IMLebanon

تامر: قرار منع دخول الشاحنات إلى سورية غير موجه ضد لبنان

كتب أحمد منصور في “الانباء الكويتية”:

شكل القرار السوري المفاجئ بمنع دخول الشاحنات غير السورية من الأراضي اللبنانية إلى سورية مع استثناء شاحنات الترانزيت العابرة عبر الأراضي السورية، ضربة جديدة للاقتصاد اللبناني المنهك، إذ جاء كالصاعقة في بلد يعتمد بشكل أساسي على التصدير البري لتصريف إنتاجه الزراعي والصناعي. وتعد سورية المعبر الحيوي للبضائع اللبنانية نحو الأردن ودول الخليج، وأي تعطيل في هذا الشريان ينعكس مباشرة على حركة الأسواق وسلاسل الإمداد. من هذا المنطلق، تتكثف الاتصالات بين الجانبين اللبناني والسوري على أكثر من صعيد لمعالجة هذه المسألة، وسط آمال بأن يكون القرار مؤقتا.

المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر قال لـ «الأنباء» إن الجانب اللبناني فوجئ بالقرار، لافتا إلى «أن السلطات السورية أبلغتهم أن الإجراء جاء نتيجة أسباب داخلية مرتبطة بمشاكل وقعت بين الشاحنات الأردنية والسورية، وأنه طال جميع المعابر السورية»، مؤكدا «أنه غير موجه ضد لبنان أو شعبه، وأنه إجراء مؤقت يجري العمل على معالجته».

وأشار تامر إلى «أن القرار يترك تأثيرات سلبية على لبنان وسورية معا، نظرا إلى تداخل سلاسل الإمداد بين البلدين، وتأثيره على المواد الغذائية والإنتاجية ومواد البناء»، موضحا «أن العبور الحدودي يقتصر حاليا على المسافرين فقط».

كما كشف عن رفع توصية باعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، ما يعني تعليق دخول الشاحنات السورية إلى لبنان، في حال استمرار الإجراء، متوقعا عقد اجتماع مشترك بين وزارتي النقل في البلدين لإعادة الأمور إلى طبيعتها.

بدوره، أكد رئيس نقابة الشاحنات المبردة في لبنان عمر العلي لـ «الأنباء» أن «القرار أربك قطاع النقل البري اللبناني وأثر سلبا على تصدير البضائع إلى الدول العربية».

وأوضح «أن خلفية الأزمة تعود إلى خلل في آلية التعاطي بين سورية والأردن، في ظل ارتفاع عدد الشاحنات المبردة داخل سورية من نحو ألف شاحنة إلى ما يقارب ثلاثة آلاف شاحنة مخصصة للنقل الخارجي، في حين يدخل يوميا من الأردن نحو 500 شاحنة محملة بالبضائع».

وأشار العلي إلى «تفاوت في تطبيق القوانين بين البلدين»، موضحا أن «المركبات اللبنانية في سورية تخضع لقيود صارمة، في حين تتحرك المركبات السورية في لبنان بحرية أكبر».

وأضاف «تتزامن الأزمة مع ذروة موسم الموز، حيث يضم القطاع نحو 2500 شاحنة مبردة لبنانية و2500 شاحنة طويلة (تريلات) مخصصة لنقل البضائع إلى مختلف الدول العربية. إلا أن ضعف البنية التحتية على الحدود يفاقم المشكلة، إذ تستغرق عملية تفريغ الحمولة وإعادة تحميلها يدويا أكثر من ست ساعات، ما يعرض البضائع المبردة للتلف ويؤثر سلبا على جودتها».

وشدد العلي على «أن هذا القطاع يشكل مصدر رزق لآلاف العائلات اللبنانية»، مؤكدا الحرص على «احترام القوانين ومحاسبة أي سائق يثبت تورطه في نقل ممنوعات».

وختم معربا عن أمله بأن تثمر الاتصالات الجارية بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين، ومن بينهم وزيرا الأشغال العامة والنقل ووزير الزراعة، عن حل سريع، «وإلا فسيصار إلى اعتماد سياسة المعاملة بالمثل»، معتبرا «أن ما يجمع البلدين يفرض معالجة الأمور بروح التعاون بعيدا عن هذه القسوة».