IMLebanon

الشرق: جمالي:أهدي النجاح الى الحريري

جرت الانتخابات الفرعية عن المقعد السني الخامس في مدينة طرابلس، أمس بعد شغور المركز بإبطال المجلس الدستوري نيابة ديما جمالي، وتنافس عليه الى جمالي (المدعومة من تيار المستقبل ومن الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمد الصفدي، والوزير السابق اشرف ريفي)، النائب السابق محمد مصباح عوني احدب، نزار أحمد زكا (المسجون في ايران) ، طلال محمد علي كباره، الاعلامي عامر خالد السيد، حامد عمر عمشه، محمود ابراهيم الصمدي، يحي كمال مولود.

ونسبة الاقتراع بدأت ضعيفة  منذ فتح الصناديق في السابعة صباحا، وكذلك استمرت  الى حين اقفال الصناديق، حيث قاربت نسبتها الـ15 في المئة. ولم يسجل أي حادث يعكر صفو الانتخابات، مع إنتشار أمني كثيف . واقترعت منطقتا البداوي ووادي النحلة للمرة الثانية مع دائرة طرابلس الانتخابية، بعدما كانتا تابعتين لقضاء المنية الضنية، والتحقتا بطرابلس بموجب القانون الرقم 25 الصادر عن مجلس النواب في كانون الثاني 2017. وسجل حضور الماكينات الانتخابية لتلك العائدة لتيار العزم والمستقبل كما سجل تواجد لماكينة النائب محمد كبارة.

رئيس الجمهورية: وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  سير العملية الانتخابية، وتلقى سلسلة تقارير من الاجهزة الامنية المعنية حول نسبة الاقبال على الاقتراع، اضافة الى الاوضاع الامنية التي ترافق الانتخابات. وشدد على «ضرورة توفير الاجواء المناسبة لانجاز العملية الانتخابية بهدوء، وتوفير كل التسهيلات امام المواطنين لممارسة حقهم الديموقراطي».

وزيرة الداخلية: وتفقدت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية واطلعت على سير العملية الانتخابية على كل المستويات والشكاوى والاستفسارات الواردة من المواطنين والمرشحين والمقترعين. وتحدثت الحسن للاعلاميين امام اعضاء الغرفة من الضباط والمديرين العامين والاداريين في الوزارة: «اتقدم بالشكر الجزيل لاعضاء الغرفة من العمداء والمسؤولين من ضباط واداريين، نأمل في ان يكون هذا اليوم يوما حافلا بالديموقراطية بامتياز، اننا اذ نواكب العملية الانتخابية منذ انطلاقها في الصباح الباكر، اتمنى ان لا تشوب هذه العملية اي خلل او اي شائبة تبعث بالقلق، لقد بدأنا بالتحضيرات منذ صدور مرسوم اجراء هذه الانتخابات الفرعية حتى اكتمالها، وفريقنا الاداري والامني واللوجستي يمتلك الخبرات والقدرات الزائدة في متابعة هذه العملية واجرائها، ونتوقع ان ينتهي النهار لاعلان النتائج في منتصف الليل».

واعتبرت الحسن العملية الانتخابية، هي حق ديموقراطي يصونه الدستور و»آمل من الجميع في عدم التخلي عن هذا الحق رغم بعض الهواجس التي يعاني منها البعض، خصوصا عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، لكن نأمل في ان يمارسوا حقهم الديموقراطي في الاقتراع».

الى طرابلس: وتوجهت الحسن الى طرابلس، حيث جالت على بعض مراكز الاقتراع في طرابلس، وتفقدت سير العملية الانتخابية، وعقدت اجتماعا في السراي مع قادة الاجهزة الامنية في الشمال، وقال في مؤتمر صحافي: «(…) اطمأنيت إلى أن العملية تجرى على قدم وساق وبسلاسة، معلنة اننا  سنقوم بكل الجهود لتصدر النتائج عند منتصف الليل». وقالت: «الشكاوى التي وصلتنا  طفيفة جدا ولا تذكر، وما يقال عن تهديد المواطنين من أنصار «تيار المستقبل» غير صحيح».

وردا على سؤال قالت: «واكبت العملية الانتخابية منذ صدور المرسوم ودعوة الهيئات الناخبة. هذا الاستحقاق مهم جدا بالنسبة إلي وإلى وزارة الداخلية. بذلنا جهودا كبيرة من أجل إتمام هذا الاستحقاق بالشكل المطلوب، ولان هذه الانتخابات الفرعية من ضمن القانون الجديد، كان هناك بعض الغموض، لذلك استشرنا هيئة التشريع في ثلاثة مواضيع ثم عرضناها على مجلس الوزراء، وتم التمديد لهيئة الاشراف على الانتخابات لنتأكد ان الاشراف يتم بحسب القانون وأعطينا التعليمات واخذنا التدابير والاجراءات بحسب القانون».

أضافت: «حتى الآن الأمور جيدة واشعر بارتياح. من حق الشعب الطرابلسي ان يمارس حقه بديموقراطية ولو بورقة بيضاء، المهم ان يعبر عن رأيه ويمارس حقه، ونعلم جميعنا ان نسبة الاقتراع لن تكون مرتفعة لأسباب عدة منها ان الانتخابات فرعية ولا معركة سياسية وهناك غياب للتنافس القوي، ولكن نحن ننتظر ونأمل بأن ترتفع النسبة خلال الساعات المقبلة».

وردا على سؤال قالت: «حتى لو كانت النسبة ضئيلة، لا تعتبر الانتخابات فشلت خصوصا أن العملية الانتخابية شفافة وتمر من دون مشاكل، ولكن من حق المواطن أن يقترع وهذا قراره الخاص. كنت آمل بأن تكون الانتخابات في يوم غير هذا اليوم ولكن نحن مجبرون بحسب القانون أن تجرى الانتخابات خلال شهرين من صدور مرسوم الهيئات الناخبة ولا يمكننا ان نجريها قبل 14 نيسان لان هناك فترة الرجوع عن الترشح ولا يمكن ان تجري بعد 14 بسبب حلول عيد الفصح عند الطوائف المسيحية وبعد ذلك شهر رمضان».

هيئة الاشراف: وزارت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن مركز هيئة الاشراف على الانتخابات في مبنى اريسكو بالاس، وعقدت اجتماعا مطولا مع رئيس واعضاء الهيئة، وتحدث في الاجتماع رئيس الهيئة القاضي نديم عبدالملك، مرحبا بالحسن، وقال: «نواكب أمس واليوم واياكم الانتخابات النيابية من ضمن نطاق التنسيق والتعاون بين وزارة الداخلية والبلديات وهيئة الاشراف على الانتخابات، . كنا على اتصال دائم مع أشخاص في وسائل الاعلام يخالفون الصمت الانتخابي الذي خالفه الجميع، ذلك أن ليس بيد الهيئة الوسائل التنفيذية لردع بصورة مباشرة على الارض مثل هذه التجاوزات، وبمطلق الاحوال نحن نواكب هذا اليوم الطويل حتى انتهاء عملية الاقتراع».

وزير العدل: وترأس وزير العدل ألبرت سرحان  في مكتبه في الوزارة اجتماعا للجنة القضائية المعنية بمتابعة سير عملية الإنتخابات الفرعية في طرابلس، وتم التواصل مع القضاة المكلفين مواكبة العملية الإنتخابية في لجان القيد العليا والإبتدائية.

واطمأن سرحان الى جهوزية تلك اللجان والى الإستعدادات اللوجستية لإجراء عملية الفرز وإعلان النتائج بالسرعة الممكنة.

ويشارك في عملية الفرز وإعلان النتائج، لجنتا قيد عليا، مؤلفتان من 4 قضاة و8 لجان قيد ابتدائية مؤلفة من 8 أعضاء. كما تضم هذه اللجان 12 موظفا إداريا و8 رؤساء بلدية وأعضاء من المجالس البلدية المعنية.

ويشارك في عمليات الفرز 41 موظفا إداريا تابعا للوزارة تحت إشراف لجان القيد، على أن تبقي اللجنة الإدارية اجتماعاتها مفتوحة الى حين انتهاء أعمال الفرز وإعلان النتائج.

وأكد سرحان ان «وزارة العدل تواكب سير العملية الإنتخابية وأنها لم تتلق حتى الآن أي شكوى أو مراجعة، والعملية تجري في جو هادىء وان العمل سيستمر حتى صدور النتائج، ولو حتى في ساعة متأخرة لأن دور الوزارة هو التأكد من إجراء عمليات الفرز بالشكل المطلوب».

وأشار الى ان «اللجان تعمل تحت إشراف الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف في الشمال القاضي رضا رعد، وفي حال ورود أي شكوى، ترفع اللجنة الإبتدائية النتائج الى اللجنة العليا التي تتخذ القرار المناسب».

حقوق المعوقين: وأعلنتت فرق الرصد التابعة للحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين – «حقي»، في بيان  انها رصدت  «في هذا اليوم الانتخابي الطويل عبر وحدات المراقبين الثابتين والجوالين في جميع الدوائر الانتخابية الانتهاكات الحاصلة بحق الناخبين المعوقين، غياب التجهيز الهندسي الذي يحترم الحاجات بحدها الأدنى (الموقف، المدخل – المنحدر، المصعد، الأروقة، قلم الاقتراع، والوحدة الصحية)،  وشددت الحملة على أن «الكثير من الانتهاكات ما كانت لتحدث لو طبق المرسوم التنفيذي الرقم 2214/2009 المتعلق بتسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين (…) وتوافد نواب وسياسيون للادلاء بأصواتهم. وقالت وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب فيولات خيرالله الصفدي:  إن «نسبة الإقبال غالبا ما تكون متدنية في الانتخابات الفرعية. كذلك، أشادت بـ»ديموقراطية العملية الإنتخابية وهدوئها حتى الساعة». وأكدت أن «التحالف الذي حصل ليس ضد فريق معين، بل هو تحالف انتخابي، ونحن إلى جانب الحريري منذ زمن (…)». أن «الإنتخابات هي فرصة للناخبين للتعبير عن رأيهم، واتخاذ القرار بمن سيمثلهم في المجلس النيابي، وكل دعم للرئيس الحريري من شأنه أن يساعد حكومته في تحقيق الإنماء، وما يطمح إليه اللبنانيون جميعا».

وقالت انه  «من حق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة التعبير عن رأيهم بالإقتراع، فهم أشخاص كاملون وبهم يكتمل المجتمع».

محمد الصفدي: من ناحيته،  قال الوزير والنائب السابق محمد الصفدي: «(…) ان  هذه الإنتخابات هي سياسية بامتياز، فرئيس الحكومة يتمتع بقوة تيار المستقبل لوجوده في الحكومة، وكلما قدم التيار الدعم للرئيس الحريري في المجلس النيابي، كلما أصبح بإمكانه تحقيق الإلتزامات والوعود التي قطعها والتي من شأنها النهوض بمدينتنا طرابلس»، وأشار إلى أن «أي ضعف في تيار المستقبل هو ضعف للرئيس الحريري ولرئاسة الحكومة عامة، ما يؤكد على فكرة أنها معركة سياسية وليست معركة أشخاص».

الجسر: وقال النائب سمير الجسر: «دائما وكالعادة تكون نسبة الاقتراع في ساعات الصباح ضئيلة جدا خصوصا في طرابلس وذلك حتى في الانتخابات العامة التي تحمل منافسة كبيرة، فكيف ان كانت الانتخابات فرعية ولا يوجد منافسة حقيقية ولا احزاب تتنافس. النتيجة اليوم محسومة لصالح مرشحتنا».

أحمد الحريري: جمالي فازت بـ 74 % من الأصوات

بارك الأمين العام لتيار «المستقبل» احمد الحريري  لديما جمالي الفوز، مؤكدا ان توقعات الماكينة الإنتخابية تشير الى انها حصلت على أكثر من 20 ألف صوت أي حوالى 74 بالمئة من الأصوات».

وخلال كلمة من مقر الماكينة الإنتخابية لتيار «المستقبل»، أوضح أن «الصناديق أغلقت عند 33 ألف مقترع وأرقامنا مطابقة لارقام وزراة الداخلية

وشدد الحريري على «أننا أكدنا أن هذه الإنتخابات ليست هزيلة وقد أكدت الإنتخابات أيضا أن ​طرابلس موحدة وسننطلق نحو العمل ونتفق جميعا كقوى سياسية في المدينة».