أكد وزير الثقافة غسان سلامة على استمرار التعاون الثقافي والفني بين لبنان ومصر، مشيراً إلى أن رئيسي وزراء البلدين قررا خلال اجتماع اللجنة المشتركة في القاهرة تفعيل الاتفاق الثقافي، ومن المتوقع تنفيذه خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح سلامة، في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أن لبنان رحب بفوز الدكتور خالد العناني برئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، معتبراً ذلك حدثاً تاريخياً كونه أول عربي ومصري يتولى هذا المنصب. كما أرسل سلامة دعوة للعماني لزيارة لبنان للاطلاع على المشروعات القائمة ومناقشة مشاريع جديدة محتملة.
وعن افتتاح المتحف المصري الكبير، وصف سلامة الحدث بـ”المبهر”، مؤكداً أن المتحف يعكس قيمة كل قطعة أثرية ضمن تسلسل حضارة مصر الفرعونية ويستفيد من موقع الأهرامات التاريخي.
وفي شأن القطع الأثرية المصرية التي ضبطتها السلطات اللبنانية، أكد سلامة أن هذه القطع محفوظة في مكان آمن وسيتم تسليمها إلى الحكومة المصرية لاحقاً خلال احتفال رسمي بحضور وزير الثقافة المصري.
وبخصوص اختيار مدينة صيدا عاصمة للثقافة والحوار في البحر المتوسط لعام 2027، أشار سلامة إلى أن المدينة تتمتع بأهمية تاريخية وثقافية وفنية، مع وجود آثار كبيرة ومشاريع متعلقة بالمتحف الوطني، متوقعاً الانتهاء من هذه المشاريع وإعادة افتتاح المراكز الثقافية المتضررة خلال العام نفسه.
وحول المواقع الأثرية المتضررة جراء الحرب الإسرائيلية، ذكر سلامة أن الضرر الأكبر وقع في قرية شمع والموقع الديني فيها، إضافة إلى السوق التاريخية في النبطية، مؤكداً إجراء جرد ودراسات تفصيلية لإعادة الإعمار عند توقف القصف.
أما عن الواقع الثقافي اللبناني، فقد وصفه بأنه حيوي رغم الصعوبات الاقتصادية والحروب وجائحة كورونا، مشيراً إلى أن الحياة الثقافية في لبنان نشطة وتستمر بإطلاق معارض فنية ومسرحيات وعروض أفلام ونشر كتب ومعارض أزياء، وأن الصناعات الثقافية تسهم بشكل كبير في الاقتصاد اللبناني، حيث تشكل نحو 90٪ من الدخل القومي ويعمل بها حوالي 110 آلاف شخص.
وعن أبرز التحديات كوزير ثقافة، شدد سلامة على محدودية التمويل الحكومي، معتمداً على التمويل الخارجي والهبات لدعم نشاطات الوزارة، متوقعاً حصول الوزارة على دعم أكبر في المستقبل مع تحسن الوضع المالي للدولة خلال 5 إلى 7 سنوات.
وفي ملف حصر السلاح في لبنان، اعتبر سلامة أن العملية بدأت بصورة واعدة في شمال الليطاني، مؤكداً دخول الجيش إلى مناطق لم يزرها منذ نصف قرن، ومتوقعاً توسع العملية إلى مناطق أخرى خلال الأسابيع القادمة، مع استمرار التحدي الأكبر المتمثل بالوجود الإسرائيلي في الجنوب.