IMLebanon

النائب سجيع عطية : الخارج لم يبذل جهداً حقيقياً للدفع باتجاه انتخاب الرئيس

 

رأى النائب عن تكتل ««الاعتدال الوطني» سجيع عطية أنه ليس هناك مقاربة دولية واحدة بالنسبة للملف الرئاسي، وهذا ما بدا واضحا من اجتماع اللجنة الخماسية في نيويورك الذي كان متوقعا له الخروج ببيان مشترك، لكن يبدو أن الأطراف المشاركة فيه ليست على ذات التوجه وكل طرف لديه خلفيته ومصالحه وحساباته ويرغب في تسويق الشخصية التي يريدها للرئاسة. وما على اللبنانيين وقواهم السياسية على اختلاف تنوعها سوى التواضع قليلا والجلوس مع بعضها البعض والتوافق على اسم الرئيس وإنهاء الشغور المتمادي وإنجاز هذا الاستحقاق رأفة باللبنانيين الذين يتعرضون لضغوطات اقتصادية واجتماعية صعبة.

وأشار عطية في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الرهان كان على العامل الخارجي الذي لم يبذل جهدا حقيقيا لدفع الأطراف اللبنانية لتسهيل عملية انتخاب الرئيس، بعد حالة الاستعصاء الداخلية التي منعت إنجاز هذا الاستحقاق بسبب الانقسام السياسي الحاد. مؤكدا أن المشكلة عندنا أولا وأخيرا ونتحمل نحن المسؤولية، لذلك علينا أن نكون أصحاب القرار والتقاط الفرصة والإسراع فورا الى انهاء الشغور الرئاسي قبل أن يقترب من عامه الأول، وذلك من خلال الحوار والتلاقي والتشاور فيما بيننا، فلا يجوز أن نبقى ندور في هذه الحلقة المفرغة، فيما لبنان على مفترق طرق ويواجه تحديات صعبة.

ورأى عطية أن الملف الرئاسي تحول الى أزمة مستعصية وأدخل البلاد في حال من الشلل وعدم انتظام العمل المؤسساتي، وأفسح المجال أمام الخارج للتدخل بشؤوننا الداخلية نتيجة انقساماتنا السياسية والطائفية، وهو ما ينعكس على واقعنا الداخلي ويزيد الأمور تعقيدا. فلا يجوز بعد الآن أن نترك لبنان لمصيره المجهول أمام ما يحدق به من مخاطر تتمثل بانحلال الدولة والوصول الى الهاوية، فالمشكلة عندنا وليست عند الخارج، فلا يجوز أن نبقى نكابر ونتدلل لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية، فالأمر يحتاج الى تضحية وتنازل من الجميع، وعلى وجه الخصوص هذه الطبقة السياسية التي لا تملك حس المسؤولية والتي يصح القول فيها «لي استحو ماتوا».

وأعرب عطية عن اعتقادة أن المبادرة القطرية سوف تكمل مما خلص اليه الموفد الرئاسي جان ايف لودريان، وذلك من خلال التواصل مع كل الأطراف اللبنانية، ولربما يجد الموفد القطري الذي سيقوم بمحاولات ومساعي، سبيلا لانعقاد مؤتمر دوحة ثاني بناء على التجربة السابقة لقناعة لديه أن امكانياته أكبر ويمكنه التواصل مع الجميع ويدرك «اللعبة اللبنانية». والجهد القطري مشكور كما كل الجهود من الأشقاء العرب.

ولفت عطية الى المبادرة الحوارية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري التي تقول بجلسة واحدة ثم بدورات انتخابية مفتوحة، معتبرا أنه من الخطأ عدم القبول بالحوار لأننا في نظام يقوم على التوافق أو الإجماع الى حد ما، فلنذهب الى الحوار ونتفق على شخصية جامعة وموثوقة من الجميع، على أن تليها دورات مفتوحة بجلسة واحدة ووفق الأصول الدستورية، انما لا يمكن أن ينتخب الرئيس بـ 65 أو 66 صوتا وقد يحصل انقسام. لذلك المطلوب التوافق والالتقاء على قواسم مشتركة وتضييق مساحة الخلاف بين الكتل السياسية والانتخاب وفق الأصول الدستورية، لا الحوار من أجل الحوار بل بالاقتناع بالنتيجة التي ستتمخض عنه لا الوقوف ضدها.

ورأى عطية أن الأسماء المرشحة للرئاسة تنحصر بين سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزاف عون، وقد يكون هناك خيار ثالث فلننتظر لتتبلور الأمور، وواضح أن المعارضة لا تملك خطة «ب»، والثنائي حركة أمل وحزب الله وحلفائه متمسكون بفرنجية.