كتب أحمد عزالدين في “الانباء الكويتية”:
تسير الحكومة اللبنانية بين ألغام الرسائل النارية الإسرائيلية المدمرة. والمواقف الرافضة لتسليم السلاح، والتي تشكل ضغطا يحاول أركان السلطة تجاوزه من خلال تدوير الزوايا، ومن دون تراجع عن استكمال الخطة التي بدأتها الحكومة بقواها الأمنية بنجاح في جنوب الليطاني، وستستكمل في بقية المناطق.
وأدرج مصدر مسؤول لـ «الأنباء» التصعيد الإسرائيلي بالغارات والمواقف المتشددة داخليا، في خانة الرسائل الموجهة إلى الحكومة، عشية طرح خطة شمال الليطاني على طاولة النقاش في مجلس الوزراء، وكذلك ما سيتقرر في واشنطن خلال زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الاسبوع المقبل، والتي ستحدد مسار الكثير من الامور في هذا المجال.
وأضاف المصدر «لجوء إسرائيل إلى التصعيد المتدرج، سواء عسكريا من خلال تزايد حجم الغارات والقوة التدميرية للصواريخ التي تطلقها، أو سياسيا من خلال شل عمل لجنة وقف الاعمال العدائية (الميكانيزم)، عبر فرض الشروط، دفع لبنان إلى التعاطي معها بمرونة لتجنب الوصول إلى الحائط المسدود الذي تسعى إسرائيل إلى جره اليه، بإشراكه ديبلوماسيا في المفاوضات، واستعداد الحكومة لإضافة مدنيين آخرين، لكن من دون الوصول إلى التفاوض المباشر قبل أوانه، وكذلك عدم القبول بتحويل «الميكانيزم» إلى لجنة لبنانية ـ إسرائيلية برعاية أميركية».
وتابع المصدر «يصر لبنان على المظلة الدولية من خلال مشاركة الأمم المتحدة، والدور الفرنسي الفاعل الذي يدعم الموقف اللبناني ويساعده في مواجهة الضغوط الإسرائيلية».
وأشار إلى ان «تصعيد الضغوط الإسرائيلية سواء العسكرية منها، أو من خلال التفاوض، يفرضان على الحكومة اللبنانية المسارعة في اتخاذ الخطوات الحاسمة وتجنب المراوحة والارباك الذي تريد إسرائيل ادخال لبنان في دائرته، والتخبط فيه لتنفيذ اهدافها وعدم اتخاذ أي خطوة مقابلة نحو حسم الامور العالقة، وفي مقدمها موضوع الانسحاب حتى الحدود وقضية الاسرى والأعمار».
هذا، وعلمت «الأنباء» بحصول تقدم لافت على صعيد السير نحو تطبيع العلاقات بين لبنان وسورية. وفي هذا الإطار، فإن مشروع قانون حول المحكومين السوريين في السجون اللبنانية، سيكون على طاولة جلسة مجلس الوزراء المقبلة، والتي قد لا تعقد هذا الاسبوع بسبب مشاركة الحكومة في جلسات الموازنة في مجلس النواب، والتي تبدأ الثلاثاء وتستمر حتى مساء الخميس، وربما تمتد إلى يوم الجمعة تبعا للمناقشات.