IMLebanon

الشرق: صواريخ الدفاع الجوي تغيّر المعادلة في الجنوب .. وغزة على مقاومتها

 

 

الشرق – اعلن حزب الله في بيان اول من امس الخميس، أنه دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‏‏‌‏‌‌‌‏والشريفة، أطلق مجاهدو ‏‏المقاومة الإسلامية صواريخ دفاع جوي على طائرات العدو الحربية التي كانت تعتدي على سمائنا ‏‏وخرقت جدار الصوت في محاولة لإرعاب الأطفال، ما أجبرها على التراجع الى خلف الحدود.‏

 

منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، سيطر الفزع على سكان المستوطنات الحدودية الواقعة شمال دولة الاحتلال الإسرائيلي مع بدء صواريخ ومسيرات حزب الله  في التدفق إليهم. وقد تحولت أغلب المستوطنات الحدودية في شمال إسرائيل إلى مدن أشباح، مع قيام دولة الاحتلال تباعا بإخلاءعشرات المستوطنات والبلدات على الحدود اللبنانية. في الحقيقة، شهدت القدرات العسكرية التي يمتلكها «حزب الله» في لبنان تطورا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية، وصفه البعض بأنه يغير قواعد الصراع مع إسرائيل. وقد استخدم الحزب العديد من الأسلحة الجديدة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الفائت في هجماته على إسرائيل، بما ينبئ بشكل جديد للحرب بين الطرفين. في عام 2021، نشرت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية  تقريرا يشير إلى أن حزب الله نشر أنظمة دفاع جوي روسية الصنع قادرة على التصدي للضربات الجوية الإسرائيلية، وذلك في جنوب لبنان ومنطقة جبال القلمون شمال غرب دمشق والقريبة من منطقة البقاع اللبنانية، وهو ما عدّته العديد من التقارير تغيرا في مفهوم الدفاع الجوي لدى الحزب اللبناني.

 

أثار قلق مسؤولين إسرائيليين خوفا من أن تعوق أنظمة حزب الله الدفاعية حرية العمليات الجوية الإسرائيلية داخل الأجواء اللبنانية، وهو ما بدأ بالفعل يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الفائت، إذ أعلن حزب الله عن إسقاط طائرة بدون طيار إسرائيلية كانت تحلق فوق الجنوب اللبناني، بصاروخ أرض-جو، في حادثة تُعد الأولى من نوعها التي يعلن فيها الحزب عن إسقاط طائرة مسيرة.

 

تشمل منظومة حزب الله الدفاعية صواريخ أرض-جو تكتيكية قصيرة المدى تعمل على ارتفاعات منخفضة من طراز (SA8)، وهو نظام دفاع صاروخي متنقل يشمل مركبات كبيرة سداسية العجلات، ومنصات إطلاق محسنة بإمكانها حمل ستة صواريخ، كما أنه معزز بثلاثة أنظمة من الرادارات: نظام مراقبة من طراز (H-BAND) بيضاوي الشكل يصل مداه إلى 30 كيلومترا، ونظام رادار نبضي للتعقب من طراز (J-BAND) يبلغ أقصى نطاق تتبع له نحو 20 كيلومترا، ورادار التوجيه من طراز (I-BAND) الذي بإمكانه توجيه صاروخين إلى هدف واحد.

 

تضم المنظومة الدفاعية أيضا نظام الدفاع الجوي (SA17) المعزز بصواريخ أرض-جو متوسطة المدى، وهو نسخة مطورة من نظام الدفاع الجوي المحمول (Buk-M1)، وتحتوي على أربع قاذفات صواريخ، ورادارات لتحديد الأهداف، وراداراً للتوجيه، ومحطة لإدارة المعركة، ومركبات إطلاق ذاتية الدفع. ويمكن للمنظومة الاشتباك مع مجموعة واسعة من الأهداف تحلق على ارتفاعات تراوح بين 10-24 ألف متر، وبمدى أقصى يصل إلى 50 كيلومترا، ويمكنها الاشتباك مع ما يصل إلى 24 هدفا في وقت واحد ومن أي اتجاه.

 

هذا بخلاف نظام الدفاع الجوي قصير المدى (SA22) الذي صممته روسيا في التسعينات خصوصا لحماية الأهداف العسكرية والإستراتيجية. بإمكان هذا النظام التعامل مع مجموعة واسعة من الأهداف الجوية، مثل الطائرات والصواريخ البالستية وصواريخ كروز والمسيرات، هذا النظام مزود بنحو 12 صاروخا اعتراضيا أرض-جو جاهزة للإطلاق، ومحرك يعمل على مرحلتين بالوقود الصلب، ويصل مداه إلى 20 كيلومترا كحد أقصى.

 

أكمل سيطرته على معبر فلادلفيا وحصاره للقطاع

 

الاحتلال يرتكب 8 مجازر في غزة

 

و”القسّام” توقع إصابات بقوة إسرائيلية

 

وفي غزة، أكمل جيش الاحتلال الاسرائيلي امس سيطرته على محور فلادلفيا الفاصل بين غزّة ومصر ليعزل بذلك القطاع بشكل كامل عن الاراضي المصرية، ووسع توغله برفح بالتقدم غربا وصولا الى شاطئ البحر، وتمركزت مدرعات الاحتلال في شارع الرشيد على شاطئ البحر اقصى غربي رفح.

 

وأوقعت غارات إسرائيلية استهدفت مواقع مختلفة من قطاع غزة  الجمعة عشرات الشهداء، وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استهداف قوة إسرائيلية بدير البلح في عملية أوقعت أفرادها بين قتيل وجريح. وأكدت وزارة الصحة في غزة أن الاحتلال ارتكب 8 مجازر بغزة وصل منها إلى المستشفيات 77 شهيدا و221 مصابا خلال 24 ساعة.

 

وأفيد عن استشهاد 10 فلسطينيين -بينهم 4 أطفال- جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في بلدة عبسان شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأكد الدفاع المدني انتشال 3 شهداء وعدد من الجرحى إثر استهداف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في مخيم الشاطئ بمدينة غزة.

 

وأستشهد فلسطينيان في قصف إسرائيلي استهدف منطقة الجعفراوي في دير البلح وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة مدنية بمخيم النصيرات.

 

وذكرت المصادر أن 4 فلسطينيين استشهدوا وأصيب 6 آخرون جراء قصف الطائرات الإسرائيلية منزلا  لعائلة الرفاتي في مخيم المغازي وسط غزة. كما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف استهدف تجمعا للمدنيين في منطقة الزوايدة المكتظة بالنازحين، فيما استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر في إطلاق نار وقذائف من الدبابات الإسرائيلية على مناطق غربي مدينة رفح.

 

وأصيب 5 فلسطينيين في قصف من الطائرات المسيرة الإسرائيلية استهدف مجموعة من المدنيين في منطقة خزاعة شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

 

وفي مخيم البريج وسط القطاع اندلعت حرائق في مناطق متفرقة نتيجة القصف المدفعي الإسرائيلي المتواصل للمخيم على مدار ساعات منذ فجر  الجمعة، وفق شهود عيان.

 

من جانب آخر، قالت كتائب القسام إنها قصفت منزلا تحصنت به قوة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة بقذيفة “تي بي جي” وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح.

 

وذكرت قناة الأقصى الفلسطينية أن اشتباكات عنيفة دارت بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط مسجد العطار وصالة مراج غرب رفح بجنوب قطاع غزة. وتأتي الاشتباكات في وقت تحاول فيه قوات الاحتلال التوغل باتجاه شاطئ رفح. في المقابل، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قوات الجيش تمكنت خلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة من القضاء على عشرات المسلحين شرقي البريج ودير البلح، كما عثرت على أسلحة ومعدات ووسائل قتالية بمنطقة رفح.