IMLebanon

تصعيد مستمر في الجنوب و”القسّام” تدخل على الخط

كتب منصور شعبان في “الأنباء الكويتية”:

اشتدت حدة المواجهات الحربية بين إسرائيل و ««حزب الله»، وبلغ تحليق الطيران أجواء طرابلس، فيما دوت صافرات الإنذار في كريات شمونة ومعيان باروخ وكفار يوفل وغوشرين وبيت هلل في الجليل الأعلى، بعد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه مواقع عسكرية في إصبع الجليل وانفجار صواريخ اعتراضية إسرائيلية في أجواء قرى حدودية في القطاع الشرقي من الجنوب.

وشن الاحتلال غارة جوية استهدفت أحد المنازل في محيط مربع التحرير في مدينة بنت جبيل ولا إصابات، وكذلك أغار الطيران المعادي على أطراف بيت ليف ووادي المظلم.

وفي تطور يسجل للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، حلقت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية على علو منخفض فوق قرى في وسط جبيل وجردها. وأفاد سكان بأنهم شاهدوا بأم العين وسمعوا خلال ساعات الصباح أصوات طائرات الاستطلاع فوق بلدة علمات في وسط جبيل، والتي تفصل بين جردي القضاء الشمالي والجنوبي.

واللافت في التطورات الميدانية أمس، دخول كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» فرع لبنان على خط المواجهات وإعلانها قصف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 «معسكر غيبور» وثكنة المطار في «بيت هلل» شمال فلسطين برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد من جنوب لبنان. ووضعت القصف في سياق «الرد على المجازر الصهيونية بحق المدنيين في قطاع غزة واغتيال القادة وإخوانهم»، اشارة إلى قتل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري مع ستة من رفاقه في يناير الماضي بشقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.

واستهدفت غارة إسرائيلية منزل القيادي في حزب الله علي وهبي في بنت جبيل جنوب لبنان، حسبما أكدته قناة «العربية».

وفي ظل هذا الاحتدام المتصاعد في جبهة لبنان، عاد الحديث عن تحرك بريطاني ـ نمساوي بإرسال وفدين إلى لبنان للقاء رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نجيب ميقاتي للمساعدة على الحل الديبلوماسي بغية إطفاء النار عند الحدود الجنوبية ملاقاة للهدنة الرمضانية التي تسعى جهود الوساطة إلى التوصل إليها في قطاع غزة. ولفت ما قالته النائب بولا يعقوبيان، عبر محطة «إل بي سي آي» إن القرار 1701 لا يؤدي إلى أمن حقيقي كونه يتحدث ان يكون سلاح «حزب الله» شمال الليطاني، لا بسط سيادة الدولة اللبنانية.

رئاسيا، يستمر التحرك الذي يتولاه تكتل ««الاعتدال الوطني»، قوامه النواب: أحمد الخير، عبدالعزيز الصمد، وليد البعريني، والنائب السابق هادي حبيش، حيث التقوا أعضاء تكتل «التوافق الوطني»، أعضاؤه النواب: فيصل كرامي، طه ناجي، حسن مراد، محمد يحيى، وعدنان طرابلسي، في منزل الرئيس الراحل عمر كرامي في بيروت، حيث تم البحث في المبادرة الرئاسية التي يطرحها «الاعتدال». وبعد اللقاء، قال عضو «تكتل التوافق الوطني» النائب عدنان طرابلسي «نحن ننظر بإيجابية إلى هذه المبادرة، وطبعا لدينا بعض التساؤلات التي طرحناها خلال الاجتماع، ونحن كتكتل التوافق الوطني سنتداول فيما بيننا وسنتابع التواصل مع الاخوة في كتلة الاعتدال الوطني وبإذن الله سنسعى جميعا للاتفاق والتوافق لانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الانتظام إلى العمل السياسي والى العمل الدستوري».

وشدد طرابلسي على «ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتوافق والخروج من الأزمات»، مرحبا بمبادرة «تكتل الاعتدال الوطني» لإيجاد حل للشغور الرئاسي.

وقال «إن أعضاء «تكتل الاعتدال» وضعونا في أجواء المبادرة التي اطلقوها، والتي تهدف إلى الحوار او التداول بين الكتل النيابية والزملاء النواب، فيما يتعلق بإيجاد حل لأزمة الشغور الرئاسي عبر الحوار».

وعلى خط مقابل، قال الرئيس الأسبق للجمهورية ميشال سليمان انه: في لقاء مستفيض مع الوزير السابق النائب فيصل كرامي جرى التداول في كل المواضيع والاشكاليات والاستحقاقات المطروحة والمخاطر التي تحيط بالوطن وكان القاسم المشترك في المناقشات هو مرجعية الطائف الذي جسد العقد الاجتماعي بين اللبنانيين والذي على اساسه اقر الدستور، وعلى الجميع العودة إلى نصه وروحه. كما تم في وقت سابق الاطلاع من نقيب الصيادلة د.جو سلوم على التدابير المتخذة لمنع المتاجرة بالدواء وتهريب الدواء المدعوم.

أما في موضوع الموازنة، فقد تقدم نواب طرابلس: فيصل كرامي، اشرف ريفي، طه ناجي، ايهاب مطر، كريم كبارة، ايلي خوري، حيدر ناصر، جميل عبود، والنائبان محمد يحيى وعدنان طرابلسي، بطعن جديد لدى المجلس الدستوري لإبطال المادة 66 من قانون موازنة العام 2024 والتي تضمنت زيادات على رسوم معاملات تشكل أعباء ثقيلة على المواطنين، لاسيما اخراجات القيد ونحوها.

وكتب النائب وضاح صادق على منصة «إكس»: «في قانون الموازنة تم تحريف ما تم إقراره في الجلسة العامة، وتم إلغاء كلمة قضت على آمال الرياضيين والجمهور الرياضي بإعادة تأهيل المنشآت الرياضية التي سرقها وأهملها من عارض تعديلات القانون في الجلسة. سأكمل المعركة بدءا من الطعن أمام المجلس الدستوري وصولا إلى تقديم اقتراح قانون جديد. وهذه القصة الكاملة».