IMLebanon

إسرائيل ترفع سقف الردع

أشارت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن”، إلى أن اتصالات عون بكلّ من السفير البابوي باولو بورجيا والسفير الأميركي ميشال عيسى، بالتوازي مع حركة رفيعة المستوى مع الإدارة الأميركية والفاتيكان، قد تفضي إلى نتائج إيجابية في ما يتعلّق بتحييد الحارة المسيحية.

وتترافق هذه المساعي مع إجراءات يتخذها الجيش اللبناني على الأرض، بهدف حماية الحارة وتأمين عودة أهلها وضمان سلامتهم. وتوقعت المصادر أن تظهر نتائج هذه الحركة في الساعات المقبلة، بعدما أُبقيت قنوات التواصل مفتوحة بين بعبدا وكلّ من الفاتيكان وواشنطن.

توازيًا، ترى مصادر أمنية أن استهداف صور يشكّل فاتحة تصعيد جديد، نظرًا إلى موقعها كعقدة جنوبية بين الساحل والقرى المحيطة والامتداد نحو صيدا والداخل. فهي تقع ضمن المجال الذي تخشى إسرائيل أن يُستخدم لإخفاء عناصر أو تخزين وسائل قتالية أو إدارة حركة لوجستية بعيدًا نسبيًا من الحدود المباشرة.

وتضيف المصادر أن إسرائيل تبدو أميل إلى التوسيع بالنار لا إلى التقدّم الميداني، خصوصًا في مدينة تاريخية مثل صور، بما قد يرفع مستوى الضغط الدولي عليها، بسبب مكانة المدينة التراثية والإنسانية وإدراجها على لائحة التراث العالمي.

ولا ينفصل هذا التطور الميداني عن محاولة تل أبيب تثبيت معادلة ردع أكثر قسوة، بعدما أعلنت القناة 14 الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغّر قرّر أن أي صاروخ يُطلق من لبنان على إسرائيل سيُقابَل بهجوم على الضاحية من دون انتظار موافقة سياسية.

ويأتي ذلك في ظل مؤشرين ميدانيين إضافيين: أولهما ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض صاروخي في سماء نهاريا من دون إنذار مسبق، وثانيهما ما أعلنه الجيش الإسرائيلي عن رصد مسلّح يرتدي زيًا عسكريًا تابعًا لـ “حزب الله” داخل الأراضي الإسرائيلية قرب السياج الحدودي مع لبنان، قبل القضاء عليه بعد وقت قصير من اجتيازه الحدود.