IMLebanon

الاتفاق اختبار لتحقيق السلام

أكدت مصادر أميركية لـ”نداء الوطن” أنّ واشنطن تضطلع بدور فاعل وإشرافي في الدفع قدمًا باتفاق الإطار الجديد، وهي تقدمه باعتباره محطة رئيسية في استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأوسع نطاقًا للسلام الإقليمي. فبدلًا من الاكتفاء بدور الوسيط من على الهامش، يدعم المسؤولون الأميركيون الاتفاق وسيدفعون نحو تنفيذه، إلا أنهم يربطون نجاحه صراحة بنزع سلاح “حزب الله” وإتمام انسحاب إسرائيلي تدريجي. ويعتبر هذا النهج الاتفاقَ ليس مجرد وقف لإطلاق النار، بل اختبارًا عمليًا لتحقيق السلام والأمن المستدامين، ليس في لبنان فقط، بل في كلّ أنحاء المنطقة.

توازيًا، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن” أن زيارة كوبر شكّلت عمليًا نقطة الانطلاق التنفيذية للشق العسكري والأمني من الاتفاق الإطاري، بعدما انتقل المسار من مرحلة التفاهمات السياسية والتقنية إلى مرحلة وضع آليات التطبيق الميداني. وبحسب المصدر، فالاجتماعات التي عُقدت خلال الزيارة كرّست البدء قريبًا بتنفيذ المرحلة الأولى من “المناطق النموذجية” التي ستُعتمد كاختبار عملي وآمن قبل الانتقال إلى مراحل أوسع.

وأشار المصدر إلى أن “الملحق العسكري والأمني لا يخرج، في جوهره، عن إطار الترتيبات التنفيذية والتفاصيل العملانية الخاصة بكيفية تطبيق مراحل المناطق التجريبية وآليات إدارتها ميدانيًا”، مؤكدًا أن “هذه الترتيبات صيغت بما يحفظ الكلمة الفصل للجيش اللبناني ويضمن انتشاره الكامل، إضافة إلى تأمين خطوط الحركة والإمداد والتنقل من دون أي عوائق أو اشتراطات ميدانية”.

وأضاف المصدر أن “تنفيذ المناطق النموذجية سيجري بصورة متدرجة وفق سقف زمني لكل مرحلة، على ألا تتجاوز مدة تنفيذ كل مرحلة نحو عشرين يومًا، بما يسمح بتقييم النتائج ميدانيًا قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، ويؤمن استقرارًا تدريجيًا ويخفف احتمالات أي تعثر خلال التطبيق”.

وتعليقًا على المناطق النموذجية، خصوصًا بعدما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سينسحب من قريتي زوطر الغربية وفرون، شمال الليطاني، أوضح المصدر أن المناطق النموذجية ليست انصياعًا لرغبة إسرائيلية، بل هي مطلب لبناني برعاية أميركية إذ سبق للرئيس عون أن اقترح أن تشمل المنطقة التجريبية كمرحلة أولى زوطر الغربية والشرقية وقلعة شقيف.

في المواقف الداعمة والمرحبة بالاتفاق، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بمضامين الاتفاق وأكد دعم مجلس التعاون للبنان في استعادة كامل حقوقها وبسط سيادتها على كامل أراضيها، بما يسهم في حصر قرار السلم والحرب بيد مؤسسات الدولة الشرعية.