IMLebanon

زامير: “الجيش الصغير” لم يعُد كافيًا لمواجهة التهديدات

أفادت صحيفة “معاريف” بأنّ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجّه رسالة واضحة إلى المستوى السياسي، مفادها بأنّ نموذج “الجيش الصغير والذكي” لم يعُد كافيًا لمواجهة التهديدات المتعدّدة التي تحيط بإسرائيل، مؤكّداً “ضرورة تعزيز الحجم إلى جانب الجودة”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ زامير كان قد حذّر قبل نحو 5 سنوات، عشيّة مغادرته الجيش عام 2021، من مخاطر تقليص القوات البرّية والاكتفاء بقوات محدودة عالية التقنية، لكن أحداث “7 تشرين الأول” وحرب “السيوف الحديدية” متعدّدة الجبهات أعادت بحسب التقرير تقييم تلك المقاربة.

وفي هذا السياق، دشّن زامير فرقة جديدة هي الفرقة 13، لتصبح الفرقة السابعة المناورة في الجيش الإسرائيلي، في خطوة وُصفت بأنها تحوُّل عملي في بنية القوات البرية. وذكرت “معاريف” أنّ إنشاء الفرقة الجديدة لا يحمل بُعدًا عسكريًّا فحسب، بل يُشكّل رسالة إلى صنّاع القرار بشأن الحاجة إلى ميزانيات أوسع وحجم قوات أكبر يتناسب مع طبيعة التهديدات.

إلى ذلك، أوضح رئيس الأركان أنّ العمل في حملة متعدّدة الساحات يتطلّب “زيادة كبيرة في عدد المقاتلين”، مشددًا على أنه “لا يمكن تقليص القوة البرية، ولا بديل عن فرقة مناورة تعمل في أراضي العدو لتحقيق حسم”.

وخلص التقرير إلى أنّ الجيش الإسرائيلي بعد “7 تشرين الأول” بات يُعيد بناء قوته على أساس فهم أعمق لحجم المخاطر، مع قناعة متزايدة بأن المرونة العملياتية لا تتحقق بالتكنولوجيا وحدها، بل بتوافر كتلة بشرية قتالية قادرة على خوض معارك طويلة ومعقدة.

وبحسب “معاريف”، فإنّ التحوُّل الذي يقوده زامير يعكس إدراكًا متناميًا داخل المؤسسة العسكرية بأنّ “الحجم هو جزء من الجودة”، وأنّ تقليص الجيش قد يضع إسرائيل أمام فجوة خطرة في أي مواجهة واسعة مقبلة.