IMLebanon

الشرق: قائد الجيش يعلن تحرير المخطوف السعودي  

 

 

بخلاف العجز الرسمي السياسي عن انتخاب رئيس جمهورية للشروع في مسيرة الانقاذ الوطني ووضع حد للتدهور الجنوني، اثبتت المؤسسة العسكرية قدرة فائقة في مجال الامساك بالامن في البلاد ومنع المتربصين بها شراً من تنفيذ مخططاتهم الجهنمية، فتمكنت مديرية المخابرات في الجيش خلال ساعات من تحرير المخطوف السعودي مشاري المطيري بعد عملية نوعية على الحدود اللبنانية السورية، وتوقيف عدد من المتورطين. ولئن كان اللبنانيون يسألون عن مخطوفين لبنانيين كثر لم يظهر لهم اثر منذ خطفهم قبل سنوات وليس  جوزيف صادر آخرهم، الا ان السؤال لا يحجب اهمية انجاز الجيش تحرير مواطن خليجي في مرحلة بالغة الاهمية للبنان الذي يسعى لاعادة رعايا دول الخليج اليه على ابواب موسم سياحي واعد يعوّل عليه اللبنانيون لرفد الاقتصاد بجرعة اوكسيجين يحتاجها بقوة.

 

وعلى امل ان تنسحب الانجازات الامنية على عالم السياسة اللبنانية، شهد الملف الرئاسي امس تطورا نوعيا لجهة توحد قوى المعارضة والتيار الوطني الحر خلف مرشح واحد هو الوزير السابق جهاد أزعور. موقف تبلّغه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل سفره الى الفاتيكان امس الاول، فجاءت محطاته في العاصمتين مدعّمة بجرعة توافق مسيحي على مرشح رئاسي، لا بدّ ان تفعل فعلها اثر العودة، لجهة انصياع الثنائي الشيعي للقرار المسيحي العريض وفك اسر الرئاسة.

 

تحرير المخطوف

 

تصدرت عملية تحرير المواطن السعودي الحدث الداخلي اليوم. فبعد 48 ساعة على اختطافة، اعلن قائد الجيش العماد جوزيف عون صباحا تحرير المخطوف. واذ تم ايقاف عدد من الضالعين، تستمر المداهمات في الشراونة وبعلبك لتوقيف الشبكة كلّها، فيما افيد ان الرأس المدبّر بات في سوريا، على ان تتدبّر امره السلطات هناك بالتنسيق مع السعودية، علما ان المخطوف بخير ولم يدفع اي فدية، وقد استقبله بعد الظهر السفير السعودي وليد البخاري في اليرزة.

 

البخاري يشكر

 

على الاثر توالت ردود الفعل المرحبة بانجاز الجيش اللبناني والاجهزة الامنية. في السياق، قال البخاري بعد استقباله وزير الداخلية بسام المولوي ان المواطن السعودي المحرر بصحة جيدة ونشكر قيادتي الجيش وقوى الامن الداخلي. ولفت الى ان «الجهود الأمنية المبذولة تؤكد حرص السلطات اللبنانية على تأمين أمن السياحة».

 

العلاقات لن تتأثر

 

بدوره، قال المولوي الذي زار قائد الجيش صباحا مهنئا: موضوع خطف المواطن السعودي كان مدار اهتمام حثيث والأجهزة الأمنيّة كافة قامت بدور كبير جدًّا لتحريره. وأكد مولوي «للبنانيين والاخوة العرب أنّ القوى الأمنية والعسكرية متماسكة وتعمل بتنسيق تامّ وهذا ما أكّدتُه لقائد الجيش العماد عون عندما اتّصلتُ به أمس الإثنين». وأشار إلى أن «القضاء اللبناني المستقلّ سينظر بخطورة جريمة الخطف»، مشددا على  أنّ «الموضوع لا يؤثّر على العلاقة بين لبنان والسعودية فهي ثابتة ومكرّسة ولا أحد يُمكن أن يُهدّدها أو يهزّها». وأضاف: «الجيش قام بعمليّات تفتيش وبحث في البقاع الشمالي وحتى الحدود وبتنسيق الأجهزة تمّ الوصول إلى النتيجة المرجوّة بتحرير المخطوف وجدية كلّ الأجهزة بمحاربتها للجريمة مستمرّة». وأشار مولوي الى أن «المتورط في اختطاف المواطن السعودي هو من آل جعفر وينشط في مختلف انواع الجريمة» وقال: كشفنا العديد من الشبكات التي تهرب المخدرات الى دول الخليج ونجحنا في مكافحة التهريب ومستمرون بذلك».

 

الخوري لن يتراجع

 

على صعيد آخر، تفاعلت قضية التحقيقات الاوروبية مع حاكم مصرف لبنان ومسألة استرجاع حقوق الدولة من الاموال المنهوبة من الخارج اليوم. فقد علّق وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري خوري على تعيين محامين ممثلين للدولة اللبنانية في الدعوى القضائية بحق سلامة، قائلا «وقعنا العقود وهي لا تزال سارية المفعول وانا متمسك بها ولن أتراجع عنها». واضاف في مؤتمر صحافي «تلقيت اتصالًا من الأمين العام لمجلس الوزراء وطلب مني ايجاد حل سريع لتعيين المحامين، وأبلغته ان المخرج هو بالكتاب والمستندات التي أرسلتها الى مجلس الوزراء وكتاب المدير العام في ما خص استدراج عروض اضافية».

 

ارجاء الجلسة

 

على الاثر، اصدر مكتب  ميقاتي بيانا ورد فيه «لا أحد أحرص منه على مصلحة لبنان العليا والحفاظ على حقوق لبنان لا سيما في القضية المثارة أمام المحاكم الفرنسية، واي مزايدات في هذا الاطار لن تنفع في التغطية على مخالفة الاصول في  مقاربة هذا الملف ووجوب اتخاذ الرأي النهائي في مجلس الوزراء». أضاف «وفي السياق ذاته لا بد من تذكير معالي الوزير، بما نص عليه  المرسوم  رقم 2252 الصادر في 1-8-1992 والمتعلق بتنظيم اعمال مجلس الوزراء، لا سيما  المادة 9 من  النظام الداخلي لجهة صلاحية رئيس الحكومة» في استدعاء مَنْ تقضي الضرورة الاستماع اليهم في الجلسة». وتابع: «إن ما استوقف دولة الرئيس في المؤتمر الصحافي للوزير، هو قول معاليه بأن الموضوع  المثار يحتاج الى البحث في مجلس  الوزراء، وعليه كان حريا بمعاليه، حضور الجلسة التي دعا اليها دولة الرئيس غدا لمناقشة الملف، وعرض وجهة نظره والحيثيات التي لديه». وقال البيان «إن دولة الرئيس، وازاء اعلان معالي وزير العدل عدم حضوره الجلسة المقررة اليوم، يعلن ارجاء الجلسة الى وقت لاحق، داعيا معاليه الى اعادة النظر بموقفه، لان الطرح الاعلامي ليس بديلا عن الكلمة الفصل في مجلس الوزراء». وختم «وفي السياق ذاته يؤكد دولته بأن موقف معالي الوزير بتعطيل سير العمل ضمن المؤسسات الدستورية من شأنه أن يحمّله شخصياً المسؤولية الدستورية والقانونية والأخلاقية عن أي ضرر قد يطاول مصلحة الدولة العليا، والوقت لا يزال متاحا لاتخاذ القرار المناسب بعيدا عن السجالات غير المجدية».

 

النشرة الحمراء

 

الى ذلك، استقبل وزير العدل في مكتبه السفير الالماني اندرياس كيندل الذي أبلغه بصدور النشرة الحمراء بحق رياض سلامة ورفاقه من قبل القضاء الألماني  ومن ثم تم البحث بمسألة تمثيل لبنان امام القضاء الالماني في هذه القضية.

 

رد الطعون

 

على خط قضائي آخر، عقد المجلس الدستوري جلسة برئاسة القاضي طنوس مشلب، للبتّ في الطعون المقدمة في الإنتخابات البلديّة والاختياريّة، فقرر ردها. وقال مشلب  «الأسباب وجيهة وكرّسناها بعدم إبطال القانون والمصلحة العامة هي الأساس في قرارنا ونحن لا نحمي أحداً». وافيد ان «المجلس الدستوري رد الطعون بأكثرية 7 أصوات من أصل 10 والمعترضون هم ميراي نجم ورياض أبو غيدا وميشال طرزي».