IMLebanon

الشرق: عون وسلام يهاجمان إيران و «الحزب ».. وبري: لوقف نار شامل

 

 

دفعة واحدة انهمرت امس المواقف الرئاسية اللبنانية الحادة. فالرئيسان جوزاف عون ونواف سلام شنا اعنف هجوم على الحرس الثوري الايراني، الذي كلّف نفسه اول امس ابداء رأي غير مرغوب فيه لبنانياً، برفض الاتفاق الذي ابرمته الدولة اللبنانية مع اسرائيل برعاية اميركية لوقف نار فتحها فصيله في لبنان المحظور قانوناً، حزب الله، غصباً عن السلطة السياسية والشعب، متسبباً بخراب ودمار وقتل وتهجير فاق ويفوق كل توقع، وبوقاحة لا مثيل لها، ما زال يمضي في حرب عبثية خسر فيها كل شيء وباع الوطن بقرش من فضة لمصلحة راعيته ايران وحرسها. اما الرئيس نبيه بري فله كلام آخر بدل «الاتفاق الهجين المُفخخ»، الا انه اعلن موافقته على وقف النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً.

لبنان ليس لإيران

في موقف حاسم وحازم ، يرتقب اللبنانيون ان يُترجم افعالاً، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن اللبنانيين «سئموا» من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مشدداً على أن لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو ورقة ضغط في المفاوضات الدولية. وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قال عون إن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، معتبراً أن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة.  وأضاف أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، وأن استخدام لبنان كورقة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة «أمر غير مقبول». وفي رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، قال عون: «لبنان ليس بلدكم»، مؤكداً رفضه لأي تدخل خارجي في القرار اللبناني أو في مسار الحرب والسلم. كما شدد رئيس الجمهورية على أن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «لا يمثل الشعب اللبناني».وعن المفاوضات مع إسرائيل، أشار عون إلى أن لبنان خاض مفاوضات شاقة، معتبراً أن الاتفاق الأخير قد يفتح الباب أمام سلام عادل ودائم إذا جرى التعامل معه بما يحفظ مصالح لبنان وسيادته.

 

من جهته، توجه رئيس الحكومة نواف سلام برسالة الى اللبنانيين جميعًا، دعاهم فيها «إلى تحكيم العقل، وإلى تغليب مصلحة لبنان وشعبه فوق أيّ مصلحة أخرى. فلا يجوز أن يبقى لبنان ساحةً لحروب الآخرين، ولا أن يدفَع الجنوب وأهله ثمن حساباتٍ لا يملكون قرارها. إنّ جوهر موقفنا واضح: لا حربٌ يجوز ان تُخاض باسمنا من دون سؤالنا، ولا قرار حربٍ أو سلمٍ يجوز ان يبقى خارج دولتنا. واعلن ان «بفضل مساعي الدولة اللبنانية، وجهود أشقائنا العرب، وبتفهّمٍ أميركيّ، نجحنا في الوصول الى تفاهم على وقفٍ لإطلاق النار في لبنان، غير أنّ اللبنانيين فوجئوا أمس بأن يكون الحرس الثوري الإيراني أوّل الرافضين لذلك، قبل أيّ طرفٍ آخر. وهذا تأكيدٌ جديد على أنّ هذه الحرب ليست حربنا، وأنّها لا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا. هكذا، يدفع الجنوب وأهله، مرّة أخرى، ثمن قرارٍ لم يتّخذوه، وحربٍ ليست حربهم. وان كان لي ان أتوجه الي إيران بكلمة فهي ان ترحم جنوبنا وان تتوقف عن التعامل معه ومع اهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها. فنحن اصحاب وطن يأبى ان يتحوّل الى صندوق بريدٍ لرسائل الآخرين، أو ميدانًا مفتوحًا لحروبهم. لبنان ليس ورقةً على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهةً احتياطية لأحد.

 

بري والاتفاق

اما رئيس مجلس النواب فأصدر البيان الآتي: بدلاً من هذا الاتفاق الهجين- كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كل ما هو قائم . (ولكنه فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني). وكان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت (إنسحابا إلى خارج الحدود المحتلة) ولكنه فخخ (بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة!!!؟؟). ولكي لا أطيل أوافق على ما يلي:

1- يفهم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون قيد أو شرط برا وبحرا وجوا وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم . 2- انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها.

باقي النص جائر لا يستحق الذكر به». واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب، الذي قال : وجدت أن هناك جهدأ يعمل عليه الرئيس بري سواء عبر التفاوض، أو من خلال التواصل الذي يتم معه للوصول الى مرحلة نستطيع من خلالها الانتهاء من هذه الأزمة ومن هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان.

واستقبل بري بعد الظهر العماد قائد الجيش رودولف هيكل، حيث جرى عرض للمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وأوضاع المؤسسة العسكرية.كما تابع الأوضاع المالية خلال لقائه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد.

ترحيب اممي ودعوة

في المقابل، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بعد الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلي إسرائيل ولبنان في الثاني والثالث من الشهر الحالي في العاصمة الأميركية واشنطن. وأعلن انه يحث جميع الأطراف على الاحترام الكامل لوقف الأعمال العدائية، والتوقف عن شن المزيد من الهجمات، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي – بما في ذلك القانون الدولي الإنساني – في كل الأوقات. وجدد «دعوة حزب الله والأطراف غير التابعة للدولة للامتثال لقرارات حكومة لبنان بفرض سيطرتها بأنحاء أراضيه وتعزيز السيطرة الحصرية للدولة على الأسلحة». ودعا الأمين العام «إسرائيل إلى الانسحاب بشكل كامل من شمال الخط الأزرق، احتراما لسيادة لبنان وسلامة أراضيه».

رأي اوروبي

من جهته، رأى الاتحاد الأوروبي أن «على حزب الله الالتزام الكامل بشروط اتفاق وقف النار في لبنان. وأكد أن «على إسرائيل و»حزب الله» أن يوقفا فوراً جميع الأعمال العسكريّة».