IMLebanon

هل تكافئ واشنطن الدوحة في بيروت؟

 

في بيروت، تمديد للأزمات المتناسلة من ازمة الشغور الرئاسي، التي سيبحث في تفاصيلها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان مع المسؤولين السياسيين، علّه يحدث خرقا في جدار الازمة، مستندا الى رسالة الاليزيه للسراي التي كشف عنها من جهة، وعلى الجهود المبذولة في الدوحة التي يعول ان تؤتي ثمارها في لبنان من جهة اخرى، بعد ان سيطر الهدوء على الساحتين السياسية والجنوبية، رغم بعض الخروقات.

 

وفي هذا الاطار، تكشف المعطيات ان مهمة للموفد الفرنسي ثلاثية الابعاد: اولا إقناع اللبنانيين بعدم الانزلاق الى الحرب، وبالتالي معرفة موقف لبنان الرسمي والممانع من الحرب والسلم، ثانيا الموقف من قيادة الجيش، وثالثا اذا نضجت المحادثات بين بعض القوى في الداخل، من اجل اعادة البدء بمسار انتخاب رئيس للجمهورية.

 

مصادر سياسية رأت ان بين آخر زيارة للودريان والزيارة اليوم، المعطى الوحيد الجديد هو الحرب في فلسطين. في مواقف الكتل السياسية لم يتغيّر أي شيء، فالثنائي ما زال متمسكاً بمرشحه، والمعارضة بموقفها، اما المستجد الوحيد الواضح فهو الحرب في غزة وتداعياتها.

 

فواشنطن وباريس تعملان على التهدئة في لبنان منذ اولى لحظات عمليات طوفان الاقصى، وقد تواصلتا مع ايران ومع حزب الله ومع “اسرائيل”، طالبة بعدم التصعيد وإبعاد الحرب عن لبنان، حيث افيد ان الرئيس الاميركي جو بايدن طلب من رئيس الحكومة “الاسرائيلية” بنيامين نتنياهو تفادي اشعال الحرب على الجبهة الشمالية لـ “اسرائيل”.

 

اوساط ديبلوماسية اشارت الى إن ما يحصل اليوم هو سباق بين نتنياهو وكلامه الشعبوي ،ودفعه نحو المضي في الحرب لتحقيق كسب معنوي ما ، ولتأجيل محاكمته التي ستبدأ فور سكوت المدافع، على مسؤوليته عن حصول عملية طوفان الاقصى من جهة، وبين دفع القوى الدولية نحو حل سريع للنزاع الدامي، عبر انهاء تبادل الاسرى واطلاق الرهائن والذهاب نحو صيغة الدولتين.

 

من هنا، والكلام للاوساط، فان العاصمة القطرية تشهد لقاءات بعيدة عن الاعلام لتأمين تسوية سياسية تضع حدا للعمليات العسكرية في غزة، حيث يبدو ان الاتصالات المتسارعة قد احرزت تقدما، ترجم في تمديد الهدنة الذي حصل، مشيدة بالدور القطري الذي يسير على خطين راهنا: الاول فلسطيني، والثاني لبناني.

 

وتتابع الاوساط ان الساعات الماضية شهدت لقاء بين مدير السي. آي. ايه ورئيس المخابرات القطرية، اطلع خلاله الاخير نظيره الاميركي على نتائج زيارته الاخيرة الى بيروت، والاتصالات التي اجراها مع الاطراف السياسية المختلفة، وتناولت ثلاثة ملفات:

 

– الوضع على الحدود الجنوبية، حيث وعدت الدوحة باجراء الاتصالات اللازمة مع “تل ابيب” لضمان عدم التصعيد جنوبا.

 

– ملف رئاسة الجمهورية وامكان الخروج من الدوامة، عبر طرح اسم جديد من خارج اللائحة المتداولة. – ملف قيادة الجيش في ظل الاهتمام القطري المستجد بعد فترة من البرودة.

 

وتقول الاوساط ان الدوحة تحاول الاستثمار في نجاحها المحقق على الساحة الفلسطينية – “الاسرائيلية” في لبنان، عبر الحصول على توكيل اميركي بدعم كامل لانجاز الاتفاقات والتسويات وفقا للرؤية القطرية، والتي تراعي التوازنات والمصالح القومية للاطراف الاساسيةالاقليمية والدولية، خصوصا في مواجهة الهجمة الفرنسية المستجدة.

 

واكدت الاوساط ان قطر مهتمة اولا واخيرا بالمكاسب التي حققتها على الصعيد الاقتصادي في لبنان، خصوصا في مجال الطاقة والغاز وحماية هذه المصالح، بعد دخولها كشريك اساسي لتحالف “توتال – ايني” ، ومن خلفهما الولايات المتحدة الاميركية.