جدد مجلس نقابة المحامين في بيروت في بيان، بعد اجتماعه الدوري، برئاسة النقيب عماد مرتينوس وحضور الأعضاء، “تفهمه الكامل لمطالب المساعدين القضائيين الاجتماعية والمعيشية المشروعة، وما يعانونه من ظروف صعبة”، مذكرا بأن “مرفق العدالة هو مرفق عام سيادي لا يقبل التوقف، وتعطيله يمثل انتهاكا صريحا لحقوق المواطنين والمحامين على حد سواء”.
وقال: “بدأت تتصاعد داخل المجتمع المهني نقمة واضحة على استمرار هذا الوضع، مع تزايد المطالبات باللجوء إلى القوانين المرعية الإجراء التي تحمي المرفق العام من التعطيل. إن المساعدين القضائيين يدركون جيدا مدى حاجتهم إلى علاقة عمل مهنية إيجابية مع المحامين ونقابتهم، لكننا نعلن بوضوح أن نقابة المحامين لن تكون عرضة لأي شكل من أشكال الضغط أو الابتزاز مقابل الحصول على حق أساسي ومكفول قانونا”.
واعتبر أن “الأكثر إثارة للاستغراب والرفض، هو أن الضرر الناجم عن هذا الاعتكاف يلحق بشكل كامل بالمحامين والمتقاضين، الذين يعانون أساسا من بطء العدالة وتباعد الجلسات، في حين يستمر العاملون في المرفق القضائي بتقاضي رواتبهم، رغم الامتناع التام عن ممارسة واجباتهم الوظيفية”، لافتا إلى أن “هذا الوضع الذي يشكل إخلالا فادحا بانتظام المرفق العام، لا يستقيم لا منطقا ولا عدلا، ولا يمكن ان تقبل به نقابة المحامين في بيروت”.
وأشار مجلس نقابة المحامين إلى أنه يجمع بين نداء التفهم وموقف الحزم”، مؤكدا رفضه “رفضا قاطعا أي حلول مقترحة للأزمة يتم تمويلها على حساب المتقاضين عبر فرض رسوم جديدة”، لافتا إلى أن “أي رسم يحتاج إلى نص قانوني، والنقابة على استعداد للمساهمة في اصدار أي قانون يؤمن العدالة الاجتماعية”.
ودعا المساعدين القضائيين إلى “العودة الفورية إلى العمل ووقف تعطيل مرفق العدالة”، مطالبا “التفتيش القضائي ووزارة العدل بالقيام بدورهما القانوني الكامل لضمان انتظام العمل القضائي ورفع الظلم عن المحامين والمتقاضين”.
وأكد المجلس “دعمه ومساهمته في أي حوار جاد يهدف إلى إيجاد حلول عادلة ودائمة بعد عودة العمل إلى طبيعته”، معتبرا أن “هذه الحلول يجب أن تبحث في أطر مؤسسية وقانونية سليمة، تضمن حقوق الجميع من دون المساس بجوهر العدالة أو تحميل فئة واحدة تبعات الأزمة”.
وختم مشيرًا إلى أن “الوقت الذي يمر فيه الوطن ليس وقتا مناسبا لممارسة الضغوط، بل هو وقت ثمين لتحمل المسؤولية.