق معهما تبيّن التالي:

– اللبناني (ح.أ) مواليد 1993 – مشحة، أوقف في العام 2015 و2018 لارتباطه بالتنظيمات الإرهابية وسعيه للانتقال إلى سوريا للالتحاق بها، وبعد إخلاء سبيله عام 2018 واصل العمل مع «داعش» وكان يلتقي أشخاصاً يتبعون التنظيم، واعترافات المذكور حافلة أبرزها:

إنّه واظب على تنفيذ رمايات بالأسلحة الحربية، وينشط منذ أربع سنوات في تجارة الأسلحة والذخائر الحربية، وفي خلال العام 2016 تعرّف في سجن رومية إلى الفلسطيني (ج.ك) وبقي على تواصل معه، ومع اندلاع الأحداث مؤخراً داخل المخيم طلب منه الأخير تأمين ذخيرة لبنادق كلاشينكوف لصالح الإسلاميين الذين يقاتلون حركة فتح وإيصالها إلى ما بعد حاجز المدفون فوافق على الأمر وتواصل مع صديقه (ر.أ) وطلب منه تأمين سائق سيارة موثوق لنقل الذخيرة.

وهو من أشدّ المناصرين والداعمين للإرهابيين في عين الحلوة، كما نشط مع (م.أ) الذي تعرف إليه في سجن رومية أيضاً والذي سافر إلى تركيا بعد إخلاء سبيله في تأمين الأموال عبر تبرّعات لأرامل عناصر التنظيمات الإرهابية الموجودين في تركيا، وهو من نقل المدعوة زبيدة زوجة المطلوب (ع.أ) إلى منزل ذوي الإرهابي الفار عبدالله شحادة في بلدة مشحة وذلك لنقلها خلسة للقاء زوجها المتواجد في إدلب والتي تمّ توقيفها عند انتقالها. وهو على معرفة قديمة بالإرهابي (ر.أ) الذي أوقف عام 2012 بجرم الإرهاب وعام 2021 بجرم تكفير الجيش والحضّ على قتاله، ويتردّد إلى منزله والأخير متأهل من زوجة أحد الإرهابيين الداعشيين في سوريا ويعمل على تنظيم أوراق فلسطينية لها. قبل توقيفه بأسبوع سعى للدخول إلى تركيا خلسة خشية توقيفه من خلال التواصل مع الإرهابي (ع.أ) كون الأخير دخل إلى تركيا بعد تنفيذه جريمة قتل، وهرب إلى تركيا.

– اللبناني (م.ي) مواليد 1992 – مشحة من مؤيدي «داعش» منذ بداية الحرب السورية والمروجين للفكر الداعشي، وتمّ توقيفه في العام 2016 في سجن رومية وبعد خروجه عاد إلى مواصلة عمله مع «داعش»، وارتبط بعلاقات قوية مع دواعش تعرّف إليهم في سجن رومية وأخطرهم الفلسطيني (ج.ك) وشقيقه (ز.ك) واللبنانيان (ر.أ) من الضنية و(أ.أ) من صيدا والسوري (ب.م) واللبناني (ح.أ) من مشحة والموقوف (ح.خ) من برقايل، واللبنانيان (س.ي) من تكريت و(ع.ع) من ايلات وجميعهم يتبعون تنظيم «داعش»، وكانوا على تواصل دائم مع التركيز على وجود الصيداوي (أ.أ) وذلك في منزل (ق.أ) الملقب بـ»أبو بصير» والتركيز دائماً على نقل الأسلحة والذخائر من الشمال إلى الإرهابيين في مخيّم عين الحلوة.

– اللبناني (ر.أ) مواليد 1993 – مجدلا أوقف في العام 2020 لانتمائه إلى «داعش» وتكفير الجيش والحضّ على قتاله، تعرّف في سجن رومية إلى المجموعة السابقة ذاتها وتوطّدت علاقته مع الداعشي (ح.أ) وتردّد إلى منزله حيث التقى الإرهابي الموقوف (ح.خ) وتعرّف إلى زوجته التونسية (ن.ع) الملقّبة «أم عبيدة» عن طريق الإرهابي (ر.أ) والتي كانت متزوجة من أحد إرهابيي «داعش» الذي قتل في سوريا عام 2016 ولها منه ولدان.

– اللبناني (ع.ع) مواليد 1991 – بيت ملات، اعتنق الفكر الإرهابي مع بداية الحرب السورية وتحديداً في العام 2013 لا سيّما «جبهة النصرة» ومن ثم انقلب إلى مبايعة «داعش»، وارتبط بعلاقة مع المجموعة التي سبق ذكرها وتركّز نشاطه التعبوي في منطقة الشمال ولم يرتبط بما كان يحصل على صعيد العلاقة مع الإرهابيين في مخيم عين الحلوة.

موقوفون إضافيون

ويشير المصدر إلى أنّه بناءً لما ورد في إفادات الموقوفين، أوقفت مديرية المخابرات بتاريخ 24/8/2023 كلاً من:

-الفلسطيني (ج.ك) مواليد 1991، من الدواعش واستمرّ في نشاطه الإرهابي بعد خروجه من السجن عام 2020، وينشط في دعم المجموعات الإرهابية في مخيم عين الحلوة وتحديداً التي تقاتل حركة فتح، وهو في الأحداث الأخيرة في المخيم طلب من الإرهابي (ح.أ) تأمين الذخيرة على اختلاف أنواعها للإرهابيين، وعلى صلة وثيقة بالمجموعة الآنفة الذكر، ويتجوّل في مخيم عين الحلوة وخارجه ببطاقة لاجئ مزوّرة باسم بلال أبو حوسة كونه من المطلوبين الخطيرين للأجهزة الأمنية.

– اللبناني (م.ف) مواليد 1995 – شحيم أوقف سابقاً عام 2014 لانتمائه إلى خلايا الإرهابي أحمد الأسير، وخلال فترة توقيفه في سجن جزين ارتبط بعلاقة وثيقة مع الإرهابي الفلسطيني (ج.ك) وشقيقه (ز.ك)، وبايع «داعش» في العام 2016 عندما كان في سجن جزين وعرّفه الأخير إلى المجموعة الداعشية المذكورة وبدأ يتردّد معه إلى الشمال للقاء أميرها وأعضائها، والذي أقنعه بمبايعة «داعش» هو الفلسطيني نبيل عبد الرحمن الذي قتل لاحقاً، ويُعتبر من أهم المدرّبين في الخلية على القتال ومواجهة التحقيق».

التساهل القضائي

ما يتوقّف عنده المصدر هو «أنّ كل أفراد الخلية الداعشية سبق وتمّ توقيفهم، ولكن التساهل القضائي في الأحكام لم يردعهم بدليل أنّهم عادوا فور خروجهم إلى تفعيل نشاطهم الإرهابي بشكل أكبر وأسلوب أفعل. مع التأكيد أنّ هناك اعترافات حساسة ستبقى ملك التحقيق والقضاء».