مع انطلاق مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، اليوم السبت والتي يفترض أن تتواصل لنحو أسبوع عبر 5 مدن إيرانية، لا تزال التساؤلات تلف مسألة حضور نجله والمرشد الحالي مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه في آذار الماضي، بل منذ مقتل والده في اليوم الأول لتفجر الحرب الإسرائيلية – الأميركية على طهران في 28 شباط الماضي.
فيما قال علي أكبر بورجمشيديان، رئيس لجنة تنظيم مراسم تشييع خامنئي، خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي إن “مسألة حضور المرشد الأعلى ليست ضمن صلاحياته أوفي نطاق معلوماته”.
كما أضاف أنه “إذا كان هناك أي ترتيب بهذا الشأن، فإن مكتبه سيعلن التفاصيل” وهو ما لم يحصل.
علماً أن خامنئي الذي يُعتقد أنه يقيم في مخبأ محصن، وسط قيود مشددة على الوصول إليه والتواصل معه، غاب عن مراسم تأبين زوجته، زهراء حداد عادل، التي أقيمت مساء الأربعاء في طهران. وكانت حداد عادل قد قُتلت أيضاً، إلى جانب ابنهما وعدد من أفراد العائلة الآخرين، في تلك الضربات.
وكان كثير من أنصار خامنئي يأملون في رؤيته خلال مراسم التشييع. لكن المخاوف من أي محاولة إسرائيلية لاغتياله أو تتبع تحركاته للكشف عن مكان اختبائه دفعت فريقه الأمني إلى رفض فكرة مشاركته، وفق ما كشف عضوان في الحرس الثوري الإيراني مطلعان على ترتيبات المراسم.
كما أضاف المسؤولان أن رجل الدين البالغ من العمر 56 عاماً أبلغ مسؤولين بأنه يرغب في المشاركة في بعض فقرات مراسم التشييع على الأقل، حسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.
كذلك أشارا إلى أنه يود حضور مراسم الدفن المقررة في 9 تموز في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، وأن يؤم صلاة الجنازة على والده.
وكان محمد حسين خوشوقت، الذي ترتبط شقيقته بعلاقة زواج مع مصطفى خامنئي، النجل الآخر للمرشد الراحل، أكد في حزيران الماضي أن خبراء أمنيين نصحوا المرشد الجديد “بعدم الظهور بأي شكل من الأشكال، بل حتى الامتناع عن نشر تسجيلات لصوته”، وفق ما نقلت وكالة “إنصاف نيوز” الإيرانية.