IMLebanon

الحراك الرئاسي يراوح مكانه

كتب انطوان غطاس صعب في “اللواء”:

تركت مبادرة الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي الرئاسية، أكثر من سؤال حول دورها وأهدافها، لأنها جاءت بطلب فرنسي من الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، وذلك بعد معلوماتهم بأن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط خلال لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ أسبوعين، تمنّى الأخير على جنبلاط بأن يلعب دوراً في الداخل، على اعتباره وسطي وعلى مسافة واحدة من كل الأطراف، لأن فرنسا بعد تقارير لودريان إلى ماكرون، تشير إلى أن ثمة خللاً في الداخل وتباينات، خصوصاً حول

الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي ترفضه أغلبية القوى، ما تطلّب من باريس إلى دفع جنبلاط لهذا التحرك.
وعلى هذه الخلفية استبقها تحرك اللقاء الديمقراطي قبل إجتماع معراب، بلقاءات بين وفد من حزب الله والتقدمي، إلى زيارة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، على خلفية وضعهم في الأجواء ومن ثم التحرك، لكن ذلك وفق المطّلعين على بواطن الأمور، لن يكون مدخلاً لانتخاب الرئيس، لأنه دونه عقوبات وصعوبات، بل لشراء الوقت، كما المبادرات الأخرى من الاعتدال وسواهم، باعتبار أنه لم يتمكن أحد من الدول الخماسية التي يعمل سفرائها في لبنان، على تدوير الزوايا لإنتخاب الرئيس، إنما تحرك اللقاء الديمقراطي مستند إلى طلب فرنسي لإرساء التهدئة قبل أن يتم التوافق الدولي والإقليمي.

ما يعني أننا في مرحلة صعبة جداً لن يكون فيها رئيس للجمهورية في هذه المرحلة، وهذا ما تبدّى بوضوح من كثرة المبادرات التي تدور في حلقة مفرغة دون التوصل إلى أي خرق.

ومن هنا، ماذا يمكن أن تفعل مبادرة التقدمي واللقاء الديمقراطي في ظل التباينات والخلافات الكبيرة، وبناء عليه اللجنة الخماسية تراوح مكانها، وعليه ثمة ترقّب للأيام المقبلة، على اعتبار أن الميدان له الدور الأساسي وتحديداً ما سترسو عليه الحرب في غزة والجنوب، وبمعنى آخر، إذ كان هناك هدنة في غزة ستنسحب على الجنوب تلقائياً وعندها ينتخب الرئيس، وسوى ذلك ستبقى الأمور كما هي عليه في هذا الوقت الصعب.