IMLebanon

واشنطن تدرس مصير الأصول الإيرانية.. والخليج في الحسابات

كشفت مصادر مطلعة لـ”رويترز” أن الولايات المتحدة تدرس إعادة توجيه أصول إيرانية نحو دول الخليج لتمويل جهود إعادة الإعمار وتعويض الأضرار الناجمة عن الهجمات الأخيرة، في خطوة قد تزيد من تعقيد مسار المفاوضات الهش بين واشنطن وطهران.

وبحسب المصادر، كلّف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فريقاً مختصاً بإعداد تقييم لحجم الأضرار التي لحقت بحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، على أن يُبحث لاحقاً استخدام أصول إيرانية لتغطية كلفة الإصلاحات. ولم تتضح بعد طبيعة هذه الأصول، وسط مؤشرات إلى أن المقترح لا يقتصر على الأموال الإيرانية المجمّدة.

ويأتي هذا التوجه بعد تصريحات لمستشار المرشد الإيراني محسن رضائي، ربط فيها أي اتفاق سلام بالإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة.

ميدانياً، تصاعدت المواجهات بين الطرفين، إذ أعلنت الولايات المتحدة استهداف مواقع رادارية إيرانية مطلة على مضيق هرمز، بعد إسقاط مسيّرات قالت إنها هددت الملاحة البحرية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أميركية في الكويت والبحرين. وأفادت الكويت باعتراض صواريخ باليستية، فيما دوّت صفارات الإنذار في البحرين وسط دعوات للسكان للتوجه إلى الملاجئ.

وعلى المسار الدبلوماسي، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران محدودة رغم استمرار المفاوضات غير المباشرة، في ظل التصعيد المتبادل. وتسعى إيران إلى رفع العقوبات واستعادة عائداتها النفطية، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي تأثرت حركته بشكل ملحوظ.

وفي هذا الإطار، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران حاملاً رسالة من القيادة الباكستانية، في محاولة لإحياء جهود الوساطة بين الطرفين.

وفي واشنطن، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة، في وقت أقرّ فيه بأن إيران ما زالت تحتفظ بجزء من قدراتها الصاروخية والمسيّرة رغم الضربات التي استهدفت بنيتها العسكرية.

بالتوازي، ينعكس التصعيد الإقليمي على الساحة اللبنانية، فيما تربط طهران أي اتفاق مع واشنطن بوقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”. في المقابل، تتمسك إسرائيل بمواصلة عملياتها، بينما تصرّ الولايات المتحدة على فصل المسار اللبناني عن المفاوضات مع إيران، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويُبقي احتمالات التصعيد قائمة.