IMLebanon

لا انتخابات ولا رئيس… ولكن

لقد عوّدنا النظام الإيراني على كشف أوراقه في ربع الساعة الأخير، خصوصاً عندما يتناول الأمر مسائل لبنانية، أليس هذا ما فعله في لبنان عندما أفرج عن إصدار مراسيم حكومة الرئيس تمام سلام، مسجّلاً تراجعاً لفريقه الأساس في لبنان «حزب الله» الذي طوى شروط سماحة السيّد وأبرزها شرط الـ 9+9+6، وقَبِل بتشكيلة الـ 8+8+8 الراهنة؟!…

حدث ذلك بعد انتظار عشرة أشهر عرف البلد خلالها شتى أنواع التراجع الأمني والإقتصادي والسياحي!.. وبعد عشرات الخطب النارية والتهديدات من نوع: اقبلوا اليوم ما نعرضه عليكم وإلاّ لن تحصلوا عليه لاحقاً الخ…

وهذه المرّة، في الاستحقاق الرئاسي، يبدو أنّ الأمر مرتبط بالخارج كلياً، بحيث بدا من مسلسل الجلسات غير المكتملة أنّ أطراف الداخل غير قادرة على القرار.

فالاستحقاق قد لا يتم قبل التوصّل الى اتفاق سعودي – إيراني على سلسلة قضايا ساخنة تعنيهما معاً، وفي سلّة واحدة:

هو أولاً مرتبط بالعراق… الذي في منأى عن النتائج التي أُعلنت مساء أمس، فالإستقرار هناك مرتبط بما يقرّره الجانبان… وإذا كان لا بدّ من اتفاق بينهما فمن الضروري أن يشمل مرحلة ما بعد الانتخابات وكيفية تخريج صورة الحكومة، وبالذات رئيسها.

وهو مرتبط ثانياً باتفاقهما على سوريا وانتخاباتها الرئاسية…

وثالثاً هو مرتبط باتفاق الرياض وطهران على اليمن وموضوع الحوثيين بالذات الذين تريدهم إيران شوكة في خاصرة السعودية.

ورابعاً هو مرتبط بالبحرين ومدى توافق الجانبين على تسوية بين المعارضة (الشيعية) ونظام الحكم الملكي المدعوم من المملكة العربية السعودية.

ومرتبط خامساً وأخيراً بلبنان: كيف يكون الاستحقاق الرئاسي ومتى؟ ومن يكون الرئيس؟ وما هو دوره؟ وكيف تكون الحكومة؟ ومَن يشكلها؟ وما هي مسؤولياتها؟..

طبعاً، في غمرة ذلك كله سيكون لمباحثات الملف النووي بين إيران ومجموعة الـ5+1 (وضمناً بين طهران وواشنطن) سيكون له أثره الفعّال وانعكاسه المباشر على العوامل تلك كلها وعلى الاستحقاق الرئاسي اللبناني المتأثر بها.

ومن أسف، فإنّ الفراغ سيقع وسيمتد الى حين تتبلور نتائج المباحثات تلك ما كان منها دولياً أو إقليمياً أو الاثنين معاً.

وكان الله في عون لبنان!