IMLebanon

نبيل بدر: الضربة على إيران آتية… والانتخابات مؤجّلة!

أكد النائب نبيل بدر أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة على الصعيدين السياسي والمالي والأمني، محذّرًا من استمرار بعض الملفات الشائكة دون معالجة حقيقية، لا سيما قضية الأمير الوهمي والسلاح غير الشرعي، وما يرافقها من تأثيرات داخلية وخارجية. شدّد بدر على أن أي قرار أو موقف يجب أن يكون منسجمًا مع مصلحة لبنان، مؤكدًا أن التوازن بين القوى السياسية والحرص على سيادة الدولة هي أولوياته، سواء على صعيد الانتخابات أو الأمن الوطني، مع ضرورة أن تتحمّل الدولة مسؤولياتها كاملة أمام المجتمع اللبناني.

وأوضح بدر، عبر برنامج “حوار المرحلة” مع الاعلامية رولا حداد، أن همّ الأمير يزيد بن فرحان كان لقاء الأشخاص الذين لديهم إشكالات في قضية الأمير الوهمي، مشددًا على أنه شخصيًا يعمل دائمًا لمصلحة لبنان، وأن أي مساس بمصلحة البلد سيُبلغ عنه مباشرة للمملكة العربية السعودية باعتباره غير مناسب للبنان.

وأكد بدر أنه مستقل في مواقفه، ولا علاقة له بأي سفير دولة، رغم أن علاقته بالسفير السعودي جيدة. وأضاف أنه لم يلتقِ يومًا بالأمير الوهمي، وأن القضية لم تنته بعد، متوقعًا أن يهدأ هذا الملف لاحقًا، مشيرًا إلى أن القضية كبيرة وليست لعبة، وهناك جهات خارجية تقف خلفها.

وأشار إلى أن الجانب المالي من القضية استفاد منه خلدون وأبو عمر، بينما كان رئيس الحكومة المستفيد سياسيًا، لافتًا إلى أن نواف سلام لم يقم بواجباته تجاه منطقته، وهو ما دفعه للندم على تسميته، مشددًا على أن الرئيس لا يجوز أن يكون الحاكم الأمني في لبنان، ويجب أن يقوم رئيس الحكومة بدوره.

ولفت بدر إلى أن الأمير يزيد بن فرحان يسعى لإحداث حالة سياسية ضمن الطائفة السنية، معتبرًا أن الوضع السني والبيروتي بحاجة إلى معالجة سياسية واضحة، مع الحرص على مصلحة لبنان فوق أي اعتبارات أخرى.

وأضاف أن العائلات البيروتية أصبحت في حالة شغف لإقامة حالة ومرجعية سنية، مشددًا على أهمية إقرار المراسيم التطبيقية الخاصة بقانون الانتخاب سريعًا، محذرًا من أنه إذا لم تُقر هذه المراسيم يوم الخميس، فإن المسؤولين سيعلنون عدم إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها.

ولفت بدر إلى أن أكثرية الكتل السياسية تبدو مرتاحة لتأجيل الانتخابات، وبعضها ينتظر الضوء الأخضر الخارجي قبل اتخاذ أي قرار، مضيفًا أن تكتل “لبنان الجديد” جاهز لأي مهمة تحقق مصلحة البلد، مشددًا على أنه لا توجد مصلحة له في تأجيل الانتخابات، وأن رئيس الجمهورية ميشال عون يحرص على إتمامها في موعدها.

وأشار إلى أن التكتل يُعد “بيضة القبان” في المجلس النيابي، وأنه هو من يؤمّن النصاب أم لا، مؤكدًا أنه لا يرغب بالتأجيل، فيما يبدو أن هناك من يسعى لذلك.

وأوضح أن الانتخابات النيابية لا تزال تقنيًا مؤجلة حتى اليوم، وأن الحالة الشعبية في بيروت ليست محصورة بحزب معين، فكل مرشح لديه شعبية محددة، بينما يمتلك التكتل المزاج السياسي السني في العاصمة.

ولفت بدر إلى أن الرئيس سعد الحريري لن يشارك في هذه الانتخابات، مؤكدًا أن جمهور تيار المستقبل هو جمهوره، مشيرًا إلى أن الحركة اعتزلت العمل السياسي، ولهذا السبب لا يوجد تواصل معها.

وأشار إلى أنه خاض الانتخابات البلدية منفردًا، وحصد ثلثَي الأصوات، مؤكّدًا أنه لا يجوز التحالف مع الأحزاب التي قسّمت الحصص في بيروت مع الحزب وغيره، لكنه تحالف سابقًا مع الجماعة الإسلامية عندما كانوا ضمن 14 آذار.

وأردف: “المفتي يحافظ على مسافة واحدة من الجميع، لكنه يضعف أمام الرئيس سعد الحريري”، مشيرًا إلى أنه سيشارك في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وأضاف بدر أنه يشعر بالعتب على الرئيس الحريري لأنه غادر بيروت وترك الوضع السياسي والعام فيها، لكنه شدد على أنه لو كانت العلاقة مليئة بالصعود والهبوط، لظل الحريري في موقعه الحالي بنظره.

وفي تعليق على الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان، قال بدر إن انهيار الدولة والاقتصاد لم يكن نتيجة خطأ تقني، بل تحوّل المجتمع إلى حالة منهارة ومهترئة، متسائلًا عن كيفية السماح لبعض السياسيين بإصدار قوانين لتعيين أنفسهم حكّامًا على اللبنانيين.

وأكد أنه يرفض قانون “الفجوة المالية” ويجب إعادته إلى الحكومة، مشددًا على أن التركيبة السياسية السابقة لم تتغير، وهم يحمّلون اللبنانيين والمصارف مسؤولية فشلهم. وقال: “الدولة اقترضت من مصرف لبنان وصرفت الأموال من دون أن يستفيد منها أي لبناني. أرى أن قانون الفجوة المالية يشكّل تشريعًا لأكبر سرقة في تاريخ البلد، والتي تُقدّر بحوالي 70 مليار دولار”.

ودعا بدر الدولة إلى تحمّل مسؤوليتها أمام المجتمع، معتبرًا أن الاستفادة من الذهب يمكن أن تساعد في رد أموال الناس، مؤكدًا أنه يثق بحاكم مصرف لبنان في هذا الملف.

وأشار إلى أن إيرادات الدولة ازدادت مؤخرًا، لكنه شدد على أن الدولة لا تستطيع بمفردها تكفّل إعادة الإعمار نظرًا لارتفاع كلفة العملية. وأضاف أن الاحتياطي المالي يُتحكّم به رئيس الحكومة، وقد تم رفع نسبته مؤخرًا.

وأضاف أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان أثارت استبشارًا خيريًا، خصوصًا بعدما أبلغ صراحة أنه مستعد للانتقال لتسليم السلاح ووضع هذا الملف بيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وأشار بدر إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك ترسانة استراتيجية كبيرة وفق الأقوال الأميركية، وهو ما يثير القلق، مشددًا على أن الحل يكمن في وضع الحزب أمام خيارين: إما أن يسلّم سلاحه ويقرّ بالهزيمة، أو يواصل الحرب ويترك شعبه يعاني من تبعاتها.

وتطرق إلى موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، مشيرًا إلى أنه حاول مواكبة المرحلة وهاجم السلاح في مقابلته الأخيرة، لكنه تعرّض لهجوم كبير من الحزب، وأكد أن على عون أن يكون صاحب موقف واضح في الأمور المصيرية، لا سيما ما يتعلق بالسيادة والسلاح غير الشرعي.

ولفت إلى أن الجيش اللبناني يقوم بمهامه في ملف حصر السلاح، وأن قائد الجيش شخصية مرنة، معتبراً أن أسوأ حرب خاضها لبنان كانت حرب الإسناد، والتي أعطت إسرائيل شعورًا بالهيمنة ودفعتها لفرض شروطها على لبنان بعد ذلك. وأضاف أن بري صرّح أمام زواره بأن سلاح الحزب موجود معه كأمانة ولا يمكن تسليمه، مما يعكس التعقيدات المحيطة بالملف.

وحذر بدر من أن الحزب لن يسلم سلاحه قبل حصوله على ضمانات بانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها، مشددًا على ضرورة خوض مفاوضات جدّية مع الولايات المتحدة لإبلاغها بوضوح أننا لا نريد السلاح، ولا نريد استمرار استهداف إسرائيل للبنان.

وفيما يخص بقية القوى، رأى بدر أن أسلحة الجماعة الإسلامية لا تعد أسلحة مهمة، مشيرًا إلى أن كل الأحزاب تمتلك أسلحة غير شرعية، لكنها لا تقارن بالسلاح الذي يمتلكه حزب الله.

وأبدى بدر تخوفه من أن أي ضربة أميركية لإيران ستقود الحزب للرد على إسرائيل، مضيفًا أن هناك قلقًا خليجيًا من زعزعة الاستقرار في المنطقة إذا تم استهداف إيران، والتي وصفها بأنها “مضعضعة” داخليًا بسبب التحركات ضد النظام، وختم: “أتوقع أن تضرب أميركا إيران في الأيام المقبلة، وتابعت قضية محمد حرقوص وما حصل غير مقبول، وأنا مع العفو العام.”