افادت وكالة “فارس” الايرانية، بان طهران كانت تنقل رسالة لواشنطن عبر الوسيط القطري قبل أن تقصف إسرائيل بيروت امس. ولفتت وكالة “فارس” الى ان إيران أرسلت مطالبها إلى الولايات المتحدة عبر فريق قطري ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد. وقد سارعت واشنطن الى دعوة اسرائيل وحزب الله الى عدم شن اي هجمات خصوصا ان المسار التفاوضي قد وصل الى مرحلة الاتفاق. وقد اتهم مسؤول اميركي اسرائيل بالسعي الى اسقاط الاتفاق عبر ضرب الضاحية، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعلن السبت أنه من المقرر توقيع اتفاق مع طهران يوم الأحد، مشيراً إلى أنه سيتم فتح مضيق هرمز مباشرة عقب التوقيع.
وقال ترامب في تدوينة عبر منصته “تروث سوشيال”، إن الاتفاق الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما كان يتيح لإيران طريقا سلسا نحو امتلاك سلاح نووي، في حين أن الاتفاق الحالي يشكل “جدارا في مواجهة الأسلحة النووية”.
وأوضح ترامب أن إيران لم تعد ترغب في امتلاك سلاح نووي، مضيفا أنه “من المخطط توقيع الاتفاق، وسيُفتح مضيق هرمز للجميع مباشرة بعد التوقيع”.
كما اعتبر أن علاقة الولايات المتحدة مع إيران أصبحت “مختلفة وأفضل بكثير” مقارنة بالإدارات السابقة، وأنه لن يكون هناك أي “نقل” للأموال الإيرانية المجمدة.
وأشار إلى أن اليورانيوم المخصب الموجود في الجانب الإيراني سيجري التخلص منه أو تدميره في إيران أو الولايات المتحدة “عندما تهدأ الأوضاع بالكامل وفي الوقت المناسب”. وتابع: “نتطلع إلى العمل مع إيران ومع منطقة الشرق الأوسط بأكملها لسنوات طويلة قادمة”. وأعرب ترامب عن أمله في أن تسير العملية بسرعة وسهولة ومن دون مشكلات.وشدد على أنه “إذا لم يحدث ذلك، فإن لدينا بديلا نهائيا آمل ألا نضطر إلى استخدامه مرة أخرى أبدا”.
في المقابل، قالت إيران السبت إن توقيع إطار اتفاق السلام مع الولايات المتحدة قد يتم خلال الأيام المقبلة، مستبعدة ما أعلنته باكستان، الوسيطة في المحادثات، بشأن إمكانية إتمام التوقيع خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن توقيع مذكرة التفاهم التي تتوسط فيها إسلام آباد لن يتم الأحد، مع الإشارة إلى أن توقيعه خلال الأيام المقبلة “غير مستبعد”.
وأضاف بقائي أن تحديد موعد دقيق للتوقيع يتطلب قدراً من الحذر في ظل ما وصفه بتردد لدى الطرف الآخر، ما يعكس استمرار بعض التفاصيل العالقة رغم التقدم في المفاوضات.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن فريق التفاوض الإيراني لا يعتزم زيارة باكستان أو جنيف خلال الأيام القليلة المقبلة، في إشارة إلى عدم وجود تحركات وشيكة مرتبطة بمسار التوقيع.
من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى إطار لاتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر في الشرق الأوسط، مؤكداً أن باكستان تستعد لتوقيع إلكتروني خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، على أن تتبع ذلك محادثات فنية خلال الأسبوع المقبل. وفي السياق ذاته، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة وجهود الوساطة الباكستانية الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها..