IMLebanon

صيف لبنان حار

صيف لبنان حار

وإجراءات احترازيّة استثنائيّة العمليّات الإنتحاريّة تنتظر ساعة الصفر

لا شيء يعلو على المخاوف الأمنية التي باتت جدية وواقعة، بعد الانكشافات الكثيرة والمعلومات التي صارت في حوزة الاجهزة الامنية والتي تتوقع حدوث هزات وحوادث أمنية خطرة ترابطاً مع تهديدات أمراء الارهاب واسياده بزعزعة الساحة اللبنانية ربطاً باحداث العراق وانفلاش داعش فيها وسيطرتها على جزء من الأراضي العراقية على حد قول مصادر متابعة للوضع الامني، وقد جاءت توقيفات الفنادق البيروتية وشبكة فنيدق مضافة اليها تقارير ومعلومات من اجهزة غربية لتثبت بما لا يقبل الشك ان الوضع الخطر وان بنك أهداف المجموعات الإرهابية باتا اكثر شمولية وتوسعاً وحدودهما لا تقف عند تخوم الضاحية الجنوبية والشيعة بعد بروز بيان أحرار السنة الذي توعد المسيحيين بتدمير كنائسهم كما بيان ابي مالك الرافعي بتحرير الأسرى من السجون مما استدعى رفع الجهوزية الأمنية الى اعلى المستويات في محيط المراكز العسكرية الحساسة وحول سجن رومية وبعض المواقع الساخنة التي اتت في اعترافات الموقوفين وما كشفته عن استعداد تلك المجموعات الانتحارية للقيام بأعمال وتفجيرات نوعية ومختلفة عن المخططات والأهداف السابقة.

ولعل التهديدات والرسائل المسجلة تضيف المصادر سواء تلك الموجهة الى سجن رومية باختراق الأبواب الأمنية او تلك الموجهة الى المسيحيين لم تأت من العدم وان كان لم يثبت بعد مدى جديتها لكن الاجهزة الأمنية لا تهملها وقد باشرت اتخاذ اجراءات نوعية ومختلفة عن المرحلة التي حصلت فيها التفجيرات في الماضي. فالمؤكد ان ثمة مخاوف جدية من ان يكون لبنان متجهاً على طريق العرقنة، وما يثبت ذلك عدة معطيات ومؤشرات:

لا يمكن ابداً بعد التفجيرات التي حصلت مؤخراً واثبتت دخول انتحاريين يحملون جنسيات عربية نفي وجود «داعش» وتمددها الى لبنان بحسب المصادر خصوصاً ان التحقيقات مع الموقوفين ومن لهم صلة بالارهاب اكدوا ارتباطاتهم وكشفوا عن معطيات مفاجئة للأجهزة الأمنية والمحققين، واشارت المصادر الى ان ما يجري في لبنان مرتبط باحداث العراق وما يخطط للأردن والسعودية ولبنان، وبالتالي فان الانتشار المفاجىء لـ «داعش» وبالسرعة القياسية التي حصلت في العراق يؤكدان ان انتشارها ليس مستحيلاً في لبنان ايضاً، فمساحة العراق وفق خريطة انتشار «داعش» تفوق انتشارها في لبنان مما يعني ان لا شيء يعوق انتشار داعش ويوقف تمددها.

ولفتت المصادر الى ان العديد من الدول المتورطة في الارهاب او الداعمة له باشرت التصدي له، وتنفيذ اجراءات وقائية لحماية نفسها، فالجميع يخشى «داعش» واخواتها والتجربة العراقية باتت تخيف كل الدول في المنطقة، وحتى الغرب لم يعد بمنأى عن الظاهرة الارهابية التي تجتاحه وقد اظهرت هويات الانتحاريين ضلوع الغربيين في احداث سوريا.

واكدت المصادر ان حزب الله ثبت انه لم يعد وحده هدف «داعش»، فكل المجتمعات اللبنانية عرضة لهجوماته، وحتى السنة والمسيحيون، فالمجموعات الارهابية لا تستثني اي طرف وهي تسعى الى ضرب الاعتدال السني لتفجير الوضع برمته فوق رؤوس الجميع، وإلا كيف يمكن تفسير الاغتيالات لشخصيات سنية معتدلة على غرار الوزير السابق محمد شطح، وهذا الأمر تدركه الشخصيات السياسية السنية فالحريري كان المبادر الى اطلاق شعار عدم توفير البيئة الحاضنة، ووليد جنبلاط اعلن مخاوفه من تفريخ حالات اسيرية وامراء محاور على غرار ما كان موجوداً في طرابلس وصيدا.

هذه المؤشرات تؤكد ان الساحة البلنانية بخطر تقول المصادر، وان المجموعات الارهابية لم تعد مجرد خلايا نائمة بل اصبحت خلايا يقظة تنتظر القرار وساعة الصفر لتنفيذ الأوامر بتفجير الوضع الداخلي، ومجرد هدوئها لا يعني ضعفها انما هي تحت الضغط الامني والمراقبة ولأنها تعمل على حماية شبكاتها وأفرادها.