IMLebanon

حوار آخر العهد وداع وجردة حساب وامنيات بـ اللافراغ

 

بعبدا – تيريز القسيس صعب

علقت اعمال  طاولة الحوار الوطني بعد 19 جلسة  لم تفض الى اي نتيجة في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية.

لكن هذا الحوار  الذي ميز عهد الرئيس ميشال سليمان خرج بوثيقة «اعلان بعبدا» التي باتت اليوم المرجع الدولي والعربي لا بل نقطة اساسية ورئيسة ومنطلقا لاي محادثات رسمية خارجية  كانت ام محلية.

ولعل ما يمكن ان نتوقف عنده اليوم في اخر جلسة لطاولة الحوار، تشديد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على ضرورة تمرير الاستحقاق الرئاسي في موعده، وأمله في ان يسلم الرئيس المقبل السلطة ضمن المهلة الدستورية،  لا ان يترك الرئاسة للفراغ الذي قد يشكل عبئا  لا بل ازمة سياسية في البلاد والجميع في غنى عنها.

وبحسب الاوساط السياسية التي شاركت في اخر الجلسة، فان رئيس الجمهورية لم يشأ الدخول او التطرق الى مسألة الاستراتيجية الدفاعية بسبب غياب المعنيين بها مباشرة، بل تم التشاور في الامور السياسية العامة لاسيما الاستحقاقات السياسية المنتظرة خلال الاشهر المقبلة الانتخابات الرئاسية، والانتخابات النيابية.

وكشفت مصار سياسية شاركت في الجلسة ان المشاركين توقفوا عند تصريح المسؤول الايراني الاخير  عن «ان حدود ايران تنتهي في جنوب لبنان»، فاستغربوا هذا الكلام والذي يتنافى مع منطق السيادة وحسن العلاقات بين لبنان وايران.

وقد اكد الرئيس سليمان عزمه استيضاح هذا الامر من القنوات الايرانية الديبلوماسة، وكشفت المصادر انه سيتم استدعاء السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي في الايام المقبلة لمعرفة النيات التي تكمن وراء تصريح المسؤول الايراني.

وفي اطار الاستحقاقات الدستورية، فقد كشفت المصادر  ان جميع المشاركين اكدوا ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، كما ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف، والتمسك بالمناصفة بين الطوائف كافة المسلمة والمسيحية بعيدا عن الكلام الذي يطرح اليوم من وقت الى اخر حول المثالثة والمؤتمر التأسيسي. وعلم ان رئيس الجمهورية شدد امام المجتمعين على هدف واحد هو التأكيد على استمرارية  نهج الحوار الوطني في العهد المقبل لانه الملاذ في مشاركة الاطياف كلها  في القرارات الوطنية والمصيرية.

* بري: وعلم  ان رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى ضرورة واهمية استمرار التواصل والحوار بين اللبنانيين من دون استثناء مشددا على اجراء الانتخابات الرئاسية في مواعيدها كما الانتخابات النيابية ايضا في تشرين الاول المقبل.

واكد بري تمسكه بالطائف والحرص على تنفيذه. وقال ان انتخاب مجلس للشيوخ سيتزامن مع انتخاب مجلس جديد على اساس وطني وضمن مناصفة محترمة.

* السنيورة: رئيس كتلة تيار المستقبل الرئيس السابق فؤاد السنيورة اشاد بالجهود التي بذلها الرئيس سليمان خلال عهده وتواصله في اشراك الجميع في طاولة الحوار، وسعيه  الدؤوب المحافظة على وحدة المؤسسات  (…).

* جنبلاط: وصرح النائب وليد جنبلاط امام الصحافيين عن اهمية ما انجزه الرئيس في خلال السنوات الست الماضية، معبرا عن شهادته واحترامه  وتقديره لكل  انجازات العهد  وصموده امام كل «الحرتقات»  عليه مشيدا ايضا بما خرجت منه طاولة الحوار الوطني من «اعلان بعبدا» واهميته في المحافظة على الكيان الوطني.

الى ذلك ختمت طاولة الحوا اجتماعاتها ببيان «جردة حساب» لكل الاجتماعات من دون تحديد اي موعد جديد بها بسبب انتهاء ولاية الرئيس سليمان قريبا مشيدة بالخطط الامنية التي يقوم لها الجيش اللبناني والقوى الامنية في بيروت والمناطق كافة.

وكانت طاولة الحوار التأمت قبل الظهر بمشاركة رئيس المجلس والحكومة نبيه بري وتمام سلام، الرؤساء: امين الجميل، فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي، والنواب ميشال المر، وليد جنبلاط، ميشال فرعون، جان اوغاسبيان، وآغوب بقرادونيان والبروفسور فايز الحاج شاهين.

وغاب كل من رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الذي اتصل بالرئيس سليمان معتذرا لاسباب خاصة ومؤكدا تأييده للحوار وكل ما يصدر عنه، الرئيس سعد الحريري، نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، النائب محمد الصفدي لوجودهم خارج البلاد فيما لم يحضر لاسباب سياسية كل من النواب: رئيس كتلة لبنان الحر وتيار المردة سليمان فرنجية، رئيس كتلة وحدة الجبل والحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان ورئيس كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.

ميقاتي: وقال الرئيس ميقاتي بعد مشاركته في جلسة الحوار: «أنا أشهد على الدور الوطني الذي لعبه رئيس الجمهورية العمد ميشال سليمان، وتمكنا معا في نسج علاقة وطنية ممتازة».

أضاف: «أما الكلام حول مؤتمر تأسيسي فهو كلام مرفوض، لأن الأصل هو تطبيق الطائف كاملا بكل مندرجاته»، مذكرا أن «هذا الإتفاق الذي تسببت به حروب ونزاعات وفراغات في كل المواقع، ليس مطلوبا الآن أن نعيش نفس الظروف لصناعة اتفاق جديد، بل تطبيق هذا الإتفاق كاملا».

وعن الإنتخابات الرئاسية، قال: «من يتصور أن عدم إجراء الإستحقاق في موعده مفيد له فهو واهم، لأن أي تنازل يحصل الآن إنما يحصل لمصلحة لبنان، أما بعد انقضاء المهل الدستورية فتصبح التنازلات أشد وأقسى».

وفي نتيجة التداول توافق المجتمعون على الآتي:

1- التأكيد على أهميّة استمرار عمل هيئة الحوار الوطني إيماناً من الهيئة بضرورة ترسيخ منطق الحوار والتلاقي بين اللبنانيين كسبيل وحيد للتخاطب ولتلافي النزاعات في ما بينهم.

2- استمرار السعي لتوفير الظروف الكفيلة بتنفيذ مقرّرات مؤتمر وهيئة الحوار الوطني، لتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار في لبنان وتجنيبه التداعيات السلبيّة للأزمات الإقليميّة،

3- مواصلة البحث للتوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع عن لبنان، وخصوصاً بالاستناد الى التصوّر الذي قدّمه رئيس الجمهوريّة والذي اعتبرته الهيئة منطلقاً للنقاش.

4- التأكيد على أهمية تطبيق اتفاق الطائف والحرص على المحافظة على المناصفة والعيش المشترك.

5- التشجيع على متابعة العمل لضمان تطبيق خلاصات المجموعة الدوليّة لدعم لبنان في مجال تعزيز الاستقرار ودعم المؤسسات وقدرات القوات المسلّحة اللبنانيّة وركائز الاقتصاد الوطني والجهد اللازم لمواجهة مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان.

6- التشجيع على احترام الاستحقاقات الدستوريّة الرئاسيّة والنيابيّة، وتجنّب الفراغ في موقع الرئاسة الأولى من طريق تأمين النصاب القانوني اللازم لانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة ضمن المهل الدستوريّة المحدّدة، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

7- التنويه بما اضطلع به رئيس الجمهورية من دور وما بذله من جهود لإدارة عمل هيئة الحوار ورفدها بالأفكار والمبادرات التي طبعت أعمال الهيئة.