IMLebanon

ريفي لـIMLebanon: تهديدات قاسم “إبر ميّ”

تقرير داني دياب:

يطلّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، على اللبنانيين أسبوعيًا، محمَّلًا بخطاب يتجاوز السياسة إلى فرض الإملاءات، وكأن الأوامر الإيرانية باتت تُتلى على الملأ. خطاب لا يكتفي بتحدّي الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بل يتخطّى الحدود إلى استهداف الوزراء شخصيًا بسبب مواقفهم الوطنية الرافضة للمشروع الإيراني. فهل ستواصل الدولة السكوت عن التطاول على أركانها، فقط لأنهم يتكلمون بألسنة “لبنانية”؟

انطلاقًا من ذلك، اعتبر النائب أشرف ريفي في حديث لموقع “IMLebanon”، أنه “يجب ألا نعطي التهديدات التي يطلقها قاسم تجاه الداخل اللبناني أهمية إضافية، فعندما كان في عز قوته لم يكن يخيفنا ويخيف الدولة”، متابعًا: “هذا بقايا حزب الله والمشروع الإيراني والضرب بالميت حرام”.

أما عن تحريك الدعوى القضائية ضد قاسم التي عملت عليها الجبهة السيادية، قال ريفي: “كنتُ أحد الموقّعين على هذه الدعوى، لكن للأسف الدولة تتريث في القرار بشأنها”، مردفًا: “في نهاية المطاف، سنحرّك هذه الدعوة وسيتم سوقه إلى التحقيق”.

وردًا على سؤال “على ماذا يعتمد في خطابه التصعيدي” خصوصًا بعد تراجعه داخليًا وتأرجح داعمه الإقليمي، أجاب: “نعيم قاسم ليس قائدًا، ولو كان قائدًا كان ليخبر الناس بالحقيقة كاملة، فهو يعطيهم معنويات من العدم”.

وعن لجوء “الحزب” إلى الفوضى الداخلية بعد عدم تمكنه من تحقيق أهدافه الإقليمية، أوضح ريفي في حديثه لـ”IMLebanon”، أننا مقبلون على الإنتظام الداخلي وليس الفوضى، فالمواجهة ليست في قاموس أي فريق، وبالتالي عند زوال حزب الله حتمًا سينعم لبنان بالإستقرار و بـ”الأيام البيضا”.

وأضاف ريفي: “أنا أتوقع انقلابًا شعبيًا داخل بيئة “الحزب” ليس فقط بسبب شحّ أموال الدعم، لا بل بسبب ما كبده للشيعة من خسائر، سواءً بمشاركته بالحرب المجنونة في سوريا وبحرب إسناد غزة، وبالتالي حكمًا سنشهد إنفكاكًا شيعيًا عن المشروع الإيراني”.

ورد نائب طرابلس على سؤال عن التباين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و”الحزب”، خصوصًا بعد وصفه صحيفة “الأخبار” التابعة للأخير بإختلاق الأكاذيب، قائلًا: “في التوجّه العام، الرئيس بري لبناني – عربي أما “الحزب” فهو فارسي – إيراني، وفي الأساس لم يكن هذا الحلف مبنيًا على انسجام كامل”، متابعًا: “بدأنا نرى هذا التباين على أرض الواقع، فالفريق المقرّب من بري يلوم حزب الله على وضع الأسلحة والصواريخ قرب المنازل وتعريض حياة السكان للخطر”.

وتعليقًا على كلام قاسم الأخير عن عدم وقوف “الحزب” على حياد في حال تعرضت إيران لضربة أميركية – إسرائيلية، ختم ريفي: “قاسم عميل إيراني وجندي صغير لدى خامنئي، وإيران ستقاتل إلى حد آخر عنصر من “الحزب” وآخر عنصر من الحوثيين، وهذا الكلام ليس للترجمة على أرض الواقع، وهو بمثابة إعطاء “إبر ميّ”.

في ظلّ هذا الواقع، لم يعد الصمت ترفًا ولا الحياد خيارًا، إذ إنّ استمرار هذا النهج يرسّخ أعرافًا تُقوّض ما تبقّى من هيبة الدولة وتحوّل القرار الوطني إلى مادة للمزايدات. من هنا، يبقى السؤال: إلى متى سيُسمح بتجاوز خطوط الدولة الحمراء دون أي محاسبة؟