IMLebanon

جرعة أمل بعودة المبادرة الفرنسية بتنسيق أميركي

جاء في “الأنباء” الكويتية:

بين شغور رئاسي مفتوح، وحرب في الجنوب يخوضها «حزب الله» بغياب إجماع داخلي، تتأرجح البلاد ويهتز المشهد فيها بقوة، خشية توسع المواجهات جنوبا، والتي طالت عمليا مناطق أخرى بينها البقاع بشطريه الشمالي والغربي، والسهل الممتد من صيدا ساحلا إلى الزهراني والنبطية وصولا إلى البلدات المتاخمة للحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة.

الا ان كل ما ذكر، لا ينفي وجود جرعات أمل بإحداث خرق في المشهد الداخلي، تعمل عليه بقوة المجموعة الخماسية من سفراء الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر. وفي جديد تحركها، محاولة تضييق مساحات الاختلاف، بين فريق يشترط الحوار، مدخلا لفتح قاعة البرلمان في ساحة النجمة، وفريق يرفض تكريس عرف يسبق انتخاب كل رئيس للجمهورية.

كذلك زار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري للتنسيق عشية الجلسة العامة النيابية. وأطلع ميقاتي رئيس المجلس على نتائج زيارته إلى فرنسا.

وتبدو زحمة الحركة السياسية والديبلوماسية التي تشهدها الساحة اللبنانية، وكأنها تعمل على خطين متوازيين لا يلتقيان.

في الخط الاول على مسار الاستحقاق الرئاسي، أنهت «اللجنة الخماسية» جولتها على القيادات، وعوداً على بدء بعد تلقيها تساؤلات واجابات غير نهائية من الرئيس بري تتطلب مزيدا من التشاور.

وفي هذا الاطار قال مصدر مطلع لـ«الأنباء» ان رئيس المجلس كسب جولة في مواجهة رافضي الحوار ومعارضيه، من خلال الإقرار سواء من قبل اللجنة او غالبية الاطراف، بأن الحوار هو الملاذ الاخير طالما ان الخلافات كبيرة، وان اختلفت النظرة إلى آلية هذا الحوار سواء بالشكل او المضمون، لجهة تحديد جدول زمني، او تحديد عدد الجلسات ومن يدعو له قبل فتح صندوقة الاقتراع لانتخاب رئيس.

كذلك عادت كتلة «الاعتدال الوطني» إلى تفعيل مبادرتها من خلال الاتصال بالاطراف، لتؤكد ان هذه المبادرة تشكل حلقة وصل بين الجميع ولا تساير فريقا على حساب آخر. الخط الثاني يرتبط بالحدود الجنوبية. وعلمت «الأنباء» ان هناك تحضيرات لزيارة قريبة للموفد الفرنسي جان ايف لودريان إلى لبنان.

وقد أكد الزيارة السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو من عين التينة، من دون تحديد موعدها. وهدف الجولة الفرنسية الجديدة، إعادة تحريك المبادرة اثر دخول فرنسا على خط المساعي بقوة، من خلال الزيارة التي قام بها الرئيس ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون إلى باريس، وما اعقبها من اتصالات اجراها الرئيس الفرنسي ماكرون على اكثر من صعيد، لوقف التدهور على الحدود وإعادة السير بالمبادرة الفرنسية.

ويأتي التحرك الفرنسي مدعوما بتنسيق اميركي يتولاه لودريان مع المبعوث الاميركي إلى المنطقة أموس هوكشتين المتوقعة أيضا زيارته إلى لبنان، لكسر الجمود الديبلوماسي الذي انعكس تصعيدا ميدانيا.

في الميدانيات بالجنوب، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة، على أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا وجبل بلاط وخلة وردة. واستهدفت بعد الظهر منزلا في اطراف بلدة علما الشعب لجهة بلدة الضهيرة. ورد حزب الله بإطلاق «عشرات صواريخ الكاتيوشا» على شمال اسرائيل.

وأعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت أمس تنفيذ القوات الإسرائيلية «عملية هجومية»على جنوب لبنان بأكمله، وسط تبادل لإطلاق النار شبه يومي عند الحدود بين البلدين.

وقال غالانت في بيان «انتشرت الكثير من القوات عند الحدود، وتقوم قوات الجيش بعمليات هجومية على جنوب لبنان بأكمله» من دون أن يوضح إن كانت قوات إسرائيلية دخلت الأراضي اللبنانية.

من جهتها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن إسرائيل نفذت حزاما ناريا قرب عيتا الشعب وعدد من القرى المحيطة بها.