IMLebanon

“تيك توك” يلغي هذه الميزة

ألغى تطبيق “تيك توك” ميزة عرض عدد مرات مشاهدة مقاطع الفيديو التي تحتوي على هاشتاغ (تصنيف) محدد، وهو تغيير تم إجراؤه بعد أن استخدم الباحثون الميزة لتسليط الضوء على الفرق الكبير في نسبة المشاهدة بين مقاطع الفيديو التي تحتوي على هاشتاغات للمحتوى المؤيد لإسرائيل والمحتوى المؤيد لفلسطين منذ بداية الحرب على غزة.

وكانت هذه الميزة، التي غيرتها الشركة دون إعلان رسمي، واحدة من الأدوات الرئيسية التي استخدمها النقاد للتساؤل عما إذا كانت المنصة تعزز المحتوى المؤيد للفلسطينيين.

والآن، تعرض عمليات البحث عن الهاشتاغات فقط عدد المنشورات ذات الصلة، دون عدد إجمالي المشاهدات.

وقال المتحدث باسم “تيك توك”، إن التغيير تم إجراؤه الشهر الماضي، مضيفاً أن الشركة “تعمل باستمرار على تطوير منصة تيك توك”. وأشار إلى أن للباحثين الأكاديميين طرقاً أخرى لدراسة محتوى “تيك توك”.

وأفاد مسؤولو الشركة أن أرقام المشاهدة المرتبطة بإسرائيل استخدمت بطرق مضللة. وتؤكد الشركة أن خوارزمية التوصية الخاصة بها لا “تنحاز إلى أحد الجانبين” وأن المنصات الأخرى تظهر فجوة مماثلة في نسبة المشاهدة.

ووصف منتقدو التطبيق الصيني بأن التغيير مثل “خطوة إلى الوراء بعيداً عن الشفافية” التي “”تجعل من الصعب فهم حجم الأضرار المحتملة”.

ومن المرجح أن يؤدي هذا التغيير إلى إثارة المزيد من الانتقادات حول مستوى شفافية الشركة في ما يتعلق بكيفية تشغيل أحد التطبيقات الأكثر شعبية في العالم.

وفي جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، تعرّض الرئيس التنفيذي لشركة “تيك توك”، شو زي تشيو، للاستجواب بشأن ما إذا كانت ملكية شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة “ByteDance” لها، قد أثرت على المحتوى الذي تشاركه مع الجماهير العالمية. وأكّد تشيو مرارًا وتكرارًا أنّ الشركة لا تتأثر بالحكومة الصينية.

وقد استخدم النقاد البيانات للقول بأنّ “تيك توك” اختارت تقديم رؤية غير متوازنة للصراع لتعزيز أهداف السياسة الصينية، وهو ما تعارضه الشركة بشدة. وتدافع “تيك توك” أن الأداة صُممت للمعلنين وتم إساءة استخدامها “لاستخلاص استنتاجات غير دقيقة”، مضيفةً أن التغيير “سيضمن استخدامها للغرض المقصود منه”.

في هذا السياق، تعد بيانات الهاشتاغات مقياساً غير مثالي لتقييم سلوك المستخدم، إذ لا يتم منح العديد من مقاطع الفيديو علامة تصنيف أو هاشتاغ. وإن إجمالي عدد مرات المشاهدة لعلامة التصنيف، وهي المعلومات التي يخفيها “تيك توك” الآن، غير دقيق، لأنه لا يقدم أيّ إشارة إلى ما إذا كان مقطع الفيديو قد تمّ الترويج له بشكل كبير بواسطة خوارزمية “تيك توك” أو أنه يحظى بشعبية لأسباب خاصة به.

وعمل التطبيق على معالجة هذه المخاوف من خلال فتح “مركز الشفافية” في لوس أنجلوس حيث تمّ تنظيم جولات للصحافيين وصانعي السياسات لمعرفة كيفية عمل المنصة، ومن المقرر افتتاح مركز آخر قريباً في واشنطن.