IMLebanon

ترشّح عون في مرحلة حاسمة قبل الأربعاء تحذير مشترك لسليمان والراعي من الفراغ

 

وقت كانت الحكومة تعقد الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السرايا الحكومية منذ تشكيلها وسط اجواء هادئة ونائية عن التعقيدات المتزايدة في شأن الجلسة الثانية المقررة لمجلس النواب الاربعاء المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية، اتخذت حركة الكواليس السياسية والاستعدادات الجارية للجلسة الانتخابية زخما كبيرا تصاعديا على رغم المخاوف من تطيير نصابها. وتوزعت الحركة المتصلة بالاستحقاق الرئاسي بين بيروت وروما التي وصل اليها امس رئيس الجمهورية ميشال سليمان على رأس وفد رسمي للمشاركة في احتفال تقديس البابا يوحنا بولس الثاني والبابا يوحنا الـ23 الاحد الى جانب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وشخصيات لبنانية اخرى، وعقد الرئيس سليمان والبطريرك الراعي اجتماعا تناولا فيه اجواء الاستحقاق في ظل نتائج الجلسة الانتخابية الأولى واجواء الاتصالات التي اجراها الراعي مع المعنيين بدءا بزيارته لعين التينة ومن ثم اتصاله بالرئيس سعد الحريري.

وقالت مصادر مطلعة لـ”النهار” ان مسألة ترشح العماد ميشال عون بلغت مرحلة متقدمة من التحضيرات في ظل اتصالات مكتومة تكتسب طابعا تقريريا يفترض على اساسها ان تتضح اتجاهات الجلسة الانتخابية المقبلة وما اذا كان نصابها سيكتمل ام سيعطل في انتظار مزيد من الوقت. وأشارت الى ان الخوف من اللجوء تكرارا الى تطيير النصاب لا يزال سيد الموقف حتى الساعة، متوقعة في حال عدم انعقاد الجلسة المقبلة ان تبرز ملامح ضغوط دولية معينة قبل انصرام المهلة الدستورية. ولفتت في هذا الاطار الى معطيات عن زيارة سيقوم بها مسؤول اميركي لفرنسا في اطار البحث في صفقة تسليح الجيش اللبناني بفضل الهبة السعودية وقد تتسع اهتماماتها لتنسيق ثنائي اميركي – فرنسي في موضوع الاستحقاق الرئاسي اللبناني.

وبرزت في لقاء الرئيس سليمان والبطريرك الراعي مخاوف مشتركة من الفراغ الرئاسي عكستها معلومات رسمية وزعت عن اللقاء وفيها ان سليمان والراعي مهتمان بالمضي في استمرار حضور النواب جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية وان المشاركة في الجلسات هي بمثابة واجب يحتم على النواب الحضور وان الرئيس والبطريرك قد يكونان احرجا بموقفهما النواب. وأضافت المعلومات ان سليمان والراعي أبديا قلقهما من حصول فراغ، متخوفين من عدم نزول بعض النواب الاربعاء المقبل الى المجلس اذا لم يتم الاتفاق على اسم الرئيس، الا انهما شددا في الوقت نفسه على ضرورة استمرار تأمين النصاب في كل الجلسات الى حين انتخاب رئيس جديد. كما اكدا ان “كل الانجازات التي تحققت ومنها التحرير يجب ان تكون لمصلحة الوطن وليس لمصالح خارجية وان اعلان بعبدا لا يختلف عن الدستور متسائلين اين سيادة الدولة عندما يقرر كل فريق الذهاب اما في اتجاه سوريا واما في اتجاه المعارضة”. ونقلت المعلومات عن سليمان قوله إن “التحرير يجب ان يكون من اجل قيام دولة ذات سيادة ولتعزيز معاني الديموقراطية وحقوق الانسان… لم نستفد من التحرير لتقوية بلدنا بل نحاول ان نضعه بتصرف الخارج”.
أما في الاتصال الذي اجراه البطريرك الراعي بالرئيس الحريري مساء الخميس، فكان توافق على “ضرورة اجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية وفي اقرب وقت حرصاً على الاستقرار في لبنان وعلى الحياة الديموقراطية وطمأنة الشعب اللبناني الذي يستحق ان يكون له رئيس على مستوى تطلعاته”. واكدا ان الوقت الذي يفصل الجلسة الانتخابية عن الاخرى “يجب ان يستثمر جديا في التشاور والتواصل بين مختلف الكتل النيابية والسياسية وبمسؤولية عالية تليق بحجم هذا الاستحقاق”.

وعلمت “النهار” ان الاتصال بين الرئيس الحريري والبطريرك الراعي جاء استعاضة عن زيارة الحريري لروما لوجوده في الرياض. ومن المقرر أن يلتقي الحريري اليوم الوزير السابق جان عبيد الموجود في الرياض بعدما التقى عبيد عدداً من المسؤولين السعوديين.

المستقبل” – جعجع
وفي هذا السياق، علمت “النهار” من أوساط تيار “المستقبل” ان الزيارة التي قام بها النائب السابق غطاس خوري أمس موفداً من الرئيس سعد الحريري الى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تخللها درس كل الخيارات المطروحة في شأن الاستحقاق الرئاسي وضرورة تجنب الفراغ كما شدد الرئيس الحريري في خطابه الاخير، وهو فراغ قد يسعى اليه البعض لبلوغ خيار ما يسمى “المؤتمر الوطني” توصلا الى فرض مبدأ المثالثة التي لن يخسر فيها المسيحيون فحسب، وانما سيخسر فيه المسلمون ايضاً نتيجة افقاد لبنان هويته الحضارية. وشددت على ان “المستقبل” يعمل المستحيل كي ينجز الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية كما ان قوى 14 آذار لها مرشح التزمته، والمطلوب الآن من القوى الاخرى ان تعلن مرشحها. وقالت مصادر في قوى 14 آذار لـ”النهار” ان جعجع مستمر الخيار الوحيد لهذه القوى ولا ينتظر حصول اي تطور قبل جلسة الاربعاء.

مجلس الوزراء
في غضون ذلك، قرر مجلس الوزراء في جلسته امس احالة جميع جرائم التفجير الارهابية والسيارات المفخخة على المجلس العدلي. وافادت مصادر وزارية ان المجلس بحث في الوضع الامني، مبديا ارتياحه الى الخطتين الامنيتين في طرابلس والبقاع. وطالب وزير العدل اللواء اشرف ريفي بعد اشادته بجهود وزارة الداخلية بخطة تنموية للشمال والبقاع تحصينا للخطة الامنية، مقترحا عقد مؤتمر لخبراء في القطاعين العام والخاص على ان يعقد مجلس الوزراء جلستين له في طرابلس وبعلبك بعد هذا المؤتمر. كما اكد ريفي انه سيعين المحققين العدليين في جرائم التفجيرات الارهابية التي يبلغ عددها 11 جريمة في أسرع وقت. كذلك علمت “النهار” انه اثيرت في الجلسة قضية وضع اليد على حمولة ضخمة من القمح الفاسد تبلغ 30 الف طن دخلت لبنان ومصدرها قازاقستان.