IMLebanon

هل من ضمانات بفصل الرئاسة عن الجنوب؟

جاء في “الانباء الكويتية”:

تتجه الأنظار إلى مسعى سفراء «اللجنة الخماسية» خصوصًا التحركات المنفردة، كل باتجاه كما أشارت «الأنباء»، وقد أكد ذلك أكثر من مصدر أمس.

وقال مصدر مسؤول لـ «الأنباء» ان سفراء اللجنة في سباق مع الوقت، «وعليهم بلورة تصور واضح خلال الأيام المقبلة والفاصلة عن نهاية شهر أيار الجاري، حتى ان كانت هذه المهلة هي مهلة حث وليست وقفا للمساعي، وان المطلوب توجيه دعوة إلى الأطراف للتشاور بعد الاتفاق على آلية هذا الاجتماع، ومن سيدعى إليه والمدة الزمنية التي سيستغرقها».

وتشير المصادر إلى ان الدعوة ستكون من خلال رئيس المجلس النيابي نبيه بري مباشرة، او من خلال دوائر المجلس «وإلا فإن عقبة جديدة ستكون أمامها، وان سفراء اللجنة يحبذون ذلك من منطلق ان الموضوع الرئاسي هو مسؤولية لبنانية، وعلى الأطراف اللبنانية تحملها. وقد أكد قادة هذه الدول على ذلك أكثر من مرة، وأن دور اللجنة هو المساعدة في تذليل العقبات وتقريب وجهات النظر وليس القيام بالدور الذي هو من صلب مسؤوليات القادة اللبنانيين».

وأكد المصدر لـ «الأنباء» ان السفراء في اللجنة «تلقوا ضمانات أكيدة بفصل موضوع الاستحقاق الرئاسي عما يجري على الحدود، عكس ما يشيع البعض بأن كل المساعي والاتصالات هي لكسب الوقت في انتظار معرفة ما ستؤول إليه نتائج هذه الحرب، والتي قد يبنى على نتائجها الكثير من الأمور».

في المقابل، كشف سياسي لبناني مرشح للعب دور فاعل في العهد الرئاسي الجديد لـ «الأنباء» عن «عدم إحداث تبديل في المشهد السياسي اللبناني قبل نهاية الحرب في الجنوب».

إلا ان السياسي المعني، أكد «تقدم المفاوضات الخاصة بوضع ترتيبات تلي الحرب في جنوب لبنان». ورأى «ان العرقلة ليست من حزب الله، بل من الطرف الإسرائيلي الذي يحاول باستمرار إيجاد مساحة للتملص من الاتفاقات الدولية، على أمل تحسين شروطه في مراحل لاحقة».

ولاحظ «وجود تناقض في روزنامات العمل بين الأميركيين الذي يربطون الاستحقاق الرئاسي بوقف الحرب في الجنوب كحزمة واحدة، وبين حزب الله، الذي لا يمانع في إحداث خرق إيجابي في الملف الرئاسي، دون ربطه حكما بوقف الحرب جنوبا، والتي يشترط الحزب قبل أي شيء وقفا شاملا للنار في غزة. من هنا إمكان تعليق الخطوات الخاصة بالملف الرئاسي، مع الاندفاع في وضع ترتيبات خاصة بوقف الحرب، وحسم الخلافات الحدودية بين لبنان وإسرائيل، والتي تحتاج في مرحلة لاحقة إلى وجود رئيس للجمهورية وحكومة فاعلة للمصادقة عليها، والعمل على تنفيذها».

مصدر آخر تحدث لـ «الأنباء» عن المشهد الجنوبي فقال: «ان المعارك في الجنوب والمرتبطة حكما بمسار الحرب في غزة، لا يعرف سقفها الزمني وقد تستمر حتى نهاية السنة وربما أكثر، وبالتالي لا يمكن إبقاء البلد في حالة من الشلل في مؤسساته، إذا كانت هناك فرصة لإخراج البلد من أزماته».