IMLebanon

جرادي: انتخاب الرئيس ينتظر نهاية الحرب

كتبت زينة طبارة في “الانباء الكويتية”:

رأى النائب إلياس جرادي في حديث إلى «الأنباء» الكويتية، ان التطورات الراهنة سواء في الجنوب او في الداخل، تحتم انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، لمواجهة التحديات على اختلاف أنواعها وتشعباتها.

إلا انه لاحظ ان «القراءة الشاملة لأوضاع المنطقة، تشي بأن الجمود في الاستحقاق الرئاسي باق على حاله، خلافا لبارقة الأمل التي تحدث ويتحدث عنها البعض، علما ان أي عامل إيجابي يطرأ بين أطراف الصراع الإقليمي، قد يدفع باتجاه خروج لبنان من نفق الشغور الرئاسي، ويؤسس لمرحلة جديدة مشرقة ولو بالحد الأدنى».

ولفت جرادي «إلى ان لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه، ولا بد له بالتالي من ان يتأثر مباشرة بالحروب الاستباقية التي تخوضها إسرائيل، وبما تراه المقاومة في الجنوب من سبل للحفاظ على نفسها، وربطه عقائديا وإنسانيا وأخلاقيا بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة ورفح».

واعتبر ان التطورات الإقليمية الراهنة في المنطقة، «ان لم نقل في العالم بأسره، ترقص على حافة الهاوية. ومن هنا التأكيد القاطع بأن التمنيات باقتراب الحل الرئاسي في لبنان شيء، فيما الوقائع شيء آخر مختلف تماما».

وأكد جرادي ان الأولوية اليوم «هي لوقف الحرب على أسس ثابتة غير قابلة للتفكك والسقوط عند اول انفجار سياسي بين اللاعبين الإقليميين والدوليين، الذين عليهم ان يستفيقوا من ثباتهم قبل فوات الأوان، وان يتنبهوا لمخاطر انزلاق العالم بأسره نحو الدمار الشامل في حال استمرار الحرب وخروجها عن قواعدها وضوابطها».

ومن وجهة نظر جرادي فإن «حراك اللجنة الخماسية مشكورة، بما تمثله من قوى إقليمية وعربية ودولية، سيبقى يراوح مكانه في انتظار انتهاء الحرب وانجلاء الصورة في المنطقة».

على صعيد مختلف وعن قراءته لما آل إليه ملف النزوح السوري من تطورات دراماتيكية، لفت جرادي إلى انه كان ولا يزال من دعاة رفض التوصيات التي توجه بها مجلس النواب إلى حكومة تصريف الأعمال، لاعتباره انه كان المطلوب من مجلس النواب، قوانين صريحة وواضحة تخرج لبنان من هذا المستنقع الخطير، «لا توصيات غير ملزمة لحكومة هي بالأساس مستقيلة دستوريا، وشاركت مع ما سبقها من حكومات، بالتقاعس في ضبط وتنظيم الوجود السوري على الأراضي اللبنانية». وأضاف: «لبنان اليوم جمهورية بتراء نظرا إلى غياب رأس الدولة، وتتولى شؤونه التنفيذية حكومة مستقيلة قوامها تصريف الاعمال لا غير، وكان أجدى بمجلس النواب كمؤسسة دستورية وحيدة فاعلة ومستمرة، ان يتخذ خلال جلسة مناقشة ملف النزوح السوري، خطوات عملانية وقرارات تنفيذية، لا ان يكتفي بتصدير تمنيات يمكن لأي كاهن رعية ان يوصي بها في عظة يوم الأحد».