أكد النائب غسان حاصباني أن حزب “القوات اللبنانية” تفاجأ بزج اسمه في ملف “أبو عمر”، مشدداً على أن الحملة المنظمة والممنهجة ضد الحزب لا أساس لها من الصحة، وشدد على أن حماية أموال المودعين، وضبط السلاح بيد الدولة، وضمان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، هي أولويات قصوى، مؤكداً أن أي تأجيل أو تقصير في هذه الملفات يهدد سيادة الدولة ومصلحة المواطنين، ويرسل رسالة سلبية إلى المجتمع الدولي حول قدرة لبنان على تنفيذ الإصلاحات وإدارة شؤونه المالية والسياسية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والضغوط الداخلية والخارجية.
إذ أكد حاصباني، عبر “حوار المرحلة” على الـ LBCI مع الإعلامية رولا حداد، أن حزب “القوات اللبنانية” تفاجأ بزج اسمه في ملف “أبو عمر”، مشيراً إلى أن الحملة المنظمة والممنهجة بحق الحزب لا أساس لها من الصحة، وأضاف أن هناك نواباً اتخذوا قرارات بناءً على ما نُقل عن “أبو عمر”، إلا أنه لم تتوافر لديه أي معطيات مؤكدة في هذا الشأن.
وأشار حاصباني إلى أن مشروعية الحكومة تقوم على الحفاظ على حقوق المواطنين وسيادة أراضي لبنان، بالإضافة إلى تنفيذ البيان الوزاري، مؤكداً حرص القوات على أن تكون الحكومة فعّالة ومسؤولة.
وأوضح حاصباني أنه قبل تسمية رئيس الحكومة، كان حزب القوات اللبنانية على تواصل مع عدة أطراف، وكان مرشحه فؤاد مخزومي، مشدداً على أن العمل تم بمسؤولية وبقرار داخلي، من دون أي تدخل خارجي، وأضاف أن محاولتهم خلال مسار انتخاب رئيس الجمهورية للانتقال إلى خيار المرشح التوافقي اصطدمت بحاجتهم إلى تدخل خارجي بسبب طول أمد الفراغ الرئاسي.
وفي الملف الاقتصادي، أكد حاصباني أن الأولوية هي الحفاظ على أموال المودعين ومنع أي تضييع لممتلكاتهم نتيجة أي قانون، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يحث لبنان باستمرار على القيام بالخطوات الإصلاحية المطلوبة، من دون الدخول في التفاصيل العملية لكل قانون. وأوضح أن لبنان لم يتمكن من تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وهو السبب وراء عدم حصوله على الأموال المقررة.
وعن قانون الفجوة المالية، أوضح حاصباني أنه يرتب التزامات كبيرة على الدولة، وكان من المفترض إقراره بعد موافقة أكثرية الوزراء، وأضاف أن وزير المالية رجي اضطر لمغادرة الحكومة قبل مناقشة القانون نتيجة وعكة صحية، مؤكداً أنه حتى في حال إقرار القانون، تظل العبرة في تطبيقه كما يجب لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
وأشار حاصباني إلى أن القوات تتابع بشكل مستمر القضايا التشريعية والاقتصادية، مؤكدة أن المصلحة الوطنية هي المعيار الأساسي لكل موقف، وأن الحزب سيواصل العمل لضمان حماية حقوق المواطنين والحفاظ على استقرار الدولة، وأن الوقائع تشير إلى أن الدولة قد تميل إلى القول للمودعين بعدم وجود أموال لهم، في حين تبقى هناك أموال متاحة لليوروبوند، مشدداً على أن حماية أموال المودعين تبقى أولوية قصوى.
وأشار إلى أن الوزراء انقسموا بين معارض ومؤيد لقانون الفجوة المالية، معتبراً أن هناك نية لإقراره وإحالته إلى البرلمان، لكنه لفت إلى أن حاكم مصرف لبنان قدم مقاربة حول القانون، إلا أنها قوبلت بالرفض.
وأوضح أن المجتمع الدولي يسعى إلى إصلاح مالي حقيقي يمكن من خلاله الاستثمار في لبنان، ويهدف إلى إلغاء الاقتصاد غير الشرعي وإعادة الأموال إلى النظام المالي السليم والمراقب، مؤكداً أن قانون الفجوة المالية لا يعالج هذه الإصلاحات وقد يفاقم الوضع المالي أكثر.
وأضاف أن الحكومة تحاول عبر هذا القانون تفادي المسؤولية المترتبة عليها تجاه المصرف المركزي والمصارف، محذراً من أن الدولة تمتلك اليوم قدرة هائلة قد تضيع إذا لم تتحمل مسؤوليتها المالية.
وشدد حاصباني على ضرورة وضوح الأرقام المالية قبل مناقشة أي موضوع تشريعي، موضحاً أن أولئك الذين لديهم ودائع تزيد على 100 ألف دولار هم في الغالب النقابات، مشدداً على أن أي قانون يجب أن يُحال أولاً إلى اللجان المختصة قبل أن يُناقش في الهيئة العامة، وأن القوات ستتابع أي مسار يسلكه القانون في البرلمان.
وأكد أن الحزب سيصرّ على توزيع المسؤوليات، بما في ذلك مسؤوليات إعادة الأموال، داعياً إلى تحصيل أموال الدولة كما ينبغي وتوقيف الهدر المالي.
وعن الأمن والسيادة، شدد حاصباني على أنه في حال قالت الدولة للجيش “استمر بخطوة حصر السلاح”، فهذا سيكون قراراً سيادياً لبنانيًا، محذراً من أن مجلس الوزراء يجب أن يكون واضحاً في موضوع نزع السلاح لضمان تطبيق القانون واحترام الدولة.
واختتم حاصباني بالتأكيد على أن الأولوية الوطنية تكمن في حماية حقوق المواطنين وضمان استقرار الدولة، مع ضرورة قيام الحكومة بخطوات مالية واضحة ومسؤولة بعيداً عن المناورات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية.
كما شدد على أن حزب “القوات اللبنانية” حذر دائماً من حجم المخاطر التي قد تترتب على لبنان في حال لم يتم حصر السلاح، مشدداً على إيمانه بأن الدولة اللبنانية قادرة على فرض هذا الأمر بيد الجيش اللبناني القوي والمنضبط. وأضاف حاصباني أن الحزب لا يراهن على أي ضربة خارجية، مؤكداً دعمه للرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لإنجاح مهمتهما في إدارة شؤون البلاد.
وشدد حاصباني على أن الجميع يجب أن يكون تحت سقف الدولة، وفي مقدمهم الحزب، الذي لم يتمكن في الماضي من حماية ناسه وبيئته، مؤكداً أن القوات متمسكة بالوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية والحكومة في كل خطوة تقوم بها.
وفي الملف الانتخابي، اعتبر أن الحملة الانتخابية تقاس بالأفعال لا بالإعلانات، موضحاً أن القوات تخوض اليوم معركة قانون الانتخاب، وأن القانون اليوم ليس بيد النواب، بل بيد رئيس البرلمان نبيه بري، وأشار إلى أن التيار “غائب عن السمع”، بينما القوات تعمل لإنقاذ البلد، مؤكداً أن الانتخابات النيابية ستُجرى في وقتها، وأن رئيس الجمهورية حريص على عدم تأجيلها خلال عهده.
ولفت إلى أن الشعب اللبناني سيكون الخاسر الأكبر في حال استمرار التصرفات الحالية لرئيس البرلمان حول قانون الانتخاب، مشدداً على أن الانتخابات النيابية استحقاق دستوري إلزامي، وأن القوات لن تقوم بأي تسوية أو تنازل حولها.
وأضاف أن أي تأجيل للانتخابات سيكون رسالة سلبية للمجتمع الدولي مفادها أن لبنان غير قادر على تنفيذ الإصلاحات، ما سيؤثر على ثقة المستثمرين والجهات الدولية بقدرة الدولة على إدارة شؤونها، كما أكد أن القوات اللبنانية متمسكة بالدستور والقوانين، وتسعى إلى ضمان إجراء الانتخابات في موعدها، مع التزام كامل بالمصلحة الوطنية العليا، وحماية الدولة وسلطة مؤسساتها.
وختم: “مجلس النواب هو مجلس صوت الشعب وليس مجالاً للتسويات السياسية”، مشدداً على أن أي قرار يجب أن يعكس إرادة المواطنين، والقوات اللبنانية منخرطة في حوار مفتوح مع القوى السياسية بشأن التحالفات الانتخابية المقبلة، مؤكداً عدم استبعاد سقوط النظام الإيراني قريباً في ضوء التطورات الإقليمية.