IMLebanon

الشرق: ارقام كورونا لا تبدد القلق ورفع مستوى التعبئة يلجم ازدياد الاعداد

بوتيرة تصاعدية تمضي الاجراءات والتدابير الامنية المتشددة في مواجهة انتشار وباء كورونا، ومثلها ارقام الاصابات بالفيروس. الاولى يفترض ان تتظهر مفاعيلها اعتبارا من الاحد المقبل مع انقضاء مهلة الاسبوعين الاوليين من الحجرالمنزلي في اطار التعبئة العامة، والثانية يتوقع ان تشهد تقلصاً او على الاقل جمودا في الخط البياني للعداد اليومي للمصابين. ذلك ان نسبة الارتفاع المقبولة نسبيا، مقارنة مع سائر الدول التي قفز بعضها الى المرتبة الاولى في عدد الاصابات كالولايات المتحدة الاميركية متفوقة على الصين وايران وايطاليا، يشي بمرحلة انفراجية على مستوى مواجهة الوباء بالطريقة اللبنانية.

فقد سلكت التعبئة العامة بنسختها المشددة الجديدة، طريقها الى التنفيذ العملاني. اما الاصابات بكورونا فواصلت ارتفاعا وإن بوتيرة منطقية. في تقريرها اليومي عن تفشي الفيروس اعلنت وزارة الصحة ان «حتى تاريخ اليوم، بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالاضافة إلى المختبرات الخاصة 291 حالة بزيادة 23 حالة عن يوم اول امس. كما سجلت حالة وفاة لدى مريض يعاني من امراض مزمنة في العقد الثامن من العمر في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي». وشددت الوزارة «على تطبيق كل الاجراءات الوقائية خصوصاً الالتزام بالحجر المنزلي التام الذي أضحى مسؤولية اخلاقية فردية ومجتمعية واجبة على كل مواطن وان أي تهاون بتطبيقها سيعرض صاحبها للمالحقة القانونية والجزائية».

في الاثناء، عممت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة، على المواطنين مذكرة صادرة عن وزارة الداخلية والبلديات تتعلق بتحديد مواقيت فتح وإقفال الشركات والمؤسسات الخاصة وسير المركبات في إطار التشدد في مكافحة وباء كورونا. وعليه، وتطبيقا لحالة التعبئة العامة في البلاد، ستقوم قوى الأمن الداخلي بما يأتي:- منع الخروج والولوج الى الشوارع والطرقات، ما بين الساعة 7.00 مساء والساعة 5.00 صباحا اعتبارا من تاريخ اليوم 27-3-2020، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.

في الموازاة، أصدر المدير العام للطيران المدني بالتكليف فادي الحسن تعميماً، إلى كل شركات الطيران العاملة في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، يقضي بتمديد وقف جميع الرحلات الجوية التجارية والخاصة حتى 12 نيسان ضمنا. وطلب «من جميع شركات الطيران الالتزام بمضمون هذا التعميم حتى إشعار آخر».

في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة حسان دياب، في مؤتمر صحافي عقده في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، انه حوّل إلى وزارة المالية كتابا عن باقي فروقات سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في المستشفى وسيقبضها كل العاملين آخر الشهر الحالي.  وأشار الى انه سيتم توزيع أكثر من 600 ألف صحة من المواد غذائية للعائلات. واذ تمنى «أن نتجاوز هذه المحنة الصعبة والحكومة جاهزة لكل جديد، وخصّصنا حوالى 60 مليون دولار لمواجهة هذا الفيروس»، أعلن «اننا ندرس طريقة لعودة الراغبين بالعودة من الخارج».

من جانبه، اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «هناك 111 ملفاً يتعلق باستيراد مستلزمات طبية قد جرى إنجازه وسننجز الباقي الأسبوع المقبل». وأضاف سلامة أن «الملفات التي لها علاقة بأزمة كورونا تسير وفق مسار سريع»، وقال: «أعطيت تعليماتي كي تحظى هذه الطلبات بالأولوية رغم أن الفريق الذي يعمل على هذه الملفات هو فريق صغير ويعمل طوال 12 ساعة».

وفي السياق، وفي بيان شديد اللهجة، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الحكومة الى «عقد جلسة إستثنائية اليوم قبل الغد من اجل إعادة النظر بقضية المغتربين اللبنانيين».

في غضون ذلك، وبينما يجري وزير المال غازي وزني عصرا محادثات مع حاملي السندات، بحث رئيس الحكومة حسان دياب في السراي الحكومي مع مدير دائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه، في حضور نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينه عكر، المساعدات التي يمكن أن يقدمها البنك للبنان في هذه المرحلة الصعبة، لاسيما لناحية مواجهة فيروس «كورونا».

وليس بعيدا من اداء الحكومة، غرّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر «تويتر» «الثلاثي المرح لم يعد مرحاً. فبالرغم من كل المآسي التي يعيشها اللبنانيون يواصل هوايته المفضلة بالمحاصصة، ويُسقط حكومة، كان من المفترض ان تكون انقاذيه، بسبب الخلاف على التعيينات. طالما الثلاثي غير المرح ممسك بالسلطة سيبقى الشعب اللبناني بالنفق الذي هو فيه. لا حول ولا قوة إلا بالله».

وسط هذه الاجواء، وفي وقت يحكى عن اتجاهات للافراج عن سجناء لمنع اكتظاظ السجون في ظل كورونا، شدد الرئيس سعد الحريري على «ان الكورونا ليس باباً للإستنسابية في اتخاذ القرارات القضائية»واعتبر في تغريدة عبر «تويتر» «انه أمرٌ جيد أن يشمل العفو الذين تنتهي محكوميتهم بعد ستة أشهر، لكن الامر الأهم يتعلق بمصير مئات المساجين الاسلاميين الذين يدفعون ثمن التباطؤ في المحاكمات او يرزحون تحت قبضة التوقيف الاحتياطي منذ سنوات». ولفت في تغريدة اخرى الى «ان هؤلاء أولى بالعفو في زمن الكورونا».