IMLebanon

القوات: كلمة نارية لجعجع في قداس الشهداء

 

شهر ايلول اصبح بالنسبة للقواتيّين العنوان الاساسي لاستذكار المقاومين، الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان، فبات التحية التي تختصر الوفاء والإكبار لهؤلاء الشهداء. الموعد معهم عصر الاحد في الاول من ايلول، في المقر العام للقوات اللبنانية في معراب، حيث تحيي المقاومة اللبنانية ذكرى شهدائها في قداس حاشد تحت عنوان «ما راحوا»، في حضور رسميين وسياسيين وفعاليات واهالي الشهداء والحزبيين والمناصرين، وسيكون القداس الى جانب مهمته الاساسية، أي استذكار من ضحوا ودافعوا ، مناسبة اساسية لإثبات دور القوات اللبنانية على حد قول اوساط حزبية عن الجهاز الاعلامي في القوات وللقول «نحن هنا» بعدما مرّت علاقتهم بالفتور والتراجع مع بعض الاحزاب والتيارات، جرّاء الاختلاف على ملفات عدة.

 

الى ذلك تنقل هذه الاوساط بأن كل التحضيرات اللوجستية لإقامة قداس الشهداء قائمة بقوة، بحيث لا تهدأ خلية العمل وتمتد حتى ساعات متأخرة، بإشراف الدكتور سمير جعجع الذي يراقب كل شاردة وواردة لإنجاح الذكرى. ويرافق ذلك إنتشار اللواحات الاعلانية على الطرقات في عدد كبير من المناطق اللبنانية، وقد حُدّدت الدعوات ووُزعّت لكل الافرقاء السياسيين او على الاقل الاغلبية المطلقة منهم. وتشير هذه الاوساط الى ان كلمة الدكتور جعجع ستكون كما سابقاتها في ذكرى كل سنة، أي شاملة ووافية لكل الملفات من دون ان تستبعد ان تكون نارية.

 

ومن البيت القواتي يشير عضو « تكتل الجمهورية القوية» النائب انيس نصار في حديث لـ«الديار»، الى ان الاول من ايلول هذا العام سيكون على موعده السنوي في معراب، حيث الرمزية لتكريم كل شهدائنا الذي يقارب عددهم عشرة الاف شهيد سقطوا من اجل لبنان، لافتاً الى ان لشهر ايلول رمزيته حيث سقط لنا العديد من الشهداء وفي طليعته الرئيس بشير الجميل. وقال: «الدعوات وجهّت الى 4000 شخصية، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية الذي تلقى دعوة قبل ايام من الوزير السابق ملحم رياشي، ونأمل حضور الجميع».

 

وتابع نصار: «الترانيم والصلوات والصور والافلام الوثائقية سترافق الاحتفال مع رسائل عديدة ابرزها، اننا باقون، وستحمل كلمة رئيس الحزب مواقف وطنية من كل الملفات العالقة، وخصوصاً الوضع الاقتصادي المتأزم كثيراً، كما سيتناول تقرير «موديز» المنتظر يوم الجمعة مع تداعياته، وسوف يُذكّر الدكتور جعجع بالاصلاحات التي قدمّها الحزب الى السلطة، والتي شملت خطة للنهوض بالاقتصاد المتدهور، خصوصاً اننا كحزب دعينا الى تطبيقها لكن للاسف لم يحصل ذلك، كما ستشمل كلمته مخاطر المعابر غير الشرعية، وصولاً الى كل ما يجري على الساحة اللبنانية من مطبّات ساهمت في إغراق البلد.

 

وعن الكلمة التي يصف فيها خطاب جعجع المرتقب، قال نصار: «يمكن تطلع منو بطريقة نارية» لانه رمز للعنفوان، وامل القواتيّين والمناصرين والشهداء الذين لم تذهب دماؤهم هدراً لاننا لن نسمح بذلك، فهم دافعوا عن لبنان من اجل الحرية والسيادة، فيما النتيجة انه وصل الى الحضيض في ظل هذا الوضع المؤلم من كل النواحي، لذا سيبقى صوتنا صارخاً من اجل تضحياتهم ولن نسكت. بعد ان واكبنا وضعية سياسية جامدة خصوصاً بعد ازمة تأليف الحكومة، واليوم الظرف السياسي يتطلب منا وضع النقاط على الحروف».

 

وفي إطار آخر، علاقة الحزب بالاحزاب الاخرى، وتحديداً التيار الوطني الحر، وصف نصار العلاقة مع الوزير جبران باسيل والتيار بـ «رايقة كتير»، لكننا نختلف مع التيار بالموضوع السياسي وبتغطيتهم للفساد، واليوم يطالب الجميع بالقضاء على الفساد، لكن كيف لسلطة فاسدة ان تحارب ذلك؟

 

وعن مصالحة الجبل، ردّ قائلاً: «لن نسمح لأحد ان يشوّهها وهذا ما اكدناه قبل ايام في بلدة شرتون، فحتى مع مَن لدينا اختلاف إيديولوجي أي حزب الله فنحن على علاقة جيدة معه، لاننا نبقي على مسافة سياسية مع الجميع». مشيراً الى العلاقة الجيدة بين القوات والحزب الاشتراكي، وبالتالي بين رئيسي الحزبين جعجع وجنبلاط، بحيث هنالك تواصل ولقاءات مستمرة بين الطرفين وبين مسؤولي الحزبين.

 

وحول إمكانية زيارة جعجع الى المختارة كما يُردّد، اشار الى ان الزيارة لن تكون تحدّياً للوزير باسيل كما يشيّع البعض، بل للّم الشمل والتأكيد على مصالحة الجبل وتثبيتها.

 

وعن علاقة القوات مع تيار المردة، ختم نصار: «العلاقة مع المردة ممتازة، ونحن نلتقي دائماً مع نوابهم في المجلس النيابي ، وخصوصاً مع النائب طوني فرنجية الشاب الواعد»، لكننا نختلف معهم في بعض المواضيع خصوصاً في الملف السوري، لكن ما يهمنا هو التلاقي في لبنان.