IMLebanon

تطورات الملف الرئاسي: أسماء جديدة قيد التداول

جاء في “الأنباء” الكويتية:

تشهد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله ضبطا للاشتباك مع تشديد المراقبة المتبادلة للميدان، وفي ذلك انسجام مع حركة مفاوضات معقدة يحاولها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لتحقيق هدنة في غزة ويستفيد منها لبنان الباحث عن ضوء في نهاية النفق.

وفي ظل الانكماش السياسي الحاصل، برز الاهتمام بالاجتماع الموسع للقوى المسيحية الأساسية، باستثناء «تيار المردة»، والذي رعاه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، انتهى من دون بيان، لكن مع توافق على وثيقة تركت قيد الدرس وهي تعبر عن الخط التاريخي للمسيحيين في لبنان والشرق.

وصدر عن المكتب الإعلامي لراعي أبرشية أنطلياس المارونية أنطوان بو نجم بيان قال ان: «تكليف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي المطران أنطوان بو نجم بإطلاق مسار تشاوري لمبادرة وطنية جامعة إنقاذية يؤكد الثوابت التي يؤمن بها اللبنانيون، على اختلاف مكوناتهم، مع تشخيص مكامن الخلل واقتراح خارطة طريق للمعالجات».

أضاف البيان: «في هذا السياق الوطني الجامع وحده، انطلق التشاور برعاية البطريرك مع القوى السياسية المسيحية كمرحلة أولى، على أن يتوسع الحوار بعدها ليشمل كل القيادات الروحية والمرجعيات السياسية اللبنانية والقوى المجتمعية الحية كمرحلة ثانية، ورأى البيان فيها: مبادرة وطنية جامعة بامتياز، وتبتعد عن أي مقاربة طائفية أو سياسية ضيقة».

وأكد بيان الأبرشية ان: «البطريركية المارونية هي المرجعية الوحيدة المعنية بتظهير المحاولات والنتائج لهذه المبادرة الوطنية الجامعة، في اللحظة والشكل اللذين تراهما مناسبين، التزاما بالميثاق الوطني والخير العام للشعب اللبناني، وصونا للقضية اللبنانية في مسار بناء دولة المواطنة الحرة السيدة العادلة المستقلة».

وينتظر أن يدعو البطريرك الماروني بشارة الراعي، إلى اجتماع آخر، يرجح عقده بعد عيد الفصح لاستكمال النقاشات والخروج بورقة موحدة تجيب عن كل الهواجس المسيحية والوطنية. وكما كان متوقعا غاب «تيار المردة» مجددا عن الاجتماع.

هذا الحراك يرسمه عدم انتخاب رئيس جديد للبنان، المركز الشاغر منذ سنة ونصف تقريبا، ما دفع إلى إبداء كل ذي باع اهتمامه به والرغبة في المساهمة بحل عقدته، حتى ان «المجموعة الخماسية الإقليمية – الدولية»، المؤلفة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، تسعى لوضع الأمور في نصابها توصلا لعقد جلسة نيابية، رئيس مجلس النواب نبيه بري قالها صراحة بأنه مستعد للدعوة إليها فور توافق الكتل على انتخاب من يرونه، بل إن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ذهب إلى أبعد بصرخته في المجلس: «انتخبوا رئيسا وحلوا عنا».

ومن الواضح أن سفراء «الخماسية» دخلوا في استراحة تنتهي بعد عيدي الفطر والفصح، وكل ما يقال يبقى، في معظمه، حديثا متداولا.

وإلى حينه، يتقدم اسم السفير السابق لدى الڤاتيكان العميد جورج خوري كمرشح يحظى بتأييد الشرائح الكبرى، والقادر على استقطاب تقاطع قوى فاعلة محلية وعربية ودولية على اسمه.

كذلك تم الدفع باسم السفير السابق ناجي ابي عاصي إلى الدوائر المعنية بالاستحقاق الرئاسي، علما ان الأخير مقيم في باريس، حيث انتقل للعمل رئيسا لبعثة الجامعة العربية في العاصمة الفرنسية إضافة إلى اضطلاعه بمهام في منظمة دولية أخرى. ويعتمد أبي عاصي طريقة خوري في الابتعاد عن الأضواء، لكنه يجبه بتحفظ شديد من مرجعيتين رفيعتين تتشددان «في رفض نموذج قد يشبه تجربة وزير الخارجية السابق ناصيف حتى، الذي ترك الفريق الذي دفع به إلى الواجهة السياسية (وزيرا للخارجية في حكومة الرئيس حسان دياب) عند أول استحقاق»، بحسب أوساط مقربة من المرجعيتين.