IMLebanon

علم وخبر

 

جنبلاط مستاء من قائد «القضائية»

يسود استياء المعنيين بالشأن العام داخل الطائفة الدرزية مما يعتبرونه خسارة الطائفة للدور الذي كان يلعبه جهاز الشرطة القضائية، إذ يشكو هؤلاء من أن الجهاز فقد تأثيره على مستوى العمل الأمني في لبنان، بعدما «تنازل» في عهد قائده زياد قائد بيه، عن مهامه لمصلحة أجهزة أخرى، ومنها منح صلاحيات الوصول إلى النشرة الأمنية لقيادة قوى الأمن الداخلي بعد ورشة التحديث المدعومة أميركياً في المديرية العامة لقوى الأمن، بعدما كان الكشف على النشرات الأمنية من صلاحيات الشرطة القضائية وحدها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ملفات سرقة السيارات ومكافحة المخدّرات ومكافحة ألعاب القمار غير الشرعي، حيث يقوم فرع المعلومات وأمن الدولة واستخبارات الجيش بأنشطة واسعة في هذه المجالات فيما لا يظهر أي دور للقضائية. وأخيراً، أثار «الاجتهاد الشخصي» لقائد الجهاز بإرسال مجموعة من عناصره لمداهمة منزل شاب درزي تزوج امرأةً شيعية، إرضاء لبعض المشايخ الدروز، النائب وليد جنبلاط الذي أنّب قائد بيه لتدخله في شؤون لا تعنيه وتركه الأمور الأساسية في جهازه.

 

احتراق فيلم تهريب كبتاغون

يجري التكتم على ما يمكن وصفه بفضيحة أمنية، أقدم عليها جهاز أمن الدولة عبر «تركيب فيلم» لعملية تهريب لكمية ضخمة من حبوب الكبتاغون. وتضمّنت الخطة «إقناع» أحد عناصر المافيات التي تعمل على خطوط التهريب مع سوريا بتجهيز ملايين الحبوب المخدّرة وتخزينها في مستودع خاص في بيروت حيث وُضّبت تمهيداً لتهريبها إلى دولة خليجية عبر مرفأ بيروت، بالتنسيق مع ضباط من أمن الدولة.في الوقت نفسه، كانت الجهات المعنية بمكافحة المخدّرات في قوى الأمن الداخلي تتعقّب المهرّبين، وكادت تضع يدها على الشحنة أثناء وجودها في المستودع، إلا أن ضباطاً من أمن الدولة طلبوا من قوى الأمن التوقف عن ملاحقة الشحنة بحجة أنهم يراقبون العملية، من دون أي إشارة قضائية تُجيز لهم ذلك. لكن ما فاجأ قوى الأمن أنّ جهاز أمن الدولة لم يضبط الشحنة، بل واكبها حتى وصولها إلى المرفأ حيث تُركت لتُشحن إلى وجهتها، قبل أن تضبطها مديرية الجمارك وتخابر القضاء المختصّ. وبعدما اتصل الضابط الذي أشرف على «كتابة السيناريو» بمدّعي عام التمييز لإبلاغه بأن الجهاز كان يتابع العملية «عن كثب»، جرى العمل على التستر على الفضيحة مع فتح تحقيق لمعرفة ملابساتها، وكُلِّف مكتب مكافحة المخدّرات المركزي بالتحقيق في الأمر. ولم يُعرف ما إذا كان الضابط الذي كان يواكب العملية كان ينوي فعلاً ترك الشحنة تمرّ عبر المرفأ لإبلاغ الدولة الخليجية بالأمر حتى تتمكن أجهزتها الأمنية من ضبطها والإعلان عن «إنجازٍ غير مسبوق»، يقبض الجهاز ثمنه مساعدات، أو – وهذا الأخطر – ما إذا كانت عصابات المخدّرات قد اخترقت الجهاز فعلاً. والجواب رهن بالتحقيق الذي يُفترض أن يُجريه جهازٌ محايد حول أداء جهاز أمن الدولة، خصوصاً بعد ارتفاع منسوب التجاوزات التي يرتكبها وتُلصق عادة بصغار الضباط، كما حصل أخيراً في فرار الموقوف داني الرشيد، وقبله التسبب بوفاة موقوف تحت التعذيب.

 

«الأونروا»: ممنوع الانحياز إلى فلسطين

لا تزال إدارة وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (الأونروا) مصرّة على إبعاد وطرد أي موظف يشارك في نشاط رافض للعدوان الإسرائيلي على غزة، خصوصاً مدير ثانوية دير ياسين رئيس اتحاد المعلمين فتح الشريف، رغم التحركات الاحتجاجية للهيئات الأهلية الفلسطينية، وطرح وسطاء حلاً يقضي بعودة الوكالة عن قرارها والتعهّد بعدم التعرض لأي موظف مقابل تعهّد الشريف بالاستقالة طوعاً في نهاية العام الدراسي. غير أن مديرة الوكالة في لبنان دوروثي كلاوس التي تصرّ على إقالة الشريف، قامت بحملة علاقات عامة واسعة مع السلطات اللبنانية ومع قوى فلسطينية ولا سيما من أنصار سلطة رام الله، كما تواصلت مع سفارات غربية في لبنان من بينها السفارة الألمانية، لتثبيت فرض إجراءات عقابية بحق «كل من يتجاوز سقف الحياد» الذي يُفترض أن يلتزم به العاملون في الوكالة. وتذرّعت كلاوس بأن الأمور خرجت من يدها، وبأن الأمم المتحدة تتعرّض لضغوط من دول كبيرة في العالم بسبب عدم التزام موظفيها بالحياد من الحرب على قطاع غزة.

 

هل سلّم لبنان دمشق معارضين سوريين؟

تجري قيادات في المعارضة السورية موجودة في تركيا ومصر اتصالات مع جهات لبنانية للوقوف على خلفية ما يتردّد عن قرار اتخذه الأمن العام اللبناني بتسليم معارضين سوريين لدمشق لعدم اكتمال أوراقهم الثبوتية بما يسمح لهم بالحصول على إقامات دائمة في لبنان. وأبدت أوساط المعارضة خشيتها أن يكون هناك قرار رسمي لبناني في هذا الشأن، زاعمة أن هؤلاء سيُسجنون فور عودتهم إلى سوريا، وقد يكون بعضهم عرضة لأحكام تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.يشار إلى أن لبنان سبق أن التزم مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بعدم تسليم أي مطلوب على خلفية سياسية، وينفي الأمن العام حصول أي عملية تسليم كهذه، مؤكداً أن ترحيل بعض السوريين يتمّ وفق آلية متفق عليها على أعلى المستويات في لبنان، وتتعلق تحديداً بالسوريين الذين يرتكبون جرائم جنائية ويمكن أن يقضوا عقوبتهم في سوريا.