بقلم ميشال طوق:
إذا أكرمت اللئيم تمرد، وكم ينطبق هذا المثل على أتباع الملالي عندنا!!
هؤلاء الذين أرادوا تطبيق ما فعله للضفدع ليصبح بحجم الفيل، ظهر حجمهم الفعلي بما حصل منذ 8 تشرين 2023 حتى اليوم، وتبين أن كل النفخ الذي مارسوه ارتد عليهم دماراً وخراباً وتصفية لجميع مسؤوليهم وتدمير قواهم البشرية وأسلحتهم ومخازنهم وأنفاقهم وكل تركيبتهم الأمنية والعسكرية التي كان الإسرائيلي خارقها حتى العضم.
قتل وتدمير وتشريد وتهجير حتى أصبح العدو الذي بنوا أمجادهم على تدميره ورميه في البحر، يحتل أكثر من 500 كلم مربع من أرض الجنوب، وهم في تراجع تكتيكي معيب كلما قضم الإسرائيلي مدينة أو قرية جديدة.
قدّم لهم رئيس الجمهورية طوق نجاة وأوقف إطلاق النار والقصف والإغتيال الذي كانوا يرزحون تحته، وقبلوا بكل الشروط المذلة التي أتت في اتفاقية وقف النار، تماماً كما فعلوا في الاتفاق السابق وتنصلوا منه لاحقاً، وبدل أن يشكروا الرئيس على وقف تدميرهم وقتلهم، وبعدما تأكدوا من حصول وقف إطلاق النار، صبوا جام غضبهم عليه وبدأوا بالتهديد والوعيد كعادتهم، علهم يبعدون عنهم تجرع الكأس المرة الآتية!!
طيب يا أجبن الجبناء، عشرات المدن والقرى محتلة ومدمرة والإسرائيلي يسرح ويمرح بها، كيف تقبلون بوقف إطلاق النار مع إعطاء الإسرائيلي الحق في قصف وتدمير أي هدف يشك بأنه يشكل خطراً عليه؟؟
تستقوون على الداخل لأنكم عجزتم وفشلتم في مواجهة الخارج الذي قدمتم له دعوة مفتوحة للدخول والإحتلال!! لا تريدون التفاوض؟؟ هل هناك خيار آخر غير إكمال القصف والإحتلال والإجتياح؟؟
تفضلوا اعطونا الحلول التي تملكون والتي توقف هذه الكارثة التي تسببتم بها، بعيداً عن أكاذيبكم وعنترياتكم التي أصبحت مهذلة على لسان كل العالم!!
لستم في سنة 1983 لتستقووا بنظام الأسد وإيران!! ولا بروسيا والدول العربية ولا بأحد غيرها!!
الأسد الأرنب أعطاكم عمره وإيران باعتكم لأجل الحفاظ على نظامها، ولن يشفع فيكم أي أحد، لأن كل الداخل ضدكم وحتماً كل الخارج أيضاً.
لن يقدر أحد على الوقوف في وجه قطار السلام الآتي، وإلا سيجرفه في طريقه وينهيه الى الأبد، لأن هذا ما يريده الشعب اللبناني الذي تعب من الحروب العبثية التدميرية التي أرجعتنا مئات السنين الى الوراء.
سيأتي السلام لأننا وكل العالم نريده، لأننا نعشق العيش بسلام، بعكسكم أنتم عشاق الحروب والموت واللطم والبكاء والنحيب!!!!
الزمن تحول كلياً ولن يكون بعد اليوم عبد ناصر جديد ولا عرفات جديد ولا قضايا جديدة تستعملوها مطية لتحقيق مشاريعكم الماورائية التعصبية المتزمتة التي لا يمكن أن يكون مصيرها إلا الزوال والفشل.
فخامة الرئيس، كل اللبنانيين والعرب والعالم معنا في إحلال السلام بيننا وبين كل جيراننا ومع كل شعوب العالم لنعيش بألف سلام وأمان، فنحن لا تحدنا عقائد من هنا ولا ماورائيات من هناك تمنعنا من التلاقي مع كل الأديان والإثنيات والشعوب على وجه الأرض، لأننا نؤمن بإله واحد خالق كل البشر، أوصانا حتى بمحبة الأعداء، ولا نريد إلا العيش بسلامه حيث قال لنا: “سلاما أترك لكم سلامي أعطيكم، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا، لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب”، ونحن على هذه الوصايا سائرون ومستمرون.