IMLebanon

الديار: لبنان رفض التوقيع ولم يرفض صفقة القرن رسميا بما يتعلق بفلسطين

واشنطن وإسرائيل تراهنان على ديون الأردن ودين 100 مليار دولار متصاعد على لبنان
صفقة القرن ستمتد لـ 3 سنوات ورهانها على إعادة نتنياهو وانتخاب ترامب

رضوان الذيب

قالت الصحف الإسرائيلية كذلك الأميركية على اختلافها من صحيفة هآرتس الإسرائيلية وجيروزاليم بوست الإسرائيلية أيضا، إضافة الى لوس انجلس تايمس وول ستريت جورنال وواشنطن بوست الاميركية إضافة الى تلفزيون ام بي سي وفوكس نيوز في سلسلة تعليقات نقلت جزءاً منها محطة الجزيرة التي يشرف عليها نظام قطر، كذلك محطة العربية التي يشرف عليها النظام السعودي في نقل لبرامجها التي تقول مرآة الصحافة او ما تقوله الصحافية العالمية سواء في أوروبا وحتى الصحف الروسية.

وفي رصد لهذه البرامج وما قالته الصحف الأميركية والإسرائيلية التي خصصت صفحاتها عن صفقة القرن، قالت ان هذه الصفقة لا يقاس عمرها بأسبوع او بأسبوعين بل هي ستمتد على مدى 3 سنوات و4 سنوات، وان ما اعلنه صهر الرئيس الأميركي ترامب السيد جاريد كوشنير ومستشار الرئيس الأميركي ترامب للشؤون السياسية، هو بداية لعملية ستستمر 3 و4 سنوات، وان لا مشكلة أساسية مع مصر، في شأن توسيع المنطقة الصناعية قرب غزة لايجاد فرص عمل لسكان غزة والشباب فيها والصبايا، إضافة الى إقامة مطار في المنطقة الممتدة بين رفح العريش مع اقامة مرفأ كبير سيؤدي الى إقامة فرص عمل للفلسطينيين. لكن ذكرت هذه الصحف ان الأرض ستبقى مصرية لان مصر قالت انها لن تتنازل عن ذرة تراب من سيناء، انما سيتم استعمال هذه الأراضي وسيتم السماح للجيش المصري كي يقوم بحماية هذه المنطقة خلافا لاتفاق كامب ديفيد الذي لا يسمح الا بوجود 750 عنصراً من ضابط وجندي مصري في سيناء، لكن الولايات المتحدة ستعدل مع إسرائيل الاتفاق للمجيء بـ 3 الاف جندي وضابط مصري الى هذه المنطقة لحمايتها من أي عمل إرهابي قد يقوم به الفلسطينيون او لمنع تلقيهم أسلحة وعلى العكس ضبط الوضع من قبل الجيش المصري كي تكون غزة والمنطقة المقامة في سيناء منطقة امان وسلام وعمل وازدهار اقتصادي، وان خطة مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير هي خطة تقول انه عندما يتم الازدهار الاقتصادي في غزة سيتجه الامر نحو الازدهار الاقتصادي ونحو الاستقرار والسلام وسيمنع القوى المتطرفة من القيام بأعمال، سواء الحصول على صواريخ او الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي، لان السكان وفق خطة كوشنير سيكونون في حالة يرغبون فيها بالعمل والازدهار المالي.

ماذا قال وزير خارجبة اميركا السابق تيلرسون ؟

في هذا الوقت، قالت صحيفة وول ستريت جورنال، وهي ذات الأهمية الأولى في الولايات المتحدة، ان لجنة مجلس النواب اجتمعت الى وزير الخارجية الأميركي السابق تيلرسون، وهذه اللجنة ذات قرارات قضائية واستمعت الى تيلرسون الذي طرده تقريبا الرئيس الأميركي ترامب من مركز وزير الخارجية، حيث اعلن ان صهر الرئيس الاميركي ترامب كوشنير كان يقوم بالتحضير لصفقة القرن مع دول الخليج دون علم وزارة الخارجية، وان صهر الرئيس الأميركي ترامب السيد كوشنير كان يزور السعودية والامارات والكويت والبحرين دون ان يعطي علماً الى السفارة الأميركية، وانه لم يتلقَّ أي تقرير من كوشنير عن نشاطه، وانه عندما شكى الامر لترامب طلب منه عدم التعاطي بعمل كوشنير.

وأضاف تيلرسون وزير الخارجية الأميركي السابق، ان كوشنير حضر لصفقة القرن دون التخطيط مع وزارة الخارجية الأميركية ولا مع وزارة الدفاع الأميركية ولا مع أعضاء الكونغرس الأميركي، وان صفقة القرن جرى تبنيها من قبل الرئيس الأميركي ترامب دون علم المؤسسات الأميركية الهامة، وسوف تتخذ اللجنة توصيات في شأن عمل السيد كوشنير، لكن الرئيس الأميركي ترامب، وفق مصادر البيت الأبيض، سيعلن حق الفيتو على عمل الكونغرس ضد صهره كوشنير اذا ما اتخذت لجنة الشؤون الخارجية التي لها صلاحيات قضائية أي قرار ضد صهره ومستشاره السياسي جاريد كوشنير، رغم ان المؤسسات الأميركية شكت من ان كوشنير قام بالتحضير لصفقة القرن مع دول الخليج ومصر دون علم المؤسسات الأميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي السابق تيلرسون انه عارض تسليم المؤسسات الإسلامية في القدس للوزارة الدينية السعودية بدل الوصاية الهاشمية الأردنية على المراكز الدينية الإسلامية، كما ان كوشنير قام بالاتصال بالبطريركية الارثوذكسية في اليونان كي تتسلم المراكز المسيحية في القدس وفقط الاديرة والسلطات الدينية السعودية مسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة دون غيرهما وهذا يعرض العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن لاهتزاز كبير. كما ان البطريرك الأرثوذكسي الروسي عارض الاتفاق مع البطريرك الأرثوذكسي اليوناني لاستلام اديرة لان الكنيسة اليونانية باعت اديرة ارثوذكسية لتجمع ديني إسرائيلي في القدس، وان تيلرسون نصح الرئيس ترامب بعدم الاعتراف بالقدس لكن ترامب طلب منه الاستقالة من وزارة الخارجية وجاء بوزير الخارجية الحالي بومبيو.

لبنان لن يستطع الخروج من ديون 100 مليار دولار

اضافت الصحف، وبخاصة صحيفة لوس انجلس تايمز عن مراسلها المالي في بيروت، قائلة ان لبنان لن يستطيع الخروج من دين الـ 100 مليار دولار المتصاعد الذي سيزيد كل سنة 3 مليارات دولار، رغم تخفيض العجز في الموازنة حيث ستبقى الفوائد على الـ 100 مليار دولار تساوي تقريبا 3.5 في المئة، وهذا يعني زيادة الدين العام اللبناني 3.500 مليون دولار وان لبنان خلال سنتين او ثلاث سيقع تحت الدين العام 100 مليار دولار المتصاعد الذي سيصل الى 115 مليار في فترة قريبة، وان تخفيض العجز في الموازنة عمل وافق عليه البنك الدولي ورغب به، كذلك صــندوق النقد الدولي وهم مرتاحون لكنه لا يشكل حل ابدا، ذلــك ان العـجز في الموازنة سيبقى في حدود 3 مليارات دولار وانه اذا تم اتخاذ قرار ببناء محطات الكهرباء وسدود المياه وتوسيع الطرقات والجسور وإقامة بنية تحتية للصرف الصحي وغير ذلك فانه سيتم استعمال أموال مؤتمر سيدر – 1، وهي ديون وليست منح الى لبنان تستحق بعد 4 سنوات، واذا تم التجديد سنـتين لها، فإن لبنان مضطر ان يدفع الـ 11 ملياراً ونصف مليار خلال 4 سنوات وحد اقصى 5 سنوات، وهذا سيزيد من دينه العام الخارجي. ولذلك تتوقع واشنطن من لبنان الذي اخذ موقفاً رسمياً في رفض التوطين، ولم يعلن رفضه لصفقة القرن في شأن فلسطين، ذلك ان أكثرية الأحزاب اللبنانية، وحتى المسؤولون اللبنانيون لم يعلنوا رسميا رفضهم لصفقة القرن بل اعلنوا رفضهم لتوطين الفلسطينيين في لبنان وهو شق من صفقة القرن، بينما الشق الأساسي هو إبقاء إسرائيل في كامل الضفة الغربية وتوسيع قطاع غزة لكن تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي والجيش المصري، والاهم الغاء مـبدأ إقامة دولتين، دولة إسرائيلية في إسرائيل 48 ودولة فلسطينية في الضــفة الغربية، مع العلم ان إسرائيل 48 مســـاحتها 26 600 كلم مربع ومساحة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية لو تمت اقامتها لكن تم الغاء المبدأ وبالتالي ستكون 5800 كلم لكن ينقـص ذلك قطاع غزة وتكون الدولة الفلسطينية في الضفة بمساحة 4900 كلم مربع فقط.

الاردن

اما بالنسبة الى الأردن، فذكرت الصحف نقلا عن وكالات الأنباء الدولية التي ذكرت مصادر في البيت الأبيض ومصادر قريبة من وزير الخارجية بومبيو ان الأردن بعد طلب اميركا من دول الخليج عدم مساعدة الأردن، سيحتاج سنويا الى مليار و850 مليون دولار للمساعدة على بقاء اقتصاده وعدم الانهيار، وفي النتيجة، فإن الملك عبدالله الثاني الذي قام باجتماع هام جمع قائد الجيش الأردني ومديري المخابرات ومدير الدرك ومستشاره لشؤون القبائل وممثلين اثنين عن القبائل الذين هم قوة دعم لنظام الملك عبدالله الثاني الأردني، كذلك رئيس الديوان الملكي، كذلك المستشار الخاص للملك الأردني وابلغهم انهم عليهم ان يواجهوا المرحلة المقبلة وان يمنعوا أي اهتزاز للنظام لانه يشعر بخطورة الوضع على الأردن رغم ان الشعب الأردني والشعب الفلسطيني في الأردن والقبائل تؤيد نظام الملك عبدالله الثاني، الا ان الملك عبدالله الثاني يشعر باحتمال خطورة حصول محاولة ضد نظامه خارجية تشترك فيها إسرائيل سرا، ولا تمانع فيها الولايات المتحدة الضغط على الملك الأردني ودول من الخليج قد تساهم في زعزعة الوضع في الأردن.

وأضافت الصحف ان الأردن بعد سنتين وحد اقصى 3 سنوات من الضعف الاقتصادي سيضطر مجبرا كما لبنان على القبول بصفقة القرن. وان لبنان في النتيجة سيطرح عليه إعطاء إقامة للفلسطينيين دون اعطائهم جنسيات، واعطاؤهم اجازات عمل في لبنان دون ان يكون للفلسطينيين حق الانتخاب او حق سياسي في الأراضي اللبنانية، بل القيام ببناء المخيمات الفلسطينية بطريقة جديدة من خلال ابنية عالية لجرف المنازل الصغيرة، وعندئذ يكون هنالك للمخيمات الفلسطينية في لبنان مدى أوسع حولها حيث تتم إقامة حدائق وإقامة مستشفى في المخيم مع إقامة معملين من الموازنة التي ستخصص الى لبنان وهي 6.7 مليار دولار، تكفي لبناء المخيمات من جديد وتعزيزها، مع العلم وفق صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ان الـ 50 ملياراً التي عرضها السيد جاريد كوشنير خارج وزارة الخارجية وخارج البنتاغون الأميركي بل باتفاق مباشر مع جون بولتون مستشار الامن القومي لترامب، كذلك تم عرض الموضوع على الرئيس ترامب شخصيا وان الـ 50 مليار دولار سيتم الحاقها بـ 50 مليار دولار ثانيا، لكن بعد فترة السنتين او التلميح باعطاء 15 ملياراً بعد سنة كي يقبل الأردن ولبنان لان مصر موافقة على المخطط بينما الأردن ولبنان رافضان لذلك، وبالنسبة للبيت الأبيض لا يريد التفاوض مع سوريا ويريد ترك امر اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لعهدة الرئيس الأسد وترك مشاكلهم عليهم، ولن تتفاوض اميركا مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، بل ستركز على لبنان وعلى الأردن.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال ان الفلسطينيين في الأردن وضعهم جيد وهم مندمجون في المجتمع الأردني ويعملون هنالك انما حصولهم على 7 مليارات دولار سيؤدي الى انعاش الوضع الاقتصادي. وفي النتيجة سيخضع الملك الأردني عبدالله الثاني لهذا الاتفاق، لان كوشنير صهر الرئيس ترامب لم يجتمع بعد مع الملك الأردني نظرا للحساسية بينهما ولرفض الملك الأردني صفقة القرن، انما سيعرض صهر الرئيس الأميركي ومستشاره السياسي السيد جاريد كوشنير مبلغ 10 مليارات دولار إضافية على الأردن لتعزيز وضع الفلسطينيين والشعب الأردني في الوقت ذاته اقتصاديا، وان مبلغ 17 مليار دولار للاردن سينقله من وضع اقتصادي صعب الى وضع اقتصادي مريح جدا، وان البيت الأبيض يراهن على ان دول الخليج ستقنع ملك الأردن عبدالله الثاني بذلك.

اما بالنسبة الى لبنان فسيتم تجاوز الامر والغاء مبدأ توطينهم سياسيا بل ستركز الولايات المتحدة على مفاوضة لبنان على توطين الفلسطينيين اجتماعيا واقتصاديا، مع اعطائهم حق الإقامة على الأراضي اللبنانية، واعطائهم اجازات العمل دون اعطائهم اي حقوق سياسية تؤثر في ديموغرافية لبنان او اشتراكهم في الانتخابات او التصويت بل ذلك سيكون ملغى من طلب الإدارة الأميركية نظار لتفهم الوضع اللبناني وفق تقارير عديدة من البنتاغون الأميركي أي وزارة الدفاع والخارجية وحتى المخابرات الأميركية التي اوصت بالتوطين الاجتماعي والاقتصادي للفلسطينيين في لبنان عبر الإقامة واجازة العمل دون اعطائهم حقوق سياسية. وخصوصا ان لبنان معظم التصريحات رفضت التوطين على ارضه لكن لم يرفض رسميا بقرار من مجلس الوزراء او مجلس النواب صفقة القرن بل تم الاكتفاء بالإعلان ان لبنان ضد التوطين الفلسطيني على ارضه. لكن في رأي صحيفة واشنطن بوست يمكن الوصول الى اتفاق مع لبنان على تعزيز الوضع الاقتصادي للمخيمات على قاعدة اقناع لبنان بأن المخيمات لا يجب ان تبقى بؤر فقر وإرهاب ومشاكل بل تتحول الى بؤر ازدهار اقتصادي وتساعد لبنان في ذلك، وان لبنان سيتم تقديم له 8 مليارات دولار يتم دفعها كجزء من الدين الكبير عليهم الذي سيزداد عن 100 مليار دولار. وهكذا سيؤدي دفع 8 مليارات دولار من الدين العام اللبناني الى تخفيض ديونه دفعة واحدة 8 مليارات على ان تساعد دول الخليج لبنان في دفع جزء من فوائد الدين العام اذا سار في الخطة لتوطين الفلسطينيين اجتماعيا واقتصاديا دون حقوق سياسية.

مؤتمر المنامة هو المحطة الاولى لانجاز صفقة القرن التي ستمتد على 3 سنوات ورهان القيمين عليها وتحديداً كوشنير على اعادة انتخاب نتنياهو في ايلول والرئيس ترامب في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.