واصل الموفد السعودي يزيد بن فرحان لقاءاته في بيروت وعقد اجتماعاً مطولاً مع عدد من النواب صباح اليوم الجمعة..ولفتت مصادر نيابية حضرت اللقاء ” للديار” الى ان خلاصة التقييم العام للجلسة يتجاوز حقيقة الموقف السعودي الثابت للحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني في ظل الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة. فالأفكار التي تم طرحها تتعلق ايضاً باليوم التالي للحرب وقد سمع الحضور ما يشبه خارطة طريق سعودية للتعامل مع المرحلة المقبلة على كافة الصعد، لجهة علاقة المكونات اللبنانية مع بعضها البعض وتمثيلها في النظام تحت “مظلة” اتفاق الطائف..وهذا ما دفع عدد من الحاضرين الى طرح اسئلة جوهرية حول احتمال ان تحصل تسويات تمنح الطائفة الشيعية مكتسبات جديدة في النظام تحت عنوان مقايضة السلاح بالمكاسب، وهو ما نفاه بن فرحان. ووفق تلك الأوساط ، كان لافتاً الكلام حول تقدير المملكة للرؤساء الثلاثة، والرهان عليهم لقيادة المرحلة المقبلة، وفي هذا السياق، اشاد الموفد السعودي بجرأة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وحكمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وصلابة رئيس الحكومة نواف سلام…في المقابل تبدي المملكة مرونة في احتمال حصول تعديلات حكومية محدودة،اذا كانت المرحلة تقتضي ذلك.!
أكدت مصادر مطلعة على التطورات الميدانية في الجنوب “للديار” أن اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن تمديد الهدنة لثلاثة اسابيع جديدة، تبقى ” حبر على ورق”، في ظل قواعد الاشتباك الجديدة القائمة راهنا، فجيش الاحتلال يواصل عمليات الهدم في قرى المحتلة، ويواصل الاعتداءات جنوب وشمال الليطاني، ومسيراته تحلق فوق كامل الاراضي اللبنانية. في المقابل بدأ حزب الله بفرض قواعد اشتباك جديدة، عبر استهداف القوات الاسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية رداً على الخروقات جنوب الليطاني، وقصف المستوطنات، رداً على الاعتداءات شمال الليطاني، اي ان المواجهة مستمرة بوتيرة منخفضة.. ووفق تلك الأوساط ، الهدنة الهشة عرضة للسقوط في حالتين، حدوث انزلاق ميداني نتيجة تصعيد متبادل يخرج عن السيطرة. او اندلاع الحرب مجددا على الجبهة الايرانية. وفي هذا السياق، يبدو المشهد معقد للغاية ولا يمكن فصله عن مسار “اسلام اباد”،سواء حصلت تسوية، او عاد الاشتباك!